الاثنين، 24 أغسطس 2026

سامحوني... ما أردتُ أن أكون شهيدًا بقلمي من نزف الحرب__د هيام علامة


 

 

سامحوني... ما أردتُ أن أكون شهيدًا

يا أمي... يا أبي
يا أختي... ويا أخي
سامحوني...
صرتُ شهيدًا
وأنا ما أردتُ أن أكون...

ما كنتُ أبحثُ عن موتٍ
ولا كنتُ أحلمُ بالغياب،
كنتُ أريدُ أن أعيشَ بينكم
وأكبرَ في عيونكم
وأعودَ كلَّ مساءٍ إلى البيت.

سامحوني...
أنا ضحيةُ إهمالِ سلطةٍ فاشلة،
وضحيةُ فسادِ حكّامٍ
لم يروا فينا سوى أرقام،
وضحيةُ غباءِ قراراتٍ
كان ثمنُها أرواحَنا.

أنا ضحيةٌ مثلُ كلِّ رفاقي
الذين رحلوا في الكارثة،
رحلنا معًا...
لكن خلفَ كلِّ واحدٍ منا
أمٌّ تبكي،
وأبٌ ينتظر،
وأختٌ تنادي،
وأخٌ لا يصدّقُ أن أخاه لن يعود.

يا أمي...
لا تقولي إنني تركتُكِ وحيدة،
فواللهِ ما اخترتُ الرحيل،
ولا كانَ قلبي يريدُ الفراق.

ويا أبي...
سامحني إن أوجعتُ قلبك،
وإن جعلتُ دموعك
أطولَ من قدرتك على الصبر.

ويا أختي... ويا أخي...
سامحوني إن سببتُ لكم الحزن،
لم أكن أريدُ أن أتركَ لكم
صورةً على الحائط
وذكرى في القلب
وقبرًا تزورونه بدلًا مني.

سامحوني جميعًا...
فأنا ما أردتُ أن أكون شهيدًا،
كنتُ أريدُ أن أكونَ ابنكم فقط...
أن أعيشَ معكم،
أن أضحكَ معكم،
أن أعودَ إليكم...

لكنني رحلتُ
وبقيتم أنتم
تحملونَ وجعَ غيابي.

فلا تلوموني على الرحيل...
واسألوا من جعلَ الإهمالَ قدرًا،
والفسادَ طريقًا،
والإنسانَ آخرَ ما يُفكَّر فيه.

سامحوني...
ما أردتُ أن أكون شهيدًا،
لكنني صرتُ شاهدًا
على وطنٍ
يدفعُ الأبرياءُ ثمنَ أخطائه.

م د هيام علامة

الاثنين، 27 يوليو 2026

د. فريحة تركي الخالدي تكتب ..... ناديتُكِ حبيبتي


 ناديتُكِ حبيبتي

هل تسمعينَ النداء؟
وتسمعي منّي الرَّجاء؟
بعد أن عرفتُ علَّتي
ادركتُ انك انتِ الدواء
ارجوكِ فتقبلي مني الرجاء
خُذي منّي كلمات الحُبّ والوفاء
يوم بدأتُ أقرأُ وجدتُ كلَّ
قرآتي هباء
لم ارَ اسمكِ يعزفني
ولم أرَ حرفاً للهجاء
أول ماخطَّ قلمي حرفاً
تعلمتُ الكتابةَ عن النساءِ
أدركتُ كلَّ علّةٍ تُشفى
من حبيبة حين تكون هي الدَّواء
فأنتِ منهنَّ حبيبةً وقصيدةً
معك من عرفتُ الهناء
أنظري لشوقي ولهفتي
أتيتُ اليكِ أحملُ روحي على كفّي
فهل تُسامحيني بالرجاء؟
تراها عواطف الروح مشدودة بكِ
تبيقين أنتِ زهوة دنيتي ولحن الوفاء
كلَّ السطور التي كُتبتْ
بدونك لاتعرف العطاء
كل حرف لايناديكِ فراغٌ وجفاء
ياملهمة القلم جئتُكِ أحمل شوقي
وحنيني وابحث عن الوفاء
ناديتُ بأسمكِ كلَّ شبرٍ
لن أتركَ ارضاً جرداء
كوردة عطشى تحتاج الماء
أتساءل من بعد المسافات
هل يتجدد اللقاء؟
فتسمعين صوت العاشق ينادي
في كل الأرجاء
صوت يستغيث الى السماء
جئتُكِ والدموع اليك تتوسل
لتختم هذا الرجاء
بخاتمة الشقاء
هل تشتاقين لحنيني؟
فمتى تردي على النداء؟
بقلمي د. فريحة تركي الخالدي

هيفاء الحفارلُوذُ بِعُمْقِنَا.. " "صَخَبُ الجَسَدِ الصَّامِت**


 

"نَلُوذُ بِعُمْقِنَا.. بَعْدَ أَنْ أَثْقَلَنَا عَبَثُ الخَارِج "

"صَخَبُ الجَسَدِ الصَّامِتِ "
رَاقِصْنِي ..
بِحُرُوفِكَ، بِمَكَامِنِ قَصَائِدِكَ
بِأَمْوَاجِ مَدِّ الشِّعْرِ،وَجَزْرِ القَوَافِي..
عَلِّمْنِي الغَوْصَ
لأَقْتَنِصَ لآلِئَ المَحَارِ وَأُخَلِّدَ اسْمَكَ
بَيْنَ اللُّؤْلُؤِ وَالمَرْجَانِ..
عَلِّمْنِي كَيْفَ أَسْبِكُ الحَرْفَ
وَأَلُمُّ شَتَاتَ المَعْنَى..
عَلِّمْنِي…
كَيْفَ يُعْتَصَرُ العِطْرُ
مِنْ زَهْرَةٍ هَائِمَةٍ
بَيْنَ كُرُومِ عِنَبٍ مُعَتَّقٍ
وَحُقُولٍ غَنَّاءَ تَنْتَظِرُ..
رَاقِصْنِي ..
عَلَى لَحْنٍ عِذْرِيٍّ لَمْ يُعْزَفْ
وَ نَبْضٍ دَفِينٍ لَمْ يُخْلَقْ بَعْدُ..
حَدِّثْنِي عَنِّي..
تِلْكَ الَتِي لا أَعْرِفُهَا ..
وَ عَنْكَ الذِي لا يَنْضَبُ مِنِّي.
عَنْ نُجُومٍ تَوَارَتْ
خَجَلاً مِنْ بَرِيقِ عُيُونِنَا
فَتَلَاشَتْ هَائِمَةً فَوْقَ الغَيْمِ..
عَنْ سُحُبِ سَّمَاءٍ..
حَنَتْ عَلَيْنَا غَيْثاً وَهَتَّانَا..
أَرْشِدْنِي إِلَى غَابَةِ أَحْلَامِنَا
وَ دِفْءِ كَهْفِنَا الصَّغِيرِ..
إِلَى رَسَائِلِ حُبٍّ مَشْرُوعَةٍ لِلرِّيح
وَشَمْسٍ وَقَمَرٍ لا يَغِيبَانِ..
هيفاء الحفار

خالـد محمـد سويـد يكتب .... كـم تمنيت الحلم حقيقـة


 *** كـم تمنيت الحلم حقيقـة ***

-١٠٣٨-
طـاب لي حلـم فـوق السحاب
............. تداعـب متـن مراكبي الغيــوم
أمـواج بحـر تسبح فـي هـدوء
............. سهول تجملـت خضراء كـروم
تـدور مـراكبـي فـي مـدار بــدر
............. حولــه تـزاحـم الجمـال نجـوم
أنـا وقـرطاسي ومـداد قلمـي
............. وقوافي شعري أحبة وخصوم
أبكي وأضحك تائه الرأي خجلا
............. والكل في صمت هالـه وجـوم
لاهـمٌ يؤرقني ولاقيـد يقيدني
............. ونسيـت ليالي تقطنهـا هموم
بدت لي السماء صافيـة نقيـة
............. تراءت لي كالثريا حولها نجوم
اطل محياها كالبدر في كمالـه
............. عيناهـا لعـرش الجمـال تــروم
تزين الخمار من جمالها حياء
............. وتنـاثــرت تلمــع لآلـئ لاتعـوم
عيناها حـوراء مـن مهـا بـدت
............. تبـرق بسـواد الكحـل موسـوم
سفوح خديهـا موشحة حمرة
............. وبسمـة شفتيهـا خملـة تـدوم
صحوت من حلمي غير راغب
............. كـم تمنيــت ذاك قـدر محتـوم
وكـل شيئ فـي قـدر مكتـوب
............. لخالــق الخلــق ســره معلــوم
فارس الحرف والقلم
خالـد محمـد سويـد

سامحوني... ما أردتُ أن أكون شهيدًا بقلمي من نزف الحرب__د هيام علامة

    سامحوني... ما أردتُ أن أكون شهيدًا يا أمي... يا أبي يا أختي... ويا أخي سامحوني ... صرتُ شهيدًا وأنا ما أردتُ أن أكون ... ما كن...