من ديوان همسات عاشق
قصيدة
شـهـريــار - شـهــرزاد
-------------------------
أيـا مـَنْ يظـنُّ نفْـســـهُ شـهــريـارُ
وأنِّـي لـهُ ممْلــوكةٌ " شهْــرَ زادُ"
و أنَّ النســـاء فـي الديــارِ ثِمَـــارُ
و هُـنَّ سَكَارى حُبِّــهِ و الحصـــادُ
و أنَّ القلــوبَ في يديـــه صُـــوارُ(1)
و هُـــوْ حـاكــمً لهـا و هُنَّ انقيــادُ
فيًقْصِي و يُدْنيْ و الجميعُ جِـــوارُ
وليـس لهــنَّ الاختيـــارُ الرَّشَـــادُ
يقينُـــك ذا عـــارٍ , يقينُــكَ عــــارُ(2)
فأنـت الغــرورُ نفْسُــهُ و النِّقــــادُ(3)
عُهُــورٌ و تدَّعــي الوقـــارَ بـــوارُ
هجيــنٌ و عَسْبَــارٌ وُلِدْتَ ضِمَــادُ(4)
فقطْفُ العــذارى عند ذئْبٍ عمــارُ
حلالٌ مبـــاركٌ و فيــــه جهـــــادُ
فسمــراءُ أو بيضـاءُ هُنَّ مَــــزارُ
فـهُـــــنَّ بقلــب الـذئـبِ حصـــــادُ
كبـــارٌ أو صغـــارٌ عــوانٌ ذمـــارُ(5)
ففــي قلبـــهِ غــــدْرٌ لهُ الانقيــــادُ
و أمّـــأ أنـــا .. فـــلا مكانَ شِــرارُ
حُصــوني منيعــةٌ و جُنْــدٌ شـــدادُ
و سلطــانـةٌ أنا .. و أُدْعى نَــوَارُ(6)
و بـــدْرٌ كميــلٌ للأُنــاسِ مُـــرَادُ
أنا السِّحْرُ و الجمالُ يَجيء نهـارُ
سلاحُك فاســـدٌ معــي بل رمـــادُ
سَتــدْرُسُ منِّـي أنَّ كُلِّــي وقــــارُ
و حُلْمُ الورى دومـا أنا يا جــرادُ
و أنَّ مقـــامَ العبْـــدِ أنْـت اندثـــارُ
فــلا تقتـربْ منِّـي .. فليـس ودادُ
فهنـــاك فـــروقٌ بيننـــا و كُثـــارُ
ولنْ يجْمع الأسْمـاءَ يوْمـا مِــدادُ(7)
-------------------------------
بـقـلـمـى // مـهـنـدس _ مــحـمـد امـــــام
بحر الطويل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق