☆☆ خاطرة المساء ☆☆
مداد الحنين
كم أشتاق إليك يا قلمي…
يا سلوتي في خلوتي، ولساني في صمتي،
وناطقًا عني حين تفرّ مني الكلمات.
أنت سلاحي في وجه الزيف،
وميدانك الورق حيث لا سلطان إلا للصدق.
يا أنيسي حين يتفرّق الأصحاب،
وبوصلتي إذا تاهت بي الدروب،
وسيفي الذي أذود به عن حياضي
في معارك لا تُرى إلا بالبصيرة.
حين تكون بين أناملي
أشعر أنني أمتلك سرًّا من أسرار القوة؛
كأنك مهندٌ من نور
لا يقطع جسدًا… بل يفتح معنى.
فيك ألوذ،
فأجد أمنًا يشبه العودة إلى الذات،
وسلامًا يشبه سجود الروح
على بياض لا يخون.
وأكتبك لا لأهرب من العالم… بل لأعود إليه أكثر صفاءً،
فأنت يا قلمي الطريق إليّ… وكل الطرق بعدك وهم.
سند العبادي – صائد الدرر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق