في حضرة هذا المشهد، تنبثق الكلمات من رحم الحنين، كأنها طيورٌ تبحث عن مأوى في ذاكرةٍ مثقلةٍ بالرحيل
يا شيخَ الطريق، يا حاملَ الغصنِ الأخضر،
هل كنتَ نبيًّا في أرضٍ نسيتْ أنبياءها؟
أم كنتَ ظلًّا لقريةٍ هُجِّرت،
فحملتَ عصاكَ لا لتشقَّ البحر، بل لتُرشدَ الطيورَ إلى وطنٍ مفقود؟
الوجوهُ التي تمضي في المدى،
كأنها أرواحٌ تبحث عن شمسٍ لا تغيب،
والجبالُ شاهدةٌ على صمتِهم،
على خطواتٍ لا تُسمع، لكنها تُدوِّنُ التاريخَ في صخورِها.
أما الطيور، فهي شهودُ الحنين،
تحومُ حولك، تسألُك عن سرِّ الغصن،
هل هو وعدٌ بالعودة؟
أم هو سلامٌ أخيرٌ قبل أن يُغلقَ بابُ الذاكرة؟
في هذا اللوح، رسمَ "جيهان" عام 2024 وجعَ الشعوب،
وغنّى للمنفى نشيدًا لا يُنسى،
فصار الفنُّ مرآةً للغائبين،
وصار الشيخُ حارسَ الحلم،
لا يموت، بل ينتظر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق