السبت، 17 أكتوبر 2026

د ـ علاء أبو شحاتة يكتب.... لا تفعل ولا تسألني لماذا ؟


 لا تفعل ولا تسألني لماذا ؟

لا تنساق خلف مشاعرك وتسلم قلبك دفعة واحدة ، وإن كان من أحببت يستحق ويؤتمن ، أما عن السبب فلا تسألني لماذا ؟
وإذا مررت معه بطرقات الهوى وأزقة العشق ودروبه فلا تبالغن في غرس ذكريات هواك ونقش صفحات حبك بكل مكان شهد خطاكما وتعانق اناملكما ، وأما عن السبب ، فشفقة بك لا تسألني لماذا ؟
ولست بحاجة أيها الأغر بدنيا الهوى إلى أن أحذرك من صنع عالم مواز من الصور التي توثق كل لحظة عشق شهدت عودة ضلعك الحائر إلى دياره التي افتقدها قديما ، وفضلا لا تكن ملحاحا ، ولا تسألني لماذا ؟
وإذا وشوشك الليل بسحره ، فلا يخدعنك معسول كلامه ولا فتنة أقماره ونجومه ، ولا تسألني لماذا ؟
وحين تخالف وصيتي ، وتنثر روحك عبر مسافات البعاد وأنين اللهفة والاشتياق ، وتراقب آخر حبة بساعتك الرملية وهي تسحب روحك ببطء لعين ، فستجدني قد سبقتك إلى مخالفة وصيتي ، لتشاركني لعنة سيزيف العشق ، وحينها حتما ستعلم جوابا لــ " لا تفعل ولا تسألني لماذا ؟ "
الكاتب والروائي د ـ علاء أبو شحاتة

د محمد الجركس يكتب... أيها الصمتُ... يا أجملَ ما لم يُقَل


 أيها الصمتُ... يا أجملَ ما لم يُقَل

أيُّها الصَّمت؛ إنَّكَ أفضل مِنْ كُلِّ ما سَمِعت.
أجل، أفضل من كل كلمةٍ وصلت إلى أذني، ومن كل صوتٍ سكن صدري، ومن كل وعدٍ مشى إليّ ثم رجع خائبًا. سمعتُ كثيرًا: سمعتُ مدحًا يخفي سكينًا، واعتذارًا يخفي تكرارًا، وحبًّا يشبه العادة، وصدقًا يجرّ خلفه الخوف، ووداعًا كان يُقدَّم بابتسامة. سمعتُ ضجيج الناس، وهمس الخيبة، وصراخ الجراح حين تتكلم بلا صوت. وكلما ازدحم السمع بالكلام، ازداد القلب يقينًا أنك، أيها الصمت، أرحم وأصدق.
أنت لست غيابًا، ولا فراغًا، ولا هزيمة. أنت مساحة واسعة تتنفس فيها الروح، ومرآة لا تكذب، وصديق لا يقاطعك، وحبيب يفهمك دون أن تشرح. فيك أرتاح من ثقل التبرير، ومن عبء الرد، ومن ملاحقة الكلمات التي لا تشبهني. فيك أضع رأسي على وسادة من سكون، فأسمع نبضي يعود إلى وطنه.
أحبك أيها الصمت، لأنك لا تخون. لأنك تحفظ ما لا تحفظه الألسنة. لأنك تحتوي الدمعة قبل أن تسقط، والغضب قبل أن يجرح، والحب قبل أن يتبدد في الكلام. أنت لغة العارفين، وخباء الجرحى، وتاج الحكماء، وسرّ العاشقين. ما أجمل أن يصمت المرء وهو قادر على الكلام، لا لأنه عجز، بل لأنه ارتقى.
نعم، سمعتُ كثيرًا، وندمت على بعض ما سمعت. لكني لم أندم على صمتٍ حفظ كرامتي، ولا على سكوتٍ أنقذ قلبًا، ولا على هدوءٍ أعاد إليّ نفسي. الصمت الذكي ليس استسلامًا، بل موقف. والصمت الحنون ليس برودًا، بل احتواء. والصمت القوي ليس ضعفًا، بل نضج. أما الصمت الذي يشبه القبر، فذاك ليس صمتي؛ صمتي نافذة، لا جدار.
أيها الصمت؛ إنك أفضل من كل ما سمعت، لأنك لا تعد، ولا تتغير، ولا ترحل. تبقى حين يرحل الناس، وتصفو حين يعكر الكلام، وتصدق حين تكذب الأصوات. فامكث معي رفيقًا لا سجانًا، ومعلّمًا لا خصمًا. علّمني أن أتكلم حين يكون الكلام نورًا، وأن أصمت حين يكون الصمت نورًا. واجعل صمتي دعاءً، لا عجزًا؛ وحكمةً، لا خوفًا؛ وحضورًا، لا انسحابًا.
يا صمتُ، يا أجمل ما سمعته أذني حين لم تسمع شيئًا...
إنك أفضل من كل ما سمعت.
✍️ د محمد الجركس

السفير جهاد الهمس يكتب...أين العالم.. حين تبكي الدموع وتتحجر القلوب؟


 Amb Jihad Alhamss

١٥ س 
When a man with the weight of the homeland and the scale of the pain bursts into tears over the Security Council pulpit, the scene is no longer just a diplomatic word but a loud cry that reduces the agony of an entire nation.
Children dying of starvation, mothers cradling their children's lifeless bodies bid farewell to the sun and tears, and an elderly man whose tears are betrayed in full view of the earth's nations, to say in a strangled voice: "This is intolerable." the . How can anybody endure this fall? the one who is going to endure this fall? "
Where is the world?! Where is the human conscience when the children of Gaza are seen starving and dying, while the international community stands helpless and still motionless?
When Palestine weeps in New York, humanity's false mask falls off the world's face, leaving nothing but the disgrace of silence in the face of the barbarism of death that devours childhood and innocence. ....
....
أين العالم.. حين تبكي الدموع وتتحجر القلوب؟
​حين ينفجر رجل بوزن الوطن وحجم الوجع باكياً فوق منبر مجلس الأمن، لا يعود المشهد مجرد كلمة دبلوماسية، بل يصبح صرخة مدوية تختزل عذاب أمة بأكملها.
​أطفال يموتون جوعاً، وأمهات تحتضن أجساد أطفالها الهامدة تودعهم بالشمس والدموع، ورجل مسن تخونه دموعه أمام مرأى ومسمع من دول الأرض قاطبة، ليقول بصوت مخنوق: "هذا أمر لا يُطاق.. كيف يمكن لأي شخص أن يتحمل هذا السقوط؟"
​أين العالم؟ أين الضمير الإنساني حين يرى أطفال غزة يُبادون جوعاً وناراً، بينما يقف المجتمع الدولي عاجزاً وساكناً بلا حراك؟
​حين تبكي فلسطين في نيويورك، يسقط قناع الإنسانية المزيف عن وجه العالم، ولا يبقى سوى عار الصمت أمام همجية الموت التي تلتهم الطفولة والبراءة.

الاثنين، 24 أغسطس 2026

سامحوني... ما أردتُ أن أكون شهيدًا بقلمي من نزف الحرب__د هيام علامة


 

 

سامحوني... ما أردتُ أن أكون شهيدًا

يا أمي... يا أبي
يا أختي... ويا أخي
سامحوني...
صرتُ شهيدًا
وأنا ما أردتُ أن أكون...

ما كنتُ أبحثُ عن موتٍ
ولا كنتُ أحلمُ بالغياب،
كنتُ أريدُ أن أعيشَ بينكم
وأكبرَ في عيونكم
وأعودَ كلَّ مساءٍ إلى البيت.

سامحوني...
أنا ضحيةُ إهمالِ سلطةٍ فاشلة،
وضحيةُ فسادِ حكّامٍ
لم يروا فينا سوى أرقام،
وضحيةُ غباءِ قراراتٍ
كان ثمنُها أرواحَنا.

أنا ضحيةٌ مثلُ كلِّ رفاقي
الذين رحلوا في الكارثة،
رحلنا معًا...
لكن خلفَ كلِّ واحدٍ منا
أمٌّ تبكي،
وأبٌ ينتظر،
وأختٌ تنادي،
وأخٌ لا يصدّقُ أن أخاه لن يعود.

يا أمي...
لا تقولي إنني تركتُكِ وحيدة،
فواللهِ ما اخترتُ الرحيل،
ولا كانَ قلبي يريدُ الفراق.

ويا أبي...
سامحني إن أوجعتُ قلبك،
وإن جعلتُ دموعك
أطولَ من قدرتك على الصبر.

ويا أختي... ويا أخي...
سامحوني إن سببتُ لكم الحزن،
لم أكن أريدُ أن أتركَ لكم
صورةً على الحائط
وذكرى في القلب
وقبرًا تزورونه بدلًا مني.

سامحوني جميعًا...
فأنا ما أردتُ أن أكون شهيدًا،
كنتُ أريدُ أن أكونَ ابنكم فقط...
أن أعيشَ معكم،
أن أضحكَ معكم،
أن أعودَ إليكم...

لكنني رحلتُ
وبقيتم أنتم
تحملونَ وجعَ غيابي.

فلا تلوموني على الرحيل...
واسألوا من جعلَ الإهمالَ قدرًا،
والفسادَ طريقًا،
والإنسانَ آخرَ ما يُفكَّر فيه.

سامحوني...
ما أردتُ أن أكون شهيدًا،
لكنني صرتُ شاهدًا
على وطنٍ
يدفعُ الأبرياءُ ثمنَ أخطائه.

م د هيام علامة

الاثنين، 27 يوليو 2026

د. فريحة تركي الخالدي تكتب ..... ناديتُكِ حبيبتي


 ناديتُكِ حبيبتي

هل تسمعينَ النداء؟
وتسمعي منّي الرَّجاء؟
بعد أن عرفتُ علَّتي
ادركتُ انك انتِ الدواء
ارجوكِ فتقبلي مني الرجاء
خُذي منّي كلمات الحُبّ والوفاء
يوم بدأتُ أقرأُ وجدتُ كلَّ
قرآتي هباء
لم ارَ اسمكِ يعزفني
ولم أرَ حرفاً للهجاء
أول ماخطَّ قلمي حرفاً
تعلمتُ الكتابةَ عن النساءِ
أدركتُ كلَّ علّةٍ تُشفى
من حبيبة حين تكون هي الدَّواء
فأنتِ منهنَّ حبيبةً وقصيدةً
معك من عرفتُ الهناء
أنظري لشوقي ولهفتي
أتيتُ اليكِ أحملُ روحي على كفّي
فهل تُسامحيني بالرجاء؟
تراها عواطف الروح مشدودة بكِ
تبيقين أنتِ زهوة دنيتي ولحن الوفاء
كلَّ السطور التي كُتبتْ
بدونك لاتعرف العطاء
كل حرف لايناديكِ فراغٌ وجفاء
ياملهمة القلم جئتُكِ أحمل شوقي
وحنيني وابحث عن الوفاء
ناديتُ بأسمكِ كلَّ شبرٍ
لن أتركَ ارضاً جرداء
كوردة عطشى تحتاج الماء
أتساءل من بعد المسافات
هل يتجدد اللقاء؟
فتسمعين صوت العاشق ينادي
في كل الأرجاء
صوت يستغيث الى السماء
جئتُكِ والدموع اليك تتوسل
لتختم هذا الرجاء
بخاتمة الشقاء
هل تشتاقين لحنيني؟
فمتى تردي على النداء؟
بقلمي د. فريحة تركي الخالدي

هيفاء الحفارلُوذُ بِعُمْقِنَا.. " "صَخَبُ الجَسَدِ الصَّامِت**


 

"نَلُوذُ بِعُمْقِنَا.. بَعْدَ أَنْ أَثْقَلَنَا عَبَثُ الخَارِج "

"صَخَبُ الجَسَدِ الصَّامِتِ "
رَاقِصْنِي ..
بِحُرُوفِكَ، بِمَكَامِنِ قَصَائِدِكَ
بِأَمْوَاجِ مَدِّ الشِّعْرِ،وَجَزْرِ القَوَافِي..
عَلِّمْنِي الغَوْصَ
لأَقْتَنِصَ لآلِئَ المَحَارِ وَأُخَلِّدَ اسْمَكَ
بَيْنَ اللُّؤْلُؤِ وَالمَرْجَانِ..
عَلِّمْنِي كَيْفَ أَسْبِكُ الحَرْفَ
وَأَلُمُّ شَتَاتَ المَعْنَى..
عَلِّمْنِي…
كَيْفَ يُعْتَصَرُ العِطْرُ
مِنْ زَهْرَةٍ هَائِمَةٍ
بَيْنَ كُرُومِ عِنَبٍ مُعَتَّقٍ
وَحُقُولٍ غَنَّاءَ تَنْتَظِرُ..
رَاقِصْنِي ..
عَلَى لَحْنٍ عِذْرِيٍّ لَمْ يُعْزَفْ
وَ نَبْضٍ دَفِينٍ لَمْ يُخْلَقْ بَعْدُ..
حَدِّثْنِي عَنِّي..
تِلْكَ الَتِي لا أَعْرِفُهَا ..
وَ عَنْكَ الذِي لا يَنْضَبُ مِنِّي.
عَنْ نُجُومٍ تَوَارَتْ
خَجَلاً مِنْ بَرِيقِ عُيُونِنَا
فَتَلَاشَتْ هَائِمَةً فَوْقَ الغَيْمِ..
عَنْ سُحُبِ سَّمَاءٍ..
حَنَتْ عَلَيْنَا غَيْثاً وَهَتَّانَا..
أَرْشِدْنِي إِلَى غَابَةِ أَحْلَامِنَا
وَ دِفْءِ كَهْفِنَا الصَّغِيرِ..
إِلَى رَسَائِلِ حُبٍّ مَشْرُوعَةٍ لِلرِّيح
وَشَمْسٍ وَقَمَرٍ لا يَغِيبَانِ..
هيفاء الحفار

د ـ علاء أبو شحاتة يكتب.... لا تفعل ولا تسألني لماذا ؟

  لا تفعل ولا تسألني لماذا ؟ لا تنساق خلف مشاعرك وتسلم قلبك دفعة واحدة ، وإن كان من أحببت يستحق ويؤتمن ، أما عن السبب فلا تسألني لماذا ؟...