الثلاثاء، 6 يناير 2026

م. عماد حسو يكتب ......م. عماد حسو


بعد عودته إلى الديار راح يجوب الشوارع برفقة الأفكار ...
يبحث عن عنوان عن إستقرار ...
وسط الدمار تحت الركام .
أراد الإستراحة ...
فتذكر أنه ليس ببعيد عن الركام
يوجد دار عِبادة تطوفه أسراب الحمام ...
دخَلَه و إتَّخَذَ زاوية في المكان ...
جلس يردد أذكاره و يرتاح قليلاً من عناء مشواره .
المكان يكاد يخلو من أحد ... حتى إن كان الجمعُ قد عُقِد ...
بإستثناء بعض اللذين جاءوا لأخذ الصور التذكارية ...
و جهة رسمية تُعِد تقارير إخبارية .
أخذته الأذكار بعيداً ... خارج الزمان والمكان ...
لكنه لايزال يرى تلك المئذنة البيضاء ... تستقبل إشارة السماء ...
ومن يبصرها يرى الأمر بنقاء .
فجأة صرخ أحدهم بقربه :
*
إنهض ... غادر المكان ...
ممنووووووووووع ...
مكاااان عِبادة.
نظر إليه من الأسفل الى الأعلى
ثم أسند رأسه على جدار المكان و قال :
**
هل سمعت بالمثل الشعبي
( نوم الظالم عِبادة ) ..؟
*
أجل ... أجل
**
إذاً ... إنتفت المشكلة و سُد الخلل ...
دعني أنام .
*
لايجووووز ... لا ي ج و ز ...
هذا مخالف للقانون العام .
وأنا فرد ضمن عوام ...
دعني أنام .
*
حراام ... حرام
هذا مخالف للشرع والأعراف ...
إنه دار عِبادة ...
حرام ... ألا تخاف !!!
**
ذات النظرة الاولى ...
إذاً سأرفع شكواي إلى صاحب الدار ...
على أي حال ...
أنا الفائز الأكبر مهما كان القرار .
حمل حقيبة أسفاره ...
و في تلك الزاوية إستودع أنينه و أذكاره ...
غادر المكان و في قلبه غصَّة ...
هكذا ... و لن تنتهي القصة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شيماء العناق تكتب....عظيم أن تكون أخا

   عظيم أن تكون أخا ... عظيم أن تكون أخًا في الاسم والقرب، لكن الأعظم أن تكون سندًا في الغياب، ونبضًا يطمئن في لحظات الانكسار. عظيم أن تشارك...