****** المبدأ لا الخوف********
.. لماذا أنحازُ لحق الزوجة الأولى؟
كثيراً ما تصلني تساؤلات، بعضها يملؤه التعجب والبعض الآخر يدفعه الفضول: "لماذا تدافع سالي النجار عن حقوق الزوجة الأولى بكل هذا الإصرار؟ وكيف لامرأة في مثل فكرك وثقافتك واعتزازك بذاتك أن تنبري لقضية يراها البعض تقليدية؟"
اسمحوا لي أن أزيح عنكم غطاء هذا التعجب؛ فكتابتي عن حقوق الزوجة الأولى ليست صرخة استغاثة شخصية، ولا هي نابعة من خوفٍ من قدرٍ مجهول أو اهتزاز في الثقة.
إن امرأة في مثل شخصيتي، وفي مستوى فكري واعتزازي بذاتي، تدرك بيقينٍ تام أنها امرأة "لا تُقارن، ولا تُنافس، ولا تُستبدل". أنا ممن يؤمنّ بأن السيادة على عرش القلب إما أن تكون مطلقة، أو أن الانسحاب بترفٍ هو الخيار الوحيد الذي يليق بكبريائي. فمستحيلٌ أن أكون في ساحة تزدحم فيها المشاعر أو يتجزأ فيها الاهتمام، فـ "الضرة" ليست في قاموس حياتي، لأنني ببساطة الاستثناء الذي لا يقبل القسمة على اثنين.
أنا أكتب بـ "ذاتية المبادئ" لا "ذاتية المصالح"؛ أدافع عن الزوجة الأولى لأنني أرفض فكرة "السطو" على استقرار البيوت، وأرفض أن تُبنى سعادة امرأة على أنقاض كرامة امرأة أخرى. أنا لا أهاجم التعدد كـ "نص شرعي"، بل أحارب "التخبيب" والغدر وهدم الكيان الأسري الذي يُغلف أحياناً بأغلفة دينية واهية لإرضاء النزوات.
حين أنتصر للزوجة الأولى، فأنا أنتصر لمنطق الحق والعدل والمودة والرحمة التي أمرنا الله بها. أدافع عن ذاكرة البيوت، وعن عهد "الميثاق الغليظ" الذي لا ينبغي أن يذوب أمام بريق امرأة أخرى تخببت برجل وأفسدت عليه حياته.
اعلموا أن دفاعي هو انحيازٌ للقيم الإنسانية التي تمنع كسر الخواطر وتشريد الأبناء. أما في عالمي الخاص، فأنا أعرف قدري جيداً؛ امرأة لا تقبل المنافسة، ولا تسمح بوجود أخرى في مدار حياتها.. هكذا أكتب، وهكذا أعيش.
خالص تقديري،
الشاعرة سالى النجار

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق