قمة الجبل
قصة قصيرة
تتمة
الشاب : للذهاب إلى أطراف القرية ، بغية الصعود لقمة الجبل ، الرابض هناك .
الكهل : أرى بينكم الشيخ والحامل والطفل والرضيع .
الشاب : نعم ، كلنا يريد الصعود إلى قمة الجبل ، فكما ترى ، الزلازل سببت الخراب ، والتهمت الحرائق الثمر ، وقد تم تحويل ثروات باطن الأرض ، إلى قمة الجبل ، خوف ضياعها ، ونهبها ، فأصبح الجبل جنة الفردوس ، ماتت الحياة ، في السهل .
الكهل : الصعود إلى قمة الجبل ، يحتاج إلى عدة ، وعتاد ، بنادق ، وسكاكين ، و .. خوف الهوام ، التي تكمن على أطرافه ، والحجارة ، والصخور ، والنتؤات ، عدا الأشواك ، والتشققات ، وكمية كبيرة من الماء ، والخيم ، تستريحون فيها ، من وعثاء الطريق ، وحرارة الشمس ، فنحن في منتصف الصيف ، الجبل شاهق الإرتفاع ، والطريق طويلة ، ماذا عن الطعام .
الشاب : كلنا جاء بالطعام ، قدر المستطاع ، فأنت تعرف ياسيدي ، العين بصيرة ، واليد قصيرة ، فنحن نعيش على هامش الحياة .
الكهل : ياولدي ، لاأملك لكم سوى الدعاء ، أن تصلوا ، إلى قمة الجبل بخير ، وسلام ،وأمان ، وأوصيك بمساعدة بعضكم البعض ، وأن تنتبهوا ، من تساقط الحجارة ، والصخور ، فوق رؤوسكم ، لاسمح الله سبحانه وتعالى ، وإزاحة الأشواك ، والشمس المحرقة ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
ذهب الكهل في طريقه .
استيقظ أهل القرية في صبيحة اليوم الثاني ، وقد تلبٌسهم الخوف ، والذعر ، والصراخ ، على أصوات إنزلاق الصخور ، والحجارة كالبراميل المتفجرة ، وقضى نحبهم ،أغلب الذين صعدوا الجبل ، في منتصفه .
إنتهى
المؤلف إبراهيم خليل نونو

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق