الثلاثاء، 20 يناير 2026

خالد محمود البطراوي يكتب....ضجيجُ الصَّمت


 

ضجيجُ الصَّمت

.....................
ضَجيجُ الصَّمْتِ يُلاحِقُني،
يَنزَعُني مِن نَفسي
إلى حَيثُ لا أدرِي...
رُبَّما هُناكَ أو هُنا
لأتوهَ في دَربي،
أُفَتِّشُ بَينَ ضُلُوعي
عن ذاتي... وعن نَفسي
وعن ظِلّي...
عن بَقايا جَسَدي...
عن ذِكرياتٍ أُخبِّئُها
عن أمَاكِنَ لَم تَعُدْ
وبَقِيَ صَدَى صَوتي
وأَنينُ صَمتي...
هُنا ضَحِكنا وعَشِقنا
وتَعاهَدْنا أن نَبقَى
على عَهدي
هُنا كَتَبْنا رَسائِلَنا
لِلطُّيورِ ولِلرِّياح
وهُنا كُنّا نَبكي ونَبكي...
هُنا قَصيدَةُ شِعرٍ
وتَرويدةُ شَيخٍ
ودُعاءُ مُحتاجٍ
وعاشِقٍ...
ظِلٌّ لِلبَحرِ يَشكي...
هُنا قَلبٌ يَبحَثُ
بَينَ الرُّكامِ
عن نَبَضاتِهِ
يَبحَثُ في كُلِّ المَوانِئِ
ويَظَلُّ خَلفَ الموجِ
يَمشِي ويَمشِي...
يَصطادُ الآمالَ...
يَرسُمُ البَسمَةَ، وعلى الرِّمالِ
يَبني ويَبني...
....
ضَجيجُ الصَّمتِ يُلاحِقُني
يَنزَعُني مِن نَفسي
يُلازِمُني... بَيني وبَيني
وأَظَلُّ أنا المَجهولَ
ويَظَلُّ هُناكَ قَلبي
وظِلّي...
--
خالد محمود البطراوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كريستين أفرام تكتب .....الحبّ: صيرورة الكائن

    الحبّ: صيرورة الكائن الحبّ ليس شعورًا عابرًا ولا تملّكًا للآخر هو اهتزاز واعٍ ينسجم مع جماليات الكون مع المدارات التي تجعل الكائنات مختل...