الأحد، 4 يناير 2026

وليد جبور يكتب....صانع المفاتيح..


 

صانع المفاتيح..

كان محله صغيرًا مقابل مدرستنا القديمة..
رائحة المعدن والزيت تملأ المكان،
وصوته وهو يحدّث المفاتيح: "أنتِ تفتحين باب البيت، وأنتِ تفتحين باب السيارة..".
كنت أظن أنه يعرف سرَّ كل باب في المدينة.
زارني قبل أيام، وقد انحنى ظهره،
لكن عينيه ما زالتا تعرفان شكل المفتاح من أول نظرة..
سألني: "ألا تزال تحتاج مفاتيح للأبواب القديمة؟"
ضحكتُ وقلت: "بل أحتاج مفتاحًا يعيد فتح الزمن نفسه.."
فأومأ برأسه،
وكأنه يفكّر في صنع ذلك المفتاح منذ سنوات.
وليد...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

د ـ علاء أبو شحاتة يكتب.... لا تفعل ولا تسألني لماذا ؟

  لا تفعل ولا تسألني لماذا ؟ لا تنساق خلف مشاعرك وتسلم قلبك دفعة واحدة ، وإن كان من أحببت يستحق ويؤتمن ، أما عن السبب فلا تسألني لماذا ؟...