أنا الوجه الذي نسي ملامحه
أنا الوجه الذي نسي ملامحه،
والزهرة التي نمت على وجعٍ قديم…*
في عيني دمعة لا تسقط، بل تسكنني،
وفي شفتي نغمة لم تُغنَّ، بل اختنقت في صدر الطائر الذي حلق بي ولم يعد.
كل وردة في وجهي كانت وعدًا، وكل ورقة كانت حلمًا،
لكن الأحلام ذبلت، والوعد تلاشى، وبقيت أنا أتنفس عبثًا،
كأن الحياة تمضي دون أن تلتفت إليّ،
كأنني ظلٌّ لحنينٍ لا يُرى، وصوتٌ لا يُسمع، ووجودٌ لا يُشعر به.
أفتقدكم… لا لأنني ضعيف، بل لأنكم كنتم نظامي، كنتم المعنى في فوضاي،
كنتم اللحن في صمتي، والضوء في عتمتي،
فحين غبتم، غاب كل شيء، حتى أنا.
ناغفوني حبًا، لا تتركوني أغني وحدي،
فالطائر الذي يطلق نغماته من جواري لا يغني لي، بل يغني عني،
عن وجعي، عن وحدتي، عني أنا الذي كنت يومًا بينكم،
اصنعوا ما يرضيكم، لكن لا تنسوا أنني كنت جزءًا من رضاكم،
أنني كنت وجهًا من وجوهكم، وصوتًا من أصواتكم،
وأنني الآن… مجرد صدى يبحث عن من يعيد له الحياة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق