قفا نبك...على ود يشترى
قفا نبك ودا في الموازين قدرا
فصار بثمن في القلوب مسجلا
رأيت وجوها تبتسم في لقائها
وفي عمقها ميزان نفع مفضلا
تصافح بالكف التي لا صفاء في
خفايا خطوطها ، وإن بدت مجملا
تحبك ما دمت الذي يرتجى به
فإن خبت ، أمسى الود عنك مرحلا
وتثني عليك القول ما دام نفعها
فإن غاب صار المدع فيك مبدلا
كأن القلوب اليوم تعرض في الدنا
ويشترى منها الذي كان مؤجلا
وما عاد صفو الود يهدى لذلته
فإن لم تسايرهم بما يشتهونه
رأيت الوداد البارد المتحولا
أم القلب صار اليوم سوقا محولا ؟
وهل يعرف الإنسان من صفو قلبه
أم من عطاء كان فيه مفضلا ؟
وما كان ود الناس يقاس بالذي...
يعطي...ولكن بالذي كان مهملا
فإن شئت ودا لا يباع ولا يشترى
فكن أنت صفو القلب سرا مؤملا
ولا تطلب الإخلاص ممن تعلقوا
بزخرف دنياهم ، فصاروا مبدلا
فكم من فقير في المودة صادق
وكم من غني في القلوب مقفلا
وإن صفا قلب الفتى دون غاية
رأى كل من حول الزمان مجملا
فليس الوداد بما يقال لسانه
ولكن بما يخفى...يكون مكملا
أنا إبن حرف إذا ما لامس الألم
نبض الحنين به ، وارتد ملتهما