الجمعة، 2 يناير 2026

سلمى اليوسف تكتب...,, نثرُ الحُروفِ


 نثرُ الحُروفِ

نثرتُ حُروفي وكلماتي على الثَّرى
فلا تلُمْني يا قلمي
فقد طفحَ الكيلُ
وفاقتِ المتاعبُ على كاهلي
لكَ أظلُّ أناجي أيُّها القلمُ
لننثُرَ حُروفي كمالمطرُ
لتنهمِرَ على البيادر
فنُخفِّفَ أوجاعَ البشرِ
فقد باتَ الحِملُ ثقيلاً عليَّ
يا رفيقَ الدَّربِ ...!
أرى فيكَ المُنجِّيَ الوحيدَ
تحملُ عنِّي المتاعبَ
أشرقَ وجهي بنورِ إبداعاتِكَ
كشُعاعِ الشَّمسِ التي تشرقُ
على مُروجِ الربيعِ
لتنشِّفَ الأهدابُ من دُموعِ الحُزنِ
لتنثرَ الفرحَ على الدُّروبِ
لتفيضَ ينابيعُ العِشقِ
وينبثقَ الحنينُ من بينِ الضُّلوعِ
فلا تلُوموني يا أصحابي
فما منْ وسيلةٍ لأحملَ عنكم الهُمومَ
فقد ضاقَتْ بنا الأرضُ
فأصبحتْ كالحمامةِ الزَّاجلةِ
تحومُ في السَّماءِ
وتجولُ بينَ الأرواحِ الحزينةِ
ليدخلَ الفرحُ قلوبَهم
لينطقوا بأعلى صوتهم
بشِفاهٍ مُرتعشةٍ
وصُراخٍ يُعبِّرُ عن قُوةٍ وإرادةٍ
لتصحوا وتتشبَّثوا بالأرضِ
ولا تتنازلوا عن حُقوقِكم
وأظلُّ أُنادي : أيَّتُها الأرواحُ المُتعبةُ
من مشقَّاتِ الحياةِ
والحُزنِ على فُقدان الأعزَّاءِ
وكلِّ ما تُخفونَهُ بينَ ثنايا الوتينِ
تعالوا لنُرتِّلَ معاً
تراتيلَ القصائدِ والأناشيدِ
ولنهُزَّ كيانَ الأوزان وقوافي الشِّعرِ
لنُخرِجَ منها ألحاناً
تهزُّ الأرواحَ وكيانَ الوجدانِ
سأعزِفُ على أوتار القلوبِ
ليدخُلَها الفرحُ والاطمئنانُ
إنَّ داخلَ أسوارِهم ملغومٌ بالألمِ والأسى
وبكلماتٍ حزينةٍ ينفجرونَ بالبُكاء كما البراكينِ
لنعزِفَ لهم سمفونيَّةَ عشقِ الحياةِ
وبارقةُ الكلماتِ تُبهجُ تلكَ الأرواحَ
تصحو بها كلُّ المشاعرِ والأحاسيسِ
فيرفعونَ السَّتائرَ السَّوداءَ عن السَّماءِ
كي تشرقَ الشَّمسُ علينا ببهاءٍ
بقلمي
✍️
سلمى اليوسف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

د جمال إسماعيل يكتب......أرواح طيبة ..

  أرواح طيبة .. يرحلون عنا بأجسادهم وأرواحهم دومًا تُنادمنا أيام الربيع تطيب بقربهم والحب في القلوب يَجمعنا الطيب في رحابهم يجود والخير من ج...