من فوهة الحرب ينبت السلام
من فوهةٍ سوداءَ، من نارِ الحديدْ،
نبتَ الغصنُ أخضرَ، كأنّهُ الوليدْ.
تشقُّ الترابَ، وتعلو الجراحْ،
وتنبتُ حياةً على رمادِ السلاحْ.
حمامةُ بيضاءُ، فوقَ الموتِ تحلّقْ،
كأنّها الحلمُ الذي لا يُفرّقْ
بينَ قلبِ الجنديِّ، ودمعةِ الأمْ،
بينَ صرخةِ طفلٍ، ونداءِ السلمْ.
يا بندقيّةَ الأمسِ، كُفّي عن الغضبْ،
فالأرضُ عطشى، والسماءُ تطلبْ
ورقةً خضراءَ، وطفلاً يضحكْ،
لا رصاصةً تُطلق، ولا دمٌ يُسكبْ.
سلامٌ يُولدُ من رحمِ الألمْ،
كأنّهُ وعدٌ في آخرِ الحلمْ.
فهل نُصدّقُ أنَّ في قلبِ الخرابْ
ينبتُ الأملُ، ويُزهرُ الشبابْ؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق