الجمعة، 15 مايو 2026

عادل عطيه سعده يكتب .....سُكُونٌ


 قصة قصيرة

سُكُونٌ
______
اِنْسَكَبَ نِصْفُ الشَّايِ عَلَى عَتَبَةِ البَابِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ كَمَالٌ. تَلَوَّنَتِ التُّرْبَةُ بِبُقْعَةٍ دَاكِنَةٍ. اِعْتَرَضَهُ سَعِيدٌ عِنْدَ المَدْخَلِ، صَوْتُهُ مَبْحُوحٌ مِنْ سَهَرٍ طَوِيلٍ: «تَغَيَّرْتَ يَا كَمَالُ. صِرْتَ تَمْشِي كَأَنَّ الأَرْضَ تُلَاحِقُكَ». وَقَفَ كَمَالٌ لَحْظَةً. رَمَقَ البُقْعَةَ ثُمَّ سَعِيدًا، وَقَالَ بِصَوْتٍ جَفَّ مِنْهُ المِزَاحُ: «مَضَى وَقْتُ الكَلَامِ». وَمَضَى. تَرَكَ سَعِيدًا وَاقِفًا، وَالكُوبُ يَرْتَعِشُ فِي يَدِهِ. صَعِدَ إِلَى غُرْفَتِهِ. النَّهْرُ تَحْتَ النَّافِذَةِ سَاكِنٌ، وَالمَرَاكِبُ رَاسِيَةٌ بِلَا حَرَكَةٍ. مُنْذُ مَاتَ أَبُوهُ، صَارَ يَرُدُّ بِإِيمَاءَةِ رَأْسٍ بَارِدَةٍ. الكَلَامُ إِذَا وَصَلَ حَلْقَهُ احْتَرَقَ. وَقَفَ أَمَامَ الزُّجَاجِ المُعْتِمِ. وَجْهُ هُوَ، لَكِنَّ عَيْنَيْهِ غَائِبَتَيْنِ. كَأَنَّهُ تَرَكَ رُوحَهُ فِي جِنَازَةِ أَبِيهِ وَلَمْ تَعُدْ. نَزَلَ إِلَى الزُّقَاقِ. اِلْتَصَقَ الطِّينُ بِحِذَائِهِ. وَقَعَتْ عَيْنُهُ عَلَى اسْمِهِ مَنْقُوشًا عَلَى الجِدَارِ بِحُرُوفٍ مَائِلَةٍ. هُنَا ضَحِكَا حَتَّى دَمَعَتْ عُيُونُهُمَا عَلَى سُؤَالِ امْتِحَانٍ تَافِهٍ. الآنَ يَخَافُ أَنْ يَضْحَكَ فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ: «مَاتَ أَبُوهُ مُنْذُ أُسْبُوعٍ». ضَوْءٌ أَصْفَرُ مِنْ مَشْرَبِيَّةٍ عَالِيَةٍ مَسَحَ عَلَى صَدْرِهِ. خَفَّ الثِّقْلُ قَلِيلًا. جَلَسَ عَلَى المِصْطَبَةِ، وَيَدُهُ تَثْقُلُ وَلَا تَسْتَقِرُّ. تَذَكَّرَ الشَّايَ. عَادَ قَبْلَ أَنْ يَبْرُدَ. كَانَ سَعِيدٌ لَا يَزَالُ وَاقِفًا، يَدْعَكُ البُقْعَةَ بِكُمِّهِ حَتَّى بَهِتَ. رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَآهُ فَصَمَتَ. جَلَسَ كَمَالٌ بِجِوَارِهِ. طَالَ السُّكُوتُ بَيْنَهُمَا. قَالَ كَمَالٌ وَالصَّوْتُ يَتَكَسَّرُ فِي حَلْقِهِ: «أُحَاوِلُ أَنْ أَنَامَ لِأَحْلَمَهُ. لَا أَسْمَعُ صَوْتَهُ، حَتَّى حِينَ يُنَادِينِي». نَظَرَ إِلَيْهِ سَعِيدٌ. كُمُّهُ مَبْلُولٌ بِبَقَايَا الشَّايِ. أَمْسَكَ يَدَهُ وَقَالَ بِهَمْسٍ: «أَنَا أَسْمَعُهُ كُلَّ لَيْلَةٍ. يَقُولُ: اِعْتَنِ بِهِ». سَكَنَتْ يَدُ كَمَالٍ. لِأَوَّلِ مَرَّةٍ مُنْذُ أُسْبُوعٍ لَمْ يَرْتَجِفْ. سَقَطَتْ دَمْعَةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى خَدِّهِ.
───
بقلمى / عادل عطيه سعده
جمهورية مصر العربية

أُغادرُ الآنَ… حروف من القلب بقلمي...د. هيام علامة


 أُغادرُ الآنَ…

لا صوتَ يسبقُ خُطوتي،
لا عتابَ يلوّحُ من آخرِ الممرّ،
ولا قلبٌ يركضُ خلفَ ظلالي.
أُغادرُ كما ينسحبُ المساءُ
من نوافذِ المدنِ المتعبة،
وكما يذوبُ المطرُ
في ذاكرةِ الطرقات.
لم أعدْ أبحثُ عن نجمةٍ
تُقنعُ الليلَ بالبقاء،
ولا عن يدٍ
ترتقُ هذا التعبَ القديم.
كلُّ ما في الأمرِ
أنني تعبتُ من الضجيج،
من الحضورِ الذي يشبهُ الغياب،
ومن الكلماتِ التي تموتُ
قبل أن تصلَ إلى القلب.
سأتركُ خلفي
أكوابَ القهوةِ الباردة،
ورسائلَ لم يقرأها أحد،
وأغنياتٍ كانت تعرفُ
كم كنتُ أقاومُ الانكسار.
أُغادرُ بصمتٍ…
لأنَّ بعضَ الوداعِ
أكبرُ من البكاء،
ولأنَّ الأرواحَ حينَ تُرهَقُ
لا تُجيدُ سوى الرحيلِ الهادئ.
المستشارة د . هيام علامة

ايمان داوود تكتب ....... رحلة القلم


 رحلة القلم

#البدايات شعلة لا تنضب إذا رافقها الشغف و الطموح و الاجتهاد و التحدي فلا نهاية لها ...ربما تكون هدنة نبتعد فيها قليلا عن الأضواء أو هدوء أو استراحة محارب ينتظر قوته و جرأته في الظهور مجددا ...إنها مسارات مرسومة باهداف و استراتيجيات محددة لا تعرف الا طريق النجاح ...و هنا يكبر حجم المسؤولية للكاتب .إذ لا رجوع الى الوراء و إنما تصبح النظرة المستقبلية أوسع و أشمل لما هو قادم ما دامت الذات تؤمن بما لديها من قدرات كامنة . إن مداد القلم يأبى الأ أن يكتب بإبداع و عمق و صدق حيث يشتعل الحماس الذي يحيي القلب و الفكر فتخرج الكلمات كالددر التي كانت مختبئة داخل الصدفات في أعماق البحار
ايمان داوود

عباس النوري العراقي يكتب......أيُعقل؟


 

أيُعقل؟

أيُعقلُ بأنَّ الوردَ
يفوحُ في صحراءِ قلبي؟
ويتكسّرُ الشوقُ
كالزجاج؟
أم أنَّ البحرَ جفَّ
بعد أدمعي
لفراقِ الحبيبِ وجفاه؟
أم أنَّ الليلَ
ضيَّع ظلامَه
بقربِ قمري... زحفًا؟
أيُعقلُ
أنَّ الزمانَ ينقلب؟
فالنهارُ ينام،
ويصحو الليل؟
أم يصحُّ القولُ
بأنني خسرتُ العقلَ مرّتَين،
حين سلّمتُ القلبَ... والنبض؟
أم أنَّ الإدراكَ زاغ،
والوعيَ اختفى،
وبات الزيفُ يحلّق؟
حقيقةٌ... انقلبتْ خيالًا،
والصدقُ غادرَ منهزمًا.
فالكاتبُ يُملى له،
والقلمُ لا يختارُ الورق،
والجهلُ صاغَ جُمَلًا،
والواعظُ افترى زورًا،
والزيفُ طافَ مقتربًا.
أما مِن صعقةٍ توقظني
لأرى العالم؟
متى صار الحنينُ
للتربةِ الصمّاء
أقوى
من ترتيلِ الأباطيلِ كذبًا؟
بقلم عباس النوري العراقي

جمال حلمي ابراهيم عامر يكتب ........ماذا دهاني كل الامهات رحلت ولم


 

ماذا دهاني كل الامهات رحلت ولم

يبقى سوى السيره وفقدان الحضور
رحلت فصار البُعد موحش والأيام
تَمر بلا رائحة بلا شعور
ماذا دهاني وقد بلغت من العمر ارذله
وكأنها كانت حكايه لا تبور
الفكر تبدد الكون فقد بريقه
ارتبكت ملامحة ماعاد له ظهور
لو اعلم مُسبقا يوم رحيلها
لتوسلت لله يجمعني وإياها مقبور
وٱه يا امي الأيام مرت كالحلم في
عمري غيابك مثل أسراب الطيور
واه يا أمي من القلب احببتك
وأحببت دروبك والشوارع والجسور
كُنت الأمان إذا طالني ضُر العباد
والستر حين تتعاظم الأمور
في الكرب كنت الملاذ فصول
حكايتنا يطول شرحها العصور
في الخيبات كنت السند لا تعرفين
المستحيل ولو كان خلفه النسور
رحيلك ترك في نفسي جرح غائر
لا شفاء منه القلب مني مكسور
افتش أشياءك علني اجد صورتنا
كل الاشياء أمست رفات قبور
يا من اخذت القلب مني ورحلت
أعيش بعدك في وهن وتراخي وفتور
جمال حلمي ابراهيم عامر

الخميس، 14 مايو 2026

Dr PhD Oscar Bejarano Escribe...... El ojo que contiene el mundo


 

‎Nombre : Dr PhD Oscar Bejarano

‎Pais : Honduras
‎Fecha : 14 De Mayo Del 2026
‎Título: **El Ojo que Contiene el Mundo**
‎En el arco perfecto de una mirada humana,
‎se enciende el crepúsculo que el cielo olvidó.
‎Pupila de fuego y esmeralda, abismo vivo,
‎donde el sol desciende sin morir jamás.
‎Vuelan los pájaros como pensamientos negros,
‎trazando en el iris la escritura del viento.
‎Un helecho antiguo besa el párpado inferior,
‎verde profecía que nace de la lágrima.
‎La ceja es bosque oscuro, raíz de la memoria,
‎y en su curva reposa el peso de los siglos.
‎Textos olvidados flotan como niebla,
‎palabras que sangran sobre el lienzo del alma.
‎Ojo que no mira, sino que engendra mundos:
‎en ti arde la selva y se apaga el horizonte.
‎Eres frontera y centro, testigo y creación,
‎ventana rota donde Dios se asoma y sueña.
‎Si cerraras un instante, el universo entero
‎se volvería ceniza de helechos y silencio.
‎Mas permaneces abierto, eterno, insondable,
‎ojo de mortal que contiene lo inmortal.
‎الاسم: د. دكتوراه أوسكار بيخارانو
‎البلد: هندوراس
‎التاريخ: 14 مايو 2026
‎العنوان: العين التي تحتوي العالم
‎في القوس الكامل لنظرةٍ بشرية،
‎يتوهّج الشفق الذي نسيته السماء.
‎حدقةٌ من نار وزمرّد، هاوية حيّة،
‎حيث تهبط الشمس دون أن تموت أبدًا.
‎تحلّق الطيور كأنها أفكار سوداء،
‎ترسم فوق القزحية كتابة الريح.
‎سرخسٌ عتيق يقبّل الجفن السفلي،
‎نبوءة خضراء تولد من الدمع.
‎الحاجب غابةٌ معتمة، جذرُ الذاكرة،
‎وفي انحنائه يستريح ثقل القرون.
‎نصوص منسيّة تطفو مثل الضباب،
‎وكلمات تنزف فوق قماش الروح.
‎يا عينًا لا تنظر، بل تُنجب العوالم:
‎فيك تشتعل الغابة ويخبو الأفق.
‎أنتِ الحدّ والمركز، الشاهد والخلق،
‎نافذة مكسورة يطلّ منها الله ويحلم.
‎لو أغمضتِ لحظةً واحدة،
‎لصار الكون كلّه رماد سرخسٍ وصمت.
‎لكنّك تبقين مفتوحة، أبدية، عصيّة على الإدراك،
‎عينَ فانٍ تحتوي الخالد.

عادل عطيه سعده يكتب .....سُكُونٌ

  قصة قصيرة سُكُونٌ ______ اِنْسَكَبَ نِصْفُ الشَّايِ عَلَى عَتَبَةِ البَابِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ كَمَالٌ. تَلَوَّنَتِ التُّرْبَةُ بِ...