*** بين الحبر والرصاص***
في عالمٍ تتصارع فيه الأصوات بين فوهة بندقية ونبض قلم، تنبثق هذه الصورة كصرخةٍ صامتة، تهمس بأن الكلمة قد تكون أبلغ من الرصاصة، وأقوى من كل زئير الحديد.
القلم هنا ليس مجرد أداة للكتابة، بل هو ثائرٌ أنيق، يخطّ بالذهب على ورق الحياة، بينما يحمل في جسده ملامح السلاح. كأنما يقول: "أنا القوة التي لا تريق الدم، بل تفتح العقول، وتوقظ القلوب، وتغيّر التاريخ."
كم من ثورة بدأت بحرف، وكم من سلام وُلد من سطر، وكم من ظالم سقط تحت وطأة مقالٍ صادق. فالحبر حين يُسكب بصدق، قد يهزّ عروشًا، ويُحيي أممًا، ويُطفئ نارًا أشعلها الجهل.
هذه الصورة ليست مجرد فن، بل رسالة: لا تستهينوا بالكلمة، فهي قد تكون الطلقة التي تُصيب دون أن تقتل، وتُعلّم دون أن تُؤلم، وتُغيّر دون أن تُدمّر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق