الجمعة، 26 ديسمبر 2025

مهندس _ محمد امام يكتب ... اليتيم


 اليتيم

------------
يتيــمٌ أنـا والوَطْـــنُ بـات جَــــوى يُتْـمـي
فمــا عــــــاد مِـن أخٍ ومـا عــــاد مـن أمِّ
أبــى مـات بــاكيــــا بأحضـانــــهِ عمِّـــى
ومنْـزلنـــا مــدْكــوكُ غــــَـدْر أخــو الـدَّمِّ
و صـارت دروبنـــا تقـاسىْ نــــوى اليـمِّ
فلمَّـــا وصلْنـــا للأخيــن(1) لَغُــوا اسْمـي
وصـــرْتُ أُسَـمَّـى لاجئـــا غيــــرَ اسْمـي
وكمْ مـنْ يتيْـــمٍ جـاءنــا فاكتـوى يـوْمـي
وكَمْ مِنْ حِـــرَارٍ خـانهـا عـالِ مِـنْ قَــرْمِ(2)
و شُـــرَّد أهلــي فـــي البـلاد و ذا غَمِّـي
ذنـوبـي كثيــرةٌ ألاقـــى دُجـــى إثْـمــــي
أأبْكــىْ مواضينــا أذابتْ قــوى جسْمــي
وهـلْ ينفــــعُ البُكا ويُنْجِــي مـن الرَّجْـمِ ؟
سهــامٌ بغــربتــي أعيـشُ كمـــــا التَّيْــمِ(3)
وأمْــوالنـا صــــارتْ غنــائـــم للعُجْــــمِ
فمــــنْ للْيتيْــم فــيْ ديـــارٍ بـلا رَحْــــمِ(4)
و لو شكتِ الأوطـــانُ همًّــا مِـنَ الهَــمِّ
لكان رصـاصـا فـي رقـاب ذوي الفَهْــمِ
و لوْ حكِّمُــوا فينــا بلادي بــدا عظْمي
يتيمٌ ببحْر العيْشِ ما لي سُوي الصَّـرْمِ(5)
ألُــوم العـــدوَّ أمْ ألُـــوم أهـالـيـنــــا
بأفعـالنــا ضـاعـتْ أمـانـي ليـاليـنـا
فمــات بضعْفنــا تُـراثــا نمـى فينــا
فلله أشكــو غُـربـتـــي و أمـانيـنــا
عسـى ربُّنـا يـومــا يعيـد مراسينــا
و أسْمَعُ أهْـلا في رحــاب بوادينــا
---------------------------------
بقلمى // مهندس _ محمد امام
بحر الطويل
1- أخ .. الجمع أَخُـونُ ( جمع مذكر سالم ) وآخـاء وإخوان
وأخـوان وإخــوة وأُخــوة ، بالضــم ; هذا قــول أهـل اللغة .
2- الحِرَار : جمع حُرَّة و القَرْم : سيد القوم .
3- ـ التَّيْــــمُ : العبـــدُ .
4- الرَّحِمُ، والرَّحْمُ، والرِّحْمُ : موضعُ تكوين الجنين ووعاؤُه في البطن.
5- الصَّرْم : القطع ، الهجر .

كريستين أفرام تكتب ... الأخوة: صِلَةُ الرُّوح بين الألم والمحبة


 الأخوة: صِلَةُ الرُّوح بين الألم والمحبة

في عالم تتشابك فيه العلاقات وتتنوع المشاعر، يبقى رابط الأخوة أعمق الصلات الإنسانية، نبض خفي في القلب، صلة روح تتجاوز الألم والبعد، تمنح الأمان والدفء، مهما تغير الزمن واشتدت العواصف.
حبُّ الأخوة…
نبض صافٍ لا يذوب،
يحمي الروح، يدفئها حين يبرد العالم من حولنا،
ويعلمنا معنى الوفاء والصبر، حتى في صمت النزاعات والخلافات.
هو الصلة الأولى…
جذر صامت لشجرة الحياة،
يعطي دون أن يطلب شيئًا،
ثابت مهما تغيرت الأيام،
حاملًا في صمته حكمة التجارب، وعمق العلاقة بين النفوس.
ثم يأتي التغيير…
مولود جديد يملأ البيت بصوته،
يجبر الاهتمام على التوسع،
فتظهر مسافة خفية بين القلوب،
وألم صامت، كأن القلب يتسع بصعوبة،
ليعلّمنا أن الأخوة ليست خالية من الصراعات، بل أن هذه الصراعات فرصة لاختبار قوة الرابط وصموده.
الألم ليس هزيمة،
بل دعوة للوعي،
لتقوية الثقة،
ولإعادة التوازن بين الحب والاهتمام،
ليصبح الرابط أعمق، أصدق، وأكثر استعدادًا للصعود والهبوط الذي يحمله الزمن.
حين ندرك أن الأخوة ليست مجرد وجود جسدي،
بل رحلة مستمرة من المحبة الواعية،
في صعود وهبوط، في لحظات الفتور،
يظهر الجانب الأوفى،
كالنور الذي يضيء القلب رغم العواصف،
ويعلّمنا أن الروح التي تربطنا تتجاوز كل اختبار، كل اختلاف، وكل ألم.
حتى النزاعات تصبح مرآة لفهم قوة الرابط،
فرصة لصقل الصبر والوفاء،
لا وسيلة لتدميره،
وحين تنضج العلاقة، تتحول إلى قوة خفية تمنح الأمان والطمأنينة، وتخفف التوتر النفسي، وتبني شخصيات متوازنة، تجعل البيت مساحة أمان ثابتة رغم التغيرات العابرة.
الأخوة…
قوة روح، نبض يتجاوز الزمن،
لا تهزه التغيرات،
ولا يقهره الألم،
ولا يضعفه أي اختبار،
رحلة من الحب الواعي، ووعي الحب.
— كتابة: كريستين أفرام

الشاعر عماد شكري حجازي يكتب....إغداقك


 ........إغداقك..........

إغداقك ريح مستعر
ووجنات طرحك الرقراق
موجات سفر
السفر إنشاد وإبتهال
مزدخر
وكنايات الحب أنات شوق
منتحر
الليل يجثو عرينه سويعات
فقد مقتمر
والحلم بين دويلات عشق
الحنايا كمائن ضخ ترتشق
إلاك وتر عزف اللحن
الحميم حنين عناق مختمر
والصمت أرخى سدوله
إعلان إذعان متوني
لحيثك الباسط شراع
استعماره حدودي حقب
التماثل في أسرك المزدهر
في بيت عشقي وجهك
المندس أعماقي وأطرافي
وأجزائي وأنوائي شتائي
المبعوث التحافي بك
وصدرك الحاكي مداعباتي
سدرة وله الاعتمال
بعشقك ألف رواياتك
لشهريارك المنتحر
أكتبك على صدر القصيد
مجرة روح بها أستقي
جرعات وجد منشطر
أرسمك لوحة بوح حب
فاقت أوصافه محتوى
رحلات العمر
كلماتي... الشاعر عماد شكري حجازي
الخميس 25/12/2025

نہٰقآء شيٰخ أحہٰمد تكتب... كم نغرق في بحر ذكرياتنا،


 كم نغرق في بحر ذكرياتنا،

حيث تتدفق الأمواج
وتشتعل المشاعر
كالنار في الهشيم..
يشتد توهجها
فتضرب شواطئ قلوبنا بقسوة..
يتسرب الوجع
من مسامات الصمت
و روحً تكاد تتلاشى
وسط أمواج الألم
و نبضٌ يتناثر
بين أشلاء الجسد
يتصاعد الصمت، ثقيلًا، خانقًا،
لا يُكسر إلا بدموع خفية،
أو تنهيدة مكتومة و أنين بلا صدى..
يتشتت نبضنا، يخفت، يتلعثم،
كورق خريف يذبُل ببطء
يُذكرنا بمدى و قسوة ما نعانيه..
و بالرغم من هذه العتمة
و هذا الجُرح النـ.ازف،
تظل هناك ومضة خافتة،
ومضة ننتظرها، نتمسك بها
لتأتي من بعيد بالأمل.
نقاء

د. عبد الرحيم الشويلي يكتب.......الحياة كما يراها هؤلاء…!.

  قِصَّةٌ قَصِيرَة السلسلة الجديدة الحياة كما يراها هؤلاء…!. 1. الرَّسَّام عَاشَ فِي عَالَمٍ يَمْلَؤُهُ الأَلْوَانُ، وَلَكِنَّ يَدَيْهِ لَمْ...