الخميس، 15 يناير 2026

د جمال إسماعيل يكتب......أرواح طيبة ..


 

أرواح طيبة ..

يرحلون عنا بأجسادهم
وأرواحهم دومًا تُنادمنا
أيام الربيع تطيب بقربهم
والحب في القلوب يَجمعنا
الطيب في رحابهم يجود
والخير من جودهم يَغمرنا
وفاؤهم أصبح عملةً نادرةً
ذكراهم في أيامنا تُصاحبنا
النور من وجوههم يشعُّ
والنجوم في السماء تُسامرنا
جذورهم من أهل الطيب
أرواحهم من طيبهم تُباركنا
نور القلب في تسامحهم
والجود في نفوسهم يُغازلنا
مكارم الأخلاق في رِفعتهم
خيالهم على سريرنا يُراودنا
الحنين للقائهم بلغ منتهاه
أطيافهم عبر الأثير تُهامسنا
الحق في سمائهم يعلو
والعدل من ربوعهم يُناصرنا
أخلاقهم عامرةٌ بالإنسانية
قلوبٌ مُرهفةُ بالود تُبادلنا
ملاعب الصبا تزهو بحضرتهم
ومغاني الشباب بأُنسهم تُداعبنا
نراهم حولنا في كل ركنٍ
وأرواحهم من جمالها تُعانقنا
الشوق لهم عامرٌ في قلوبنا
وأشواقهم عَبْرَ النجوم تُآذرنا
إنسانيتهم مِلؤها الحب والحنان
بالأحزان تُواسينا وبالأفراح تُجاملنا
رحلوا عنَّا تاركين أطلالاً
ذكراها في أرواحنا تُساكننا
بقلمي د جمال إسماعيل
سورية الحبيبة

فلاح مرعي يكتب.....مسراء ومعراج


  

مسراء ومعراج

يا صاحب الذكرى طابت ذكراك
الله رب العالمين العالمين
للقاء ه قد اصطفاك
من بين جميع النيين
بالحبيب نادك
يا صفوة الخلق نور منار
يا اماما ونبيا ورسولا ومشفعا وشفيعا
للقاء الله وقع عليه الاختيار
يا أيها المكتوب اسمه في اللوح المحفوظ
قبل أن يقول الله للكون كن فيكون
يا أيها المختار يا أيها النبي الرسول
ياخاتم النيين والرسالات
نور على نور
بك الله أسرى ليسرى عنك الحزن
ويدخل الى قلبك السرور
من مكة الى أول قبلة
المسجد الاقصى المبارك حوله
لتكون إماما بالنبين وليعلموا
أن رسالتك خاتم الرسالات
وانك آخر نبي مرسل وللعالمين رسول
يا صاحب الذكرى المعطر ذكره
ورسالة وعبرة ودرسا على مر العصور
يا خير من عرج به الى السموات العلا
يا الشرف الذي ما ناله من قبلك رسول
ادنيت من الرحمن مجلساً
وز دت بهجه ونور
وأتيت ما لم يأتى نبي قبلك ولا رسول
شرف الضيافة عند مليك مقتدر
عدل جواد نور على نور
قد خزت شرف الشفاعة في امتك
ما خازها قبلك نبي ولا رسول
واعطيت نهر من كوثر
عذب المذاق فرات سائغ طعمه
لذة للشاربين
يا صاحب الذكرى عليك الله صلى
في ملأ كرام يا إمام المرسلين
طبت وطابت ذكرى مسراك
يا خالدا مخالدا فينا
الى يوم لقائنا بك يوم الموقف العظيم
فلاح مرعي
فلسطين

بقلمي....... قصيدة تعرف طريقها… د.هيام علامة


 قصيدة تعرف طريقها…

أنتَ الذي في الأشواقِ أضعتَ طريقك
وأنا التي لا زلتُ أبحث عن نفسي بين أنفاسك
نعم، شوقٌ غريبٌ على الماضي يبعثرني
لكن قلبي لم يَعد يشتاق، بل قد تهدَّمُهُ عواصفُ الحلمِ المكسور
كنتَ تقولُ "أمشي إلى ظلي أُناديها"
أما أنا، فتأملتُ ظلالك وضحكتُ على الأوهام
تركتُ الحزن وراء ظهري، وابتسمتُ للأيامِ التي تركتْ
كلُّ الدروب التي نادتْكِ، صارتْ جراحًا
لكنني تعلمتُ أن الجراحَ هي بدايةُ شفاءٍ
لقد رأيتُكَ تضيعُ في طريقٍ لا ينتهي،
أما أنا فكنتُ أتعلم كيف أبتسم رغم كل الجراح
نغمةُ العزفِ ضاعت في الوجع،
لكنني اليوم أستطيع العزف على نغمةٍ أخرى،
سأعيد ترتيبَ الحياةِ على مفاتيحٍ جديدة،
وأغني، لا لأوجاعٍ مضت، بل لتجديدِ روحي
كنتَ تطلبُ نافذةً، أما أنا فقد فتحتُ أبوابًا
وأنتَ هناك، تحاول اقتناصَ سرابٍ،
لكنني قطعتُ الطريق إلى النور،
ولم أعد أنتظر لحظة ضوءٍ منك
لقد كانت الأيامُ حلمًا والآن أعي أن الحقيقة هي ما أختار.
ما بيننا أصبح الماضي، وأنت الذي تركتَني
أما أنا، فقد أعدتُ بناءَ نفسي من جديد،
وجعلتُ من حبّي أرضًا تنبتُ فيها الحياة من جديد
نعم، قد أذكرُكِ لكنني لن أعيش في ذكركِ
فقد أدركتُ أن الحياة تحتاجُ أكثر من مجرد انتظار.
فلتذهبِ الأشواقُ وليذهبِ الحنينُ
أنا الآن أعيش في اللحظة، بعيدًا عن كل ماضٍ مضى.
قصيدة تعرف طريقها…
قوة الروح، صمت التأمل، ووعي الاختيار.
السفيرة
د. هيام علامة

وليد_محمد_الخطيب يكتب....رحيل معلق


رحيل معلق
إن حبي فيك بلا مثيل
حب لا يعرف المستحيل
لا يعرف الإفلاس ولا التأجيل
حب كالنهار المشرق الجميل
وكألليل في الصيف نسيمه عليل
حب يأتي كغيث لأرض تموت
أتعين ما في الحب من فصول؟!
حين يولد الحب من رحم الشعور
من تلاقي بين روح وروح
وقلب من شعور الامان يستريح
لمسة عين لعين
تفتح جدار السكون
ينفلت عقد الصمت العنيد
ينطق الوجد في سرور
أتعرفين فعل الحب ؟!
وكأننا نولد من جديد
ويكتسى أفق الحياة بلون بهيج
وبعدما يتم الوفاق والقبول
هاجس الخوف يطل بعين الحسود
أيدوم نهر الحب ؟!
أم يعتريه فصل الجفاف الطويل؟!
ثم لا بد من اختلاف بسيط
طبيعي وصحي وأمر يكون
أيكون هذا مفرق الطريق؟!
نتباعد في ظنون
وبين المسافات البغيضة
تعلو نبرات الذات
انتظار بكل اتحاه
ما كنت على خطأ
يجثو على قمة الفكر النذير
واستفهام ما له أصول
وجواب لا عدل فيه
ليبقى الطريق على كل اتجاه مفتوح
بين البقاء أو الرحيل
مقتلة الحب ها هنا تسود
أينتهي هذا الوطن ويزول؟!
أم يصبح
رحيل معلق
حسبما ترى العقول
فقد سجنت مكامن الشعور
وانتصرت الظنون
في زمن لا عدل فيه
٢٠٢٦/١/١٢

الأديب محمد ديبو حبو يكتب...... قصة قصيرة " أم حسن "


 قصة قصيرة

أم حسن
لم تكن أم حسن تجد تفسيراً مقنعاً لتصرفات بعض أصدقاء ابنها أولئك الذين التفوا حوله بوجوه مزخرفة بالابتسامات بينما في أعماقهم تنام نوايا خفية كالأفاعي بين الأعشاب حسن بقلبه الطفولي النقي كان يظن أن العالم مرآة لصفائه يحب الجميع ويسعى لمساعدة الجميع كأنما وُلد ليكون جسراً من العطاء لا ينقطع
لكن أم حسن بحكمتها الممزوجة بمرارة التجارب كانت تقرأ ما وراء الأقنعة وتدرك أن تقلبات البشر ليست سوى انعكاس لعواصف نفوسهم .
مرت السنوات وجاءت لحظة الامتحان الكبرى أزمة مالية عصفت بحسن فتناثر حوله الأصدقاء كما تتناثر أوراق الخريف في مهب الريح لم يكن يعلم أن جذور أزمته تعود إلى خيانة أحد أقربهم وأن الطعنة جاءت من اليد التي طالما وثق بها .
الألم لم يتوقف عند الخيانة بل تضاعف حين تقدم أحدهم بشكوى قضائية يتهمه زوراً بالنصب والاحتيال مدعوماً بألسنة أخرى شاركت في نسج شبكة الظلم ورغم أن الأدلة والشهود كانت كافية لتبرئته إلا أن ميزان العدالة اختل ومال نحو المعتدي كأنما العدل نفسه قد غفا في لحظة غفلة .
حسن ظل صامداً محتسباً أمره لله يواجه العاصفة بوجه مبلل بالصبر لكنه أدرك متأخراً أن نصائح أمه لم تكن مجرد كلمات بل كانت نبوءة مكتوبة على جدار الزمن .
أما أم حسن فقد انسحبت إلى عالمها الداخلي عالم تغشاه الغيوم الثقيلة من الحزن والقلق لكنها لم تستسلم فكتبت خطاباً إلى القاضي خطاباً يقطر من بين حروفه دموعها تطالب فيه بتحقيق العدالة بالإفراج عن ابنها وبمعاقبة من خان الأمانة .
هكذا بين قلب نقي لا يعرف سوى الحب وعين أمومية ترى ما لا يراه الآخرون تتجلى مأساة حسن كمرآة فلسفية أن الطيبة وحدها لا تكفي في عالم يختبئ فيه الشر خلف الأقنعة وأن العدالة قد تتأخر لكنها لا تموت بل تنتظر من يوقظها من سباتها .
الأديب محمد ديبو حبو

#وليد_شيخ_احمد يكتب..... أنا الوجه الذي نسي ملامحه


 أنا الوجه الذي نسي ملامحه

أنا الوجه الذي نسي ملامحه،
والزهرة التي نمت على وجعٍ قديم…*
في عيني دمعة لا تسقط، بل تسكنني،
وفي شفتي نغمة لم تُغنَّ، بل اختنقت في صدر الطائر الذي حلق بي ولم يعد.
كل وردة في وجهي كانت وعدًا، وكل ورقة كانت حلمًا،
لكن الأحلام ذبلت، والوعد تلاشى، وبقيت أنا أتنفس عبثًا،
كأن الحياة تمضي دون أن تلتفت إليّ،
كأنني ظلٌّ لحنينٍ لا يُرى، وصوتٌ لا يُسمع، ووجودٌ لا يُشعر به.
أفتقدكم… لا لأنني ضعيف، بل لأنكم كنتم نظامي، كنتم المعنى في فوضاي،
كنتم اللحن في صمتي، والضوء في عتمتي،
فحين غبتم، غاب كل شيء، حتى أنا.
ناغفوني حبًا، لا تتركوني أغني وحدي،
فالطائر الذي يطلق نغماته من جواري لا يغني لي، بل يغني عني،
عن وجعي، عن وحدتي، عني أنا الذي كنت يومًا بينكم،
اصنعوا ما يرضيكم، لكن لا تنسوا أنني كنت جزءًا من رضاكم،
أنني كنت وجهًا من وجوهكم، وصوتًا من أصواتكم،
وأنني الآن… مجرد صدى يبحث عن من يعيد له الحياة

د. عبد الرحيم الشويلي يكتب.......الحياة كما يراها هؤلاء…!.

  قِصَّةٌ قَصِيرَة السلسلة الجديدة الحياة كما يراها هؤلاء…!. 1. الرَّسَّام عَاشَ فِي عَالَمٍ يَمْلَؤُهُ الأَلْوَانُ، وَلَكِنَّ يَدَيْهِ لَمْ...