لقد حذّرتكِ…
كنتُ ألوّح بقلبي كمن يرفع رايةً أخيرة،
أصرخ في صمتٍ يملأ المدى،
أنّ خطواتكِ الباردة تجرّدني من دفئي،
وأنّ الغياب يتهيّأ ليبتلعنا.
لكنّكِ كنتِ تمضين،
كأنّكِ لا تسمعين ارتجاف الكلمات،
ولا ترين دمعةً تتدلّى على حافة الروح.
لقد حذّرتكِ…
أنكِ تخسرينني،
وها أنا اليوم أكتبكِ كأرضٍ أجدبت،
كحلمٍ انكسر في منتصف الطريق،
كأغنيةٍ انطفأت قبل أن تكتمل.
أمضي،
وأترك وراء ظهري بقاياكِ،
كأوراقٍ ذابلة في ريحٍ لا ترحم،
وأحمل معي يقينًا واحدًا:
أنّني لم أخسركِ وحدي،
بل خسرتِ أنتِ قلبًا كان وطنًا،
ولم تعودي إليه.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق