لا تَغدِري
لا تَغدِري يا نَجمَةَ الأُفُقِ الأَسنى
فَقَد كانَ بَينَ القَلبِ وَالحُبِّ مَوثِقُ
سَكَبنا كُؤوسَ الوُدِّ في لَيلِ شَوقِنا
فَأَضرَمَ في الأَحشاءِ نارًا تُؤَرِّقُ
وَأَنتِ رُبى الفِردَوسِ في صَدرِ عاشِقٍ
أَتَتهُ الأَماني وَالهُمومُ تُحَلِّقُ
وَأَنتِ نَغَمٌ في العُمرِ لا يَنثَني صَداهُ
وَشَدوٌ إِذا ما رَنَّ في السَمعِ يُعشِقُ
تَراقَصَتِ الآمالُ تَحتَ ضِيائِكِ
وَلَكِنَّ غَيمَ البَينِ جاءَ يُمَزِّقُ
أُناديكِ في لَيلي وَطَيفُكِ ماثِلٌ
وَهَمسُكِ يَخترِقُ الدُّجى المُتَعَمِّقُ
فَلا تَغدِري إِنَّ الفُؤادَ مُعَذَّبٌ
وَكُلُّ لَحيظٍ دونَكِ العُمرُ مُغرِقُ
فَأَنتِ القَصيدُ الغَضُّ لا بَيتَ يَنتَهي
وَأَنا الشَّجِيُّ بِمِدادِ الحُزنِ أَنطِقُ
فَلا تَغدِري فَالحُبُّ فينا مُخَلَّدٌ
كَنَجمٍ بِأَعماقِ السَّماواتِ يُشرِقُ
بقلم فادي عايد حروب (الطياره)
فلسطين – جميع الحقوق محفوظه

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق