صانع المفاتيح..
كان محله صغيرًا مقابل مدرستنا القديمة..
رائحة المعدن والزيت تملأ المكان،
وصوته وهو يحدّث المفاتيح: "أنتِ تفتحين باب البيت، وأنتِ تفتحين باب السيارة..".
كنت أظن أنه يعرف سرَّ كل باب في المدينة.
زارني قبل أيام، وقد انحنى ظهره،
لكن عينيه ما زالتا تعرفان شكل المفتاح من أول نظرة..
سألني: "ألا تزال تحتاج مفاتيح للأبواب القديمة؟"
ضحكتُ وقلت: "بل أحتاج مفتاحًا يعيد فتح الزمن نفسه.."
فأومأ برأسه،
وكأنه يفكّر في صنع ذلك المفتاح منذ سنوات.
وليد...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق