(نبضة .بين .بين..)
حين تجذبك الحياة عنوة وتحكم حول كيانك الخناق فتنبري تتملص من براثن لذاتها في استماتة منك .محاولا الخلاص فتتلجلج الروح منك بين شباك زيفها المحكمة القبض ولكن هيهات فما وقع بين حبائل شباكها مفقود لا محالة لذا فإنها تباغتك على حين غرة منك وتضمك إليها ضمة قابض الأرواح وتمسك بتلابيب كيانك بكل قوتها جابرة إياك على الانغماس فيها حد الغرق .فتعرض عنها وتقبل عليك.ولما ان يخور العزم منك معلنا الاستسلام لها تجدك وقد انصعت كراهة لسطوة زيفها الفتاك وإذ بها تسرع كي تضع نير تبعاتها فوق كتفيك آمرة إياك بأن غمض عينيك وتدوووور قاطعا فلك سرابها اللا متناهي .وإنك لتفعل لا إرضاء لها وإنما أملا منك في دنو لحظة الخلاص..وتظل هكذا متى قيض لك ان تشقى .. فإما أن يخور العزم منك فتنيخ رحلك وتولى إلى حيث لا دنيا ولا نصب . أو أن تنفك أقفال نيرك فتنفلت بلا عودة حيث الروح والراحة.وبين كلتا الأمنيتين تجدك تدووووور مغمض العينين ..فاقد الحول والطول .متأرجحا.( بين .بين ).حيث لا حياة.ولا عدم..طوبى للراحلين
عبير الصلاحي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق