بعد عودته إلى الديار راح يجوب الشوارع برفقة الأفكار ...
يبحث عن عنوان عن إستقرار ...
وسط الدمار تحت الركام .
أراد الإستراحة ...
فتذكر أنه ليس ببعيد عن الركام
يوجد دار عِبادة تطوفه أسراب الحمام ...
دخَلَه و إتَّخَذَ زاوية في المكان ...
جلس يردد أذكاره و يرتاح قليلاً من عناء مشواره .
المكان يكاد يخلو من أحد ... حتى إن كان الجمعُ قد عُقِد ...
بإستثناء بعض اللذين جاءوا لأخذ الصور التذكارية ...
و جهة رسمية تُعِد تقارير إخبارية .
أخذته الأذكار بعيداً ... خارج الزمان والمكان ...
لكنه لايزال يرى تلك المئذنة البيضاء ... تستقبل إشارة السماء ...
ومن يبصرها يرى الأمر بنقاء .
فجأة صرخ أحدهم بقربه :
*
إنهض ... غادر المكان ...
ممنووووووووووع ...
مكاااان عِبادة.
نظر إليه من الأسفل الى الأعلى
ثم أسند رأسه على جدار المكان و قال :
**
هل سمعت بالمثل الشعبي
( نوم الظالم عِبادة ) ..؟
*
أجل ... أجل
**
إذاً ... إنتفت المشكلة و سُد الخلل ...
دعني أنام .
*
لايجووووز ... لا ي ج و ز ...
هذا مخالف للقانون العام .
وأنا فرد ضمن عوام ...
دعني أنام .
*
حراام ... حرام
هذا مخالف للشرع والأعراف ...
إنه دار عِبادة ...
حرام ... ألا تخاف !!!
**
ذات النظرة الاولى ...
إذاً سأرفع شكواي إلى صاحب الدار ...
على أي حال ...
أنا الفائز الأكبر مهما كان القرار .
حمل حقيبة أسفاره ...
و في تلك الزاوية إستودع أنينه و أذكاره ...
غادر المكان و في قلبه غصَّة ...
هكذا ... و لن تنتهي القصة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق