مثل موت بطئ
فوق وجهي وشم من الم
كابوس لا ينتهي
امراة تلتهم طفلها الرضيع
او لعلها تتقيأه
الجميع كانوا عراة
كأنهم جاءوا من رحم للتو
وجوه كثيرة في المرآة
صارت وجها واحدا
كأنه من الجحيم
انظر في المرآة
لم يكن وجهي
لكن وجه الشيطان الذي
في داخلي
ليس هناك حقيقة
سوي الذكريات
ينبت النهار من قلب الأرض
ليتسلق السماء
لكن تختفي كأن البقاء اتعبها
اتشبث بثدي امل لا يدر حليبا
مثل ارض لم يروها المطر
منذ ألف عام ...كنت
القيت بنفسي بين نهديها
كان وجهها وجهي وجه شيطان
مثل طفل عجز عن النوم
يبحث عن ثدي أمه
تسري في داخلي
مثل حلم
تعربد مثل شيطان
مشدود إلي المجهول
لا يأكلني الذئب ولا طرت إلي السماء
كابوس يأتي مثل موت بطئ
تلقمنى ثديها
تسحبني للموت مثل شيطان
( اقذف حجرا إلي السماء
يدور ...يذهب إلي حيث لا ادري
لكني حين احاول التحليق
اسقط في داخلي )
أري عيون كثيرة
تملأ جسدي ..تلتهمه
ابتلع الظلام ...أكون مثل نفق مظلم
اتقيأ سوادا
أشعر بالجنوووون
بقلم : محمد فتحي شعبان




