الاثنين، 24 أكتوبر 2022

دجلة العسكري تكتب....دندنة العودّ


 بقلمي..... دندنة العودّ!

دجلة العسكري
هاهو الليل يرتخي
في سحائب الأنس يدندن
الموج يصيبه المللّ
حين يترنح عند الشواطئ
يلتقف الطين بشغف الجللّ
يمتزج بألوان الطيف الزرقاء
يتهادى مع نسيم الغروب
قوافل القصائد
تتخلل جسدي كموجة باردة
تسمو إلى دفء النغم
أعزف ايها الوتر
حاورٌ الشمع والزهر
همهمات من القباب السماوية
أصدحت برفقة السهر
أنيسي شذاك والعود والقمر
دندنة المياة
تتراقص لصوت الآهات والشجن
أبتهجي ....أعزفي
أنتصري لذات اللحن المفقود
صوتك قلائد من العقد المنثور
الوتر عشق أناملك
جودٌي عليه بسحرك المفتون
الليل طويل
في سفر مُتيم مفقود
دجلة العسكري
العراق

محمد الحسون يكتب... لقاءٌ و وداعْ


 ………… .( لقاءٌ و وداعْ )

لَعُمري باتَ حُبكِ في فؤادي
كَزهرةِ نرجسٍ في صحنِ مَرمرْ
وتهواكِ الجوارحُ .. دونَ حدٍّ
ولو نطَقَ اللسانُ .. لَقالَ أكثرْ
عشِقتُكِ بالخيالِ ولستُ أدري
بأنَّ العشقَ في الألبابِ أكبرْ
صبرتُ وماحظيتُ بحُسنِ ظنّي
عساني آنفاً .. بالوصلِ أظفرْ
فقَيسٌ كَمْ شكا هجرانَ ليلى ؟
وعبلَةُ كَمْ شكتْ من هجرِ عنترْ
ربيعُ العُمرِ ولّى دونَ جدوى
وقُلنا : كَمْ أتى ليلٌ .. وأدبَرْ
إذا سألوكِ عنّي ..ﻻتبوحي
دَعي الأعماقَ للأسرارِ مَستَرْ
هَويتُكِ ﻻكما قالوا : ولكنْ
أظن ُّ بأنني ... أهواكِ أكثرْ
وأمّا الآنَ ياعُمري وداعاً
ليومٍ ... فيهِ نارُ الظُّلمِ تُقبَرْ
---------- بقلمي : محمد الحسون

رجا الأشقر يكتب.... حكاية الصباح


 السّفير د . رجا الأشقر أديب وشاعر

حكاية صباح
صَباحُنا حُلُمٌ مَشلوحٌ على قَارِعَةِ عُمرٍ تلهَثُ سَنواتُهُ
خَلْفَ سَعادَةٍ ظَاهِرُها نِفاقٌ ، وبَاطِنُها اختِلاقْ ..
صَباحُنا طَيرٌ مُهاجِرٌ صَوبَ بِلادٍ يَسكُنُها الدِّفْءُ ،
وليسَ فيها أَثَرٌ لِبُندُقِيَّةٍ عَمياءَ تَكمُنُ لَهُ في سَهلٍ ،
أَو في وَسَطِ دَغل ..
صَباحُنا رَغيفٌ مُسافِرٌ بَينَ جُوعٍ أَشْبَهُ بِمَركِبٍ تائِهٍ
ليسَ لَهُ قُلوعٌ ، وَكَرامَةٍ اعتادَت على الخضوع ..
صَباحُنا وَجَعٌ يَتَسَكَّعُ على عَتَباتِ بُيوتٍ خاوِيَةٍ
يَسكُنُها فيها المَرَضُ ، وطُرُقَاتٍ مَقطوعَةّ تَجوبُها
البَطَالَةُ ، وسَاحاتٍ تَتَعالى فيها صَيحاتُ الغَضَبِ ،
ويَلُفُّ جَنَباتِها سَوادُ ليسَ لِنِهايَتِهِ حُدود ..
صَبَاحُنا غَلاءٌ يَتَرَبَّعُ بِوَقاحَةٍ على رُفوفِ التَّعاوُنِيَّاتِ
والمَحَالِّ والمَطاعِمِ، وفي صَنادِيقِ الخُضارِ والفَوَاكِهِ،
وُيُجَاهِرُ بِهِ ضَميرٌ أَمَاتَهُ جَشَعٌ، وقَلْبٌ نَسِيَ في لَحظَةٍ
مَعنى الوَجَع ..
صَبَاحُنا دَواءٌ هَجَرَ واجِهاتِ الصَّيدَلِيَّاتِ،وآثَرَ المُكوثَ
في المُستَودَعاتِ المُظْلٍمَةِ بِانْتِظارِ أَوراقِ السَّفَرِ ،
ومُهَرِّبينَ يَعْبُرونَ بِهِ الحُدودَ في رِحلَةٍ مَشبوهَةٍ ،
بَعيداً عَنْ أَعيُنٍ دامِعَةٍ ، ومَرضى يَنْتَظِرونَ على
أبوابِ الشِّفاء ..
صَباخُنا جَمعٌ مِنْ كُلِّ الطَّبَقاتِ والمُيولِ والمَشَارِبِ
يَصطَفّونَ في طَوابيرَ طَويلَةٍ أَشْبَهُ بِتِلْكَ الّتي نراها
في المُعتَقَلاتِ ، لِتَعْبِئَةِ لِتْراتٍ قليلَةٍ مِنَ البَنزينِ ؛
يُصرَفُ مُعظَمُها بِغَيرِ حاجَةٍ ؛ وفيها رَائِحَةُ ذُلٍّ ،
واحتِضارُ لِكَرامَةٍ لا يَقْبَلُها عَبدٌ رَقيق ..
صَبَاحُنا عَتْمَةٌ تَتَوَزَّعُ على مِساحَاتِ بِلادِ " النورِ" ،
تَهزَأُ بالنُّورِ ، وَتُعِدُّ العُدَّةَ لِمَحوِ خُيوطِهِ ، ولِبَسطِ
سُلْطانِها على آخِرِ مَعْقِلٍ مِن مَعاقِلِ الأَمَلِ البَاقِيَةِ
فيها ..
صَباحُنا غَيمَةٌ لَم تَعُد تُمْطِر ، وَشَجَرَةٌ لم تَعُد تُثْمِر ،
وَثِيابٌ لَمْ تَعُد تَستُر ، وَراحَةُ بالٍ ما كانَتْ يوماً
لِتُعَمِّرّ ..
صَباحُنا انْتِظارٌ مَريرٌ على مَحَطَّاتِ سَفَرٍ غادَرَتها
القِطَاراتُ إلى غَيرِ رَجعَةٍ ، ولَم يَبقَ فيها سِوى
سِكَكٍ صَدَأَ حَدِيدُها مُنذُ زَمَنٍ طَويلٍ ، وَظََلَّت
أَكْشَاكُها واقِفَةً تَشْهَدُ على غُربَةٍ تَطولُ ، وحُلُمٍ
كاذِبٍ لَن يرى النُّور ..
وََداعاً لِصَباحٍ كُنَّا نَنتَظِرُهُ كُلِّ يَومٍ ؛ فَصَاَر كابوساً
يَغزو لَيلَنا خِلسَةً في عَتمٍ ؛ نَسْتَفيقُ بَعدَهُ غيرَ
مُصَدِّقينَ أنَّنا ما زِلْنا على قَيدِ الحَياة .

الجمعة، 21 أكتوبر 2022

د.رجا اشقر يكتب.....راقصة

قلم : السّفير د . رجا الأشقر أديب وشاعر
رَاقِصَة
كَفَراشَةٍ تَطِيرُ مِنْ دونِ جَنَاح ..
كَغَزالَةٍ شَارِدَةٍ في البِطاح ..
كَخَمرَةٍ تُغازِلُ غِوى الأَقْداح ..
خَفيفَةٌ كَرِيشَةْ ..
مُضِيئَةٌ كَعُنقودِ عِنَبٍ في صَدرِ عَريشَة ..
وَشَهِيَّةٌ كَطَبَقِ قَريشَة ..
في شَفافِيَةٍ الثِّيابِ ما يَسِيلُ لَهُ اللُّعابُ ؛ وإِن كانَ في نَزَقُ عُرِيِّها ما يَخدِشُ الآدابَ ، ويَستَحضِرُ مُلوكَ الإِنسِ والجِنِّ وَقِطعَانَ الذِّئَاب ..
وَفي تَناغُمِ الحَرَكَةِ ما يُزِيغُ النَّظَرَ، ويُدَغدِغُ الحَواسَ ، وَيَقطَعُ الأَنفاس ..
وأنتَ تُراقِبُ سُرعَةَ نَقَلاتِها تَخالُ نَفسَكَ إزَاءَ دولابٍ عِملاقٍ في مَدينَةٍ لِلمَلاهي ؛ فلا يكادُ نَظَرُكَ يَستَقِرُّ على مِقْعَدٍ مُثَبَّتٍ فيهِ ، حَتّى يَنخَطِفَ إلى آخَرَ أَبَعدَ مِنهُ ؛ لِتُداوِمَ على هذا المنوالِ إلى حِينِ سُكونِ الحَركَةِ المَكُّوكِيَّةِ ، وَزوالِ الخُفوق .. وقَدْ تَظَلُّ مُمْسِكاً بِزِمامِ الاُمورِ إلى وَقْتٍ تُبالِغُ هِيَ فيهِ بِالغِنْجِ والدَّلالِ ، فُتُبرِزُ بِوَقاحَةٍ ما خَفِيَ مِن مَفاتِنَ مَخبوءَةٍ تَحتَ الغِلالَةِ؛ فَتَتداعى قُوَّتُكَ، وينفَذُ صَبرُكَ ، وَتَكْفُرُ بما خَفَّ مِنْ ثِيابٍ تَرتَديها ؛ لاعِناً سُوءَ حَظٍّ لازَمَكَ كُلَّ هَذِهِ السَّنواتِ، ونِعمَةً حَظِيَ بِها سِواك ..
أمّا إذا قُيِّدَ لكَ المَزيدُ مِنَ القَهرِ والعَذابِ ؛ فَيكونُ عِندها في الإِقْتِرابِ مِنكَ ؛ سِيَّما إذا ما آنَسَت في وَجهِكَ وسامَةً ، أَو في ثِيابِكَ أَناقَةً تُنبِيءُ بِيُسرٍ ؛ فَقَدْ تَخُصُّكَ بِغَمزَةٍ مِنْ عَينٍ كَحيلَةٍ ، أَو بِلَمسَةٍ مِن أصابِعَ جميلَةٍ ، أو بِإشارَةٍ تَترُكُ لكَ امرَ تفسِيرِها ، أَو بِانحِناءَةٍ تَسبُرُ فيها أعماقَ الصَّدرِ، وتَنشَقُ عَبرَها حَلالَ العِطرِ ، ثُمَّ تودِعُكَ حُرقَةً تُنَغِّصُ عليكَ فَرحاً تَنتَظِرُهُ ؛ وتَرحَلُ بَعدَ وَقتٍ لَا يَطولُ أوانُهُ غَيرَ عابِئَةٍ بِما خَلَّفَته ..
وبَينَ نِعمَةٍ ساقَتها سَهرَةٌ عامِرَةٌ ، وَخَيالاتٍ رَسَمَتها مَشاهِدٌ سَافِرَةٌ؛ تُلَملِمُ ذاتَكَ بَعدَ مَضِيِّ ساعاتٍ، وقَد بَلَّلَكَ عَرَقٌ ما كُنتَ لِتَصرِفَهُ طَوالَ شُهورٍ مِنَ التَّعَبِ، واستَبَدَّ بِمَفاصِلِكَ انحِلالٌ يَعجَزُ أيُّ مَرَضٍ عَنِ الإتيانِ بِهِ،وأصابَتكَ حالَةٌ مِنَ انعِدامِ الوَزنِ لم يَسبِق لكَ أنْ عَرَتَها حَتّى في عِزِّ الازمَات ..
يبقى أنَّ في البالِ صُوَرٌ جَمَعتها في لَحظَةِ كيفٍ وتَستَعِيدها كُلَّما داعَبَ خَيالَكَ طَيفُ أُنثى عابِرَةٍ ترى فيهِ وَجهَ راقِصَتِكَ،أَو دَغدَغَ أنفَكَ عِطرٌ نفَّاذٌ يُشبِهُ عِطرَها، أو وَقَعَ نَظَرُكَ صُدفَةً على ثِيابٍ فيها بَعضٌ مِنْ جُرأَةِ ثَوبِها ..
الرَّقصُ يا سَادَةُ فَنٌّ رَفيعٌ ، يليقُ بِثَورَةِ الأَجسادِ الأُنثَوِيَّةِ؛ فَيَسكُنُ القُلوبَ العَاشِقَةَ، قَبلَ أن تُدرِكَ أبعادَهُ النُّفوسُ الوَاثِقَةُ ، والعُقولُ الرَّاقِيَة .

خضر حاجي يكتب....عندما يغادرك أحدهم


 عندما يغادرك

أحدهم
When someone leaves you
...............
عندما يغادرك احدهم
فقد حان موعد البكاء
عندما تكون وحيدً
وسط كل الحياه
وقلبك قد انكسر
من حصى المسافات
فقد حان وقت البكاء
عندما ترسم احلامك
على الجدران
والكثير من اعواد الثقاب
تنتهي
داخل طواحين الهواء
فقد حان موعد البكاء
عندما تقرا المقدسات
وتختفي خارج الزمن
لتلقى جثث الصمت
تدفن
امام شواهد الكلمات
فقد حان موعد البكاء
عندما وعدتني يوما
ان تقف بجانبي
لتغرق معك أوراقي
داخل حبر الرمال
فقد حان موعد البكاء
...............
ربما عناقيد الضوء
تسير بلا قيووود
في السماء
ربما الطيوور المهاجرة
لاتنام..
في حضن المساء
لكن...
كل شيء لم يعد
يغني
مع رنين الأجراس
كل شي تلاشى
في أوكار الإنتظار
كل شي تبدد ظلاله
كالمراجيح
دون أعياد
فحتى الدموع المهدووره
استحبت راضية
عنق الزجاج
...............
عندما يغادرك احدهم
تحمل مذهووولا
أمتعة فارغة
نحووو ملاهي الأطفال
.....................
من قصتي
💞👁️🏃‍♂️
التي تترجم
الوجه الحجري الكبير

بركات أكرم عبوة يكتب... فلتنسجي وتطرزي


 فلتنسجي وتطرزي

.
فلتنسجي ثوباً لذاك الثائر
وتطرزي فيه العزيمة ثابري
ذاك الذي مزج الطفولة بالأسى
صنع العرين فهللي وتفاخري
قد أسقط الغصن المعفن عودهُ
افضى الرصاص إجابة للغادرِ
هذا عدي قد اقر بفعله
عشق القلوب وهد كل مكابر
ترك الوصية لامتشاق رصاصة
قد ارتوي منها لحرف منابري
ثبْتّ مدرسة البطولة والفدا
مزقت ما رسم الضلال لغادر
جمعوا جحافلهم لتحصد خيبةً
فالشعب قد صنع الغطاء الوافرِ
أرسيت تضحية تسير بدربنا
نحو الخلاص وعودة لمهاجرِ
لمسوا برعشتهم أفول وجودهم
وزوالهم يفني المرور العابرِ
جلس الأسودَ، عرينهم قد زينوا
وسيسمع المحتل صوت مجاهرِ
يا أهل نابلس التى من رحمها
صنع الأسود عرينهم عن كابرِ
مدوا بأذرعة لهم وتخندقوا
في القدس في الأغوار كل دوائري
سنذيقهم مرّ الحياة وموتهم
رهنٌ بذلتهم وجولة خاسرِ
بقلمي: بركات أكرم عبوة.

منى إلبروس تكتب...شمس الراحلين

عاشقة الخيل
شمس الراحلين
النار مهما تأنسون لهيبها
لابد يوما أن تكون رمادا
والطل مهما تقتلون مياسما
للورد يبقى للصباح مدادا
والدمع مهما تسكبون سحائبا
فالحزن يبقى للقلوب مهادا
أفنيت من وجع السنين مكابرا
بطوى أقدسه أقيم حدادا
هب لي سماء الآفلين بطيفهم
وهبوك من كل العصور قلادا
هب لي سماء الراحلين بشمسهم
فالشمس ما قد أنبأتك مفادا
هب لي من الجمر الرحيق دخانا
فالجمر يبكي قسوة وعنادا
بمروج عينيك الأراك بزهوه
ولعله بؤس وليس سعاده
وهل القطاة رأيتموه بكاءها
من غربة إلا لغير. ولادا
في ظل سنبلة هوت برحالها
لم تكترث للزارعين حصادا
منى إلبروس

 

د. عبد الرحيم الشويلي يكتب.......الحياة كما يراها هؤلاء…!.

  قِصَّةٌ قَصِيرَة السلسلة الجديدة الحياة كما يراها هؤلاء…!. 1. الرَّسَّام عَاشَ فِي عَالَمٍ يَمْلَؤُهُ الأَلْوَانُ، وَلَكِنَّ يَدَيْهِ لَمْ...