نور القلوب
وجود في البيت عجوز نور لا أحد يراه ولا أحد يعرف قيمته، وبعد الرحيل ينطفئ النور ومعه الروح، والقلب لا تجف دموعه..
والكل يذهب في طريقه..
ويتحول البيت الجميل إلى كهف مخيف.
وعاشقة الليل تحب الليل والقمر وتكره النهار والشمس وتحب كبار السن والأمهات والأطفال والحيوانات وترى في عيون الوحوش نظرات حنان وتدخل كل قلب وتلمس جروحه وتطيب روحه وترى الحمام والعصافير وفجأة تطير معهم بروحها وتحلق بعيدًا وتهرب لكوكب غريب فيه أجنحة وطيران وتغريد وبيت صغير ولكنه كبير فيه شبيه الروح يغفو بأمان.
تطمئن روحه ولا تعرف خذلان.
في كوكبي الغريب...
لا أفراح.. ولا أحزان
فقط تجد سكينة وأمان
فمن يتمنى الرحيل معي؟ ومن يبقى في نفس المكان؟
أرى من بعيد.. بعد الزمان بزمان بعد ما فات الأوان وتغيرت الأماكن وانتقلت الأرواح..
أرى حال من ظل متمسكًا بمكانه القديم كان يسمع وينفذ نصائح الحكماء ورؤيتهم عن الحقيقة وما هي الحقيقة؟ إنهم يرون الأوهام.
فماذا يفعل العقل مع الشعور بالحزن والخسارة؟
كيف تعوض روح بمكان؟
وما هو الفرق بين من يسكن الروح ومن يسكن المكان؟
عندما ترحل الروح يحل الخراب ويأتي طوفان الأحزان وترى العيون جافة ودموعها تنهال ويئن القلب ومن يسمعه؟
فالعقلاء لا يسمعون أنين القلوب ولا يرون النور..
الحب نور ينور القلب والروح
الحب يساوي أمان.
بقلمي / ليلى رزق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق