السبت، 11 أبريل 2026

لين ملاعب الجراماني تكتب .....لبنان… صوت الحياة في وجه الحرب


 

لبنان… صوت الحياة في وجه الحرب

في كل مرة يلوح فيها شبح الحرب في سماء لبنان، يعود القلب اللبناني ليقول كلمته: نحن خُلقنا للحياة، لا للموت. هذا البلد الذي تعب من الأزمات، من الانهيارات الاقتصادية إلى الضغوط الاجتماعية، لم يعد يحتمل جرحًا جديدًا، ولا حربًا تُعيده سنوات إلى الوراء.
اليوم، يعيش اللبناني بين خوفٍ من الغد وأملٍ لا ينطفئ. الشوارع التي اعتادت الضحك، المقاهي التي كانت تضج بالحياة، والبيوت التي كانت مليئة بالأحلام… كلها تقف على حافة القلق. ليس لأن اللبناني ضعيف، بل لأنه تعب من دفع ثمن صراعات لا تشبهه.
لقد علّمتنا التجارب أن الحروب لا تُنجب إلا الخسارة. فبعد كل مواجهة، يبقى الإنسان وحده يرمم نفسه، يداوي ذاكرته، ويحاول أن يبدأ من جديد. لكن إلى متى؟ إلى متى يبقى هذا الشعب رهينة قرارات أكبر منه؟
إن “لا للحرب” ليست مجرد عبارة، بل صرخة شعب يريد أن يعيش بكرامة. هي دعوة للحكمة بدل السلاح، للحوار بدل الدمار، وللإنسان بدل المصالح.
لبنان ليس ساحة حرب… لبنان رسالة حياة.
هو أمّ تبكي على ابنها، وطفل يحلم بمدرسته، وشاب يريد أن يبني مستقبله دون خوف.
هو وطن يستحق أن يُحمى، لا أن يُستنزف.
فلنرفع الصوت عاليًا:
لا للحرب… نعم للحياة. نعم للبنان.
بقلم: الأستاذة لين الجراماني
مدرّبة معتمدة في حقوق الإنسان عضو في المنظمة الدولية العربفونية
نكتب لنُحيي صوت الإنسان، ونؤمن أن السلام ليس خيارًا… بل حقٌ لا يُساوَم عليه.
🌍
 العالمي:

د. سند العبادي يكتب.... لهيب الشوق

 

♡♡ لهيب الشوق ♡♡
وأبحثُ في ركامِ الروحِ عمّنْ
جعلنا القلبَ والقاني فداهُ
ولا أدري أينسى كلَّ هذا
وكيف يغيبُ عني ما دهاهُ؟
يعذّبني الحنينُ طوالَ ليلي
ونبضُ القلبِ يهتفُ في هواهُ
وأمشي في الدروبِ أضعتُ رشدي
لهيبُ الشوقِ في الصدرِ كواهُ
وأجمعُ من بقايا الحلمِ همسًا
لعلَّ الصمتَ يومًا قد رواهُ
وأكتبُ في الليالي بعضَ وجدي
بدمعِ العينِ لا أدري مداهُ
فإن عادَ اللقاءُ أضاءَ عمري
وإن غابَ اكتويتُ بما جناهُ
سأبقى في هواهُ وإن تناءى
فقلبي ما ارتضى يومًا سواهُ
صائد الدرر ( 10/4/2026 )

حسيبة صالح تكتب ...رثاء الأديبة والكاتبة السورية كوليت خوري… حفيدة فارس الخوري


 

رثاء الأديبة والكاتبة السورية كوليت خوري… حفيدة فارس الخوري

ترحل كوليت خوري في مخيّلتنا كما ترحل امرأة تعرف أن أثرها سيبقى أطول من غيابها.
ترحل كمن تمشي بخفّة في الذاكرة، وتترك وراءها ظلالاً من حبّ وجرأة وكتابة لا تشبه إلا نفسها.
لم تكن مجرّد كاتبة سورية؛ كانت ابنة دمشق التي حملت في صوتها رائحة البيوت القديمة، وفي قلمها تمرّد النساء اللواتي لم يجدن مكاناً في العالم إلا حين كتبن أنفسهن على الورق.
وتأتي كوليت من بيت يعرف معنى الكرامة؛ فهي حفيدة رئيس الوزراء السوري فارس الخوري، الرجل الذي وقف في الأمم المتحدة ليقول للعالم إن سوريا لا تُباع، وإن الكرامة ليست ورقة تفاوض.
ومن هذا الإرث العميق خرجت إلى الأدب… تحمل صرامة الجدّ ورهافة الأنثى، وتكتب كما لو أنّ الكلمة موقف وامتداد لذاكرة وطن.
تفتح كوليت باباً لم تجرؤ كثيرات على طرقه، وتكتب عن الحبّ في زمن كان فيه الحبّ جريمة صغيرة.
كتبت لأنها لم تشأ أن تصرخ بسكّين، فصرخت بأصابعها، وتركت لنا أدباً يشبه نافذة تُفتح فجأة على ضوء لا يشبه أي ضوء آخر.
كانت تقول لنا، من خلال «أيام معه» وسواها، إن القلب ليس خطيئة، وإن الكتابة ليست ترفاً، بل نجاة.
وحين نتخيّل رحيلها، نشعر أنّ جزءاً من ذاكرة دمشق يُطوى بهدوء.
كأنّ المدينة تفقد امرأة كانت تعرف كيف تُنصت لنبضها، وكيف تضع وجعها في جملة، وفرحها في فاصلة، وتمرّدها في نقطة لا تنتهي.
نرثيها كما نرثي زمناً كاملاً من الأدب السوري الذي كان يكتب بصدق، ويخاف، ثم يكتب رغم الخوف.
كوليت خوري…
يا حفيدة فارس الخوري،
يا سيّدة الكلمات التي لم تخضع،
يا امرأة جعلت من الحبّ موقفاً،
ومن الكتابة خلاصاً،
ومن الجرأة قدراً لا يُناقش.
نمضي في وداعكِ كما لو أننا نودّع جزءاً من دمشق،
ونترك لكِ وردة على عتبة اللغة…
وردة تعرف أنّكِ، حتى في الغياب،
تظلين حاضرة.

لين ملاعب الجراماني تكتب .....لبنان… صوت الحياة في وجه الحرب

  لبنان… صوت الحياة في وجه الحرب في كل مرة يلوح فيها شبح الحرب في سماء لبنان، يعود القلب اللبناني ليقول كلمته: نحن خُلقنا للحياة، لا للموت. ...