الخميس، 15 يناير 2026

دالشريف خالد محمد علي يكتب.... الأخلاق


 الأخلاق

الإسلام دين الأخلاق الحميدة، دعا إليها، وحرص على تربية نفوس المسلمين عليها. وقد مدح الله -تعالى- نبيه، فقال: {وإنك لعلى خلق عظيم}. [القلم: 4].
وجعل الله -سبحانه- الأخلاق الفاضلة سببًا للوصول إلى درجات الجنة العالية، يقول الله -تعالى-: {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين. الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} [آل عمران: 133-134].
وأمرنا الله بمحاسن الأخلاق، فقال تعالى: {ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} [فصلت: 34]. وحثنا النبي صلى الله عليه وسلم على التحلي بمكارم الأخلاق، فقال: (اتق الله حيثما كنتَ، وأتبع السيئةَ الحسنةَ تَمْحُها، وخالقِ الناسَ بخُلُق حَسَن) [الترمذي].
فعلى المسلم أن يتجمل بحسن الأخلاق، وأن يكون قدوته في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان أحسن الناس خلقًا، وكان خلقه القرآن، وبحسن الخلق يبلغ المسلم أعلى الدرجات، وأرفع المنازل، ويكتسب محبة الله ورسوله والمؤمنين، ويفوز برضا الله -سبحانه- وبدخول الجنة
جعلنا اللّه وإياكم ممن قال فيهم الرسول صلى اللّه عليه وسلم: { إن أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً } [رواه أحمد والترمذي وابن حبان].
اللهم إنا نسألك العفو والعافية والمعافاة الدائمة، اللهم حسِّن أخلاقنا وجَمِّل أفعالنا، اللهم كما حسَّنت خلقنا فحسن بمنِّك أخلاقنا، ربنا اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، وصلى اللّه على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
حياكم الله

الأربعاء، 14 يناير 2026

سند العبادي صائد الدرر يكتب....ومضة حرف


 ☆☆ومضة حرف ☆☆

قال لي:
أراك تتكلم عن الصدق،
وما عاد للصدق وجودٌ إلا اللمم،
وما عاد يُسمع صوته إلا همسًا.
وإن كنتَ تعارض قولي… فأين شاهدك؟
قلت:
أعلم يا صديقي
أن الصدق لا يحتاج إلى ضجيج،
ولا إلى شهود إثبات،
إنما يمشي مستقيمًا لا يبالي،
حتى لو سار وحده،
يمشي واثقَ الخطوة،
لا ينحني…
ولو انحنى العالم بأسره.

سَعْدِي النُّعَيْمِي يكتب.....كيفَ أكونُ


  كيفَ أكونُ —

كَيفَ أَكُونُ لَكِ زَائِرًا،
وَأَنْتِ مَنْ عَلَّمَنِي
أَنَّ الحُبَّ هُوَ الوُجُودُ؟
كَيفَ أَكُونُ لَكِ زَائِرًا،
وَأَنْتِ مَنْ سَكَبَ الشَّوْقَ
فِي الرُّوحِ وَفِي العُيُونِ؟
لَنْ أَرْضَى أَنْ أَكُونَ لَكِ زَائِرًا،
بَلْ سَأَكُونُ فِي وِطَابِ قَلْبِكِ،
جَلِيسَ شَوْقٍ حنون
فِي بَعْضِ الأَحْيَانِ أَبْحَثُ عَنْكِ،
فَأَجِدُكِ قَمَرًا بَيْنَ النُّجُومِ.
وَأَبْحَثُ عَنْكِ فِي دَاخِلِي،
فَأَجِدُكِ تَحْتَ الضُّلُوعِ تَسْكُنِينَ.
وَأَبْحَثُ عَنْكِ بَيْنَ قَرَاطِيسِي،
فَأَجِدُكِ شِعْرًا مِنَ الغَزَلِ وَالفُنُونِ،
فِيهِ مِنَ الحُبِّ جُنُونٌ.
تَعَوَّدْتُ عَلَيْكِ لِأَنَّنِي
أَجِدُ فِيكِ الأَمْنَ وَالسُّكُونَ.
سَعْدِي النُّعَيْمِي

سمير موسى الغزالي يكتب......وَطَني)


وَطَني)

بحر المُقتضب
بقلمي : سمير موسى الغزالي
يا عُذوبةَ النّغمِ
بالهناءِ و السَّقَمِ
يا عطورَ رَوضتِنا
و الشِّفاءَ مِنْ ألَمي
الجِنانُ يا وَطَني
والشُّعاعُ للأُمَمِ
يا رَفِيفَ فَرحَتِنا
في السَّما نَما عَلَمي
و الذُّرى لنا أمَلٌ
بالكِفاحِ و الحِكَمِ
أشرَقَتْ فَضائِلُهُ
في الرُّبا و في القِمَمِ
رَحمَةٌ بَيادِرُنا
بالهَناءِ و النِّعَمِ
قُمْتُ فَوقَ ذُروَتِهِ
باسماً و بالأَلمِ
خِبءُ كُلِّ مُنْعَطَفٍ
فَيضٌهُ مِنَ الهِمَمِ
روحُنا له سَكَنٌ
والفداءُ كُلُّ دَمي
الأربعاء 7 - 1 - 2026

الأستاذ عيدان آل بشارة ...... " الحكة التي لا تهدأ "


 مقال الأسبوع

🎆
" الحكة التي لا تهدأ "
🔲
المقدمة :
يقولون في الأمثال: "من تدخل فيما لا يعنيه، لقي ما لا يرضيه"، لكن يبدو أن حب التدخل في واقعنا أصبح هو الذي يحيي المجالس. الفضول هو ذلك الشعور الغريب الذي يجعل المرء يترك شأنه الخاص ليركز في شؤون غيره، وهو شعور حائر جداً؛ فمرة نراه ذكاءً واكتشافاً، ومرات نراه تطفلاً لا مبرر له.
ومثلما يسكن الفضول ردهات البيوت، تسلل أيضاً خلف الشاشات؛ حيث تحولنا من مراقبين لعابرين في الشارع، إلى متصفحين لشظايا حياة الآخرين عبر التلصص الإلكتروني. فنحن لا ننتظر إشعاراً عادياً، بل ننتظر بلهفة من وضع إعجاباً ومن ترك تعليقاً، وكأننا نعيش في دوامة اليوميات العابرة لنعرف تفاصيل يوم فلان وسفر علان، ناسين أننا نراقب واقعاً مُفلترًا بينما يمر واقعنا الحقيقي من بين أيدينا.
المشكلة إذن ليست في الفضول كفطرة، بل في الوجهة التي نختارها له؛ فالفضول نحو المعرفة هو الجسر الذي يعبر بنا إلى الحكمة ويبني الحضارات، أما الفضول نحو أسرار الناس فهو الجدار الذي يهدم الروابط ويسمم المجتمعات. هي مسافة رقيقة جداً تفصل بين الشخص المهتم الذي يسأل بقلب محب ليطمئن، وبين الشخص المتطفل الذي يسأل بعقل ضيق ليحلل وينتقد.
🔲
التحليل :
الواقع يقول إن الفضول لم يعد مجرد حشرية عابرة، بل أصبح وظيفة يُشغل بها الفراغ. وحين يتم الغوص في أعماق هذا الشعور، يظهر بوضوح أن الفضول يُستخدم كمجهر يُوضع فوق حياة الآخرين للبحث عن غلطة أو نقص؛ ليس حباً في المعرفة، بل بحثاً عن راحة زائفة تجاه النقص الشخصي.
وهناك كذبة شائعة تقول إن متابعة يوميات الآخرين هي نوع من التواصل، لكن الحقيقة المرة هي حالة من الإدمان على مراقبة تفاصيل لا تعني أحداً. مراقبة الآخر ماذا أكل، وأين سافر، ومع من اختلف، لا تنبع من أهمية حياته، بل من محاولة للهروب من مواجهة سكون الحياة الشخصية. هذا الفضول الرقمي حوّل الكثيرين إلى مشجعين في مدرج كبير؛ يراقبون اللاعبين وهم يعيشون، بينما يكتفي المراقبون بالجلوس في أماكنهم بلا فعل سوى التحليل والتعليق.
في هذا الواقع، انعدمت المسافة الرقيقة التي تفصل بين الاهتمام والتطفل. أصبح السؤال عن الحال فخاً لجمع المعلومات، والاطمئنان ستاراً لانتزاع الأسرار. فالشخص المتطفل لا يسأل ليداوي جرحاً، بل ليسأل كيف جُرحت؟ ليروي القصة في مجلس آخر. وهذا هو السم الذي يفتك بالروابط؛ لأن الصدق يموت ويحل محله حب اطلاع مجرد من أي قيمة إنسانية.
🔲
الخاتمة :
إن استعادة توازننا في هذا الواقع المزدحم بالفضول تبدأ من كلمة واحدة: الاستغناء. نعم ؛ الاستغناء عن معرفة ما لا ينفع، وعن تتبع أثر من لا يضيف لحياتنا قيمة. الفضول طاقة هائلة، ومن المحزن أن نُهدرها في ثقوب الأبواب أو خلف الشاشات لمراقبة عثرات الآخرين. لنعد بوصلة فضولنا إلى الداخل؛ لنبحث في عيوبنا لنصلحها، وفي مواهبنا لنطورها. ففي النهاية، لن يُسأل الإنسان عما فعله الناس، بل عما فعله هو بحياته ووقته. فاجعل فضولك جسراً يرفعك، لا قيداً يكبلك في حياة غيرك.
الأستاذ عيدان آل بشارة
بغداد- العراق
13 كانون الثاني 2026 م

الثلاثاء، 13 يناير 2026

العمر القديم؟ ..., يكتب Marian Dziwisz


 العمر القديم؟

الشيخوخة تلمس الجسم،
ولكن - لا يتعلق الأمر بالمحتوى،
لأن الكتاب مؤطر بالجلد،
مع نضارته
- يمكن أن تأخذ أنفاسنا بعيدا.
هذا ما هو مكتوب،
يرتدي علامات الزمن
في مزاج وأفكار
لأنه سلسلة
- إشارات مرفقة،
أيهما يحمله الآن
- حتى الأبدية.
لكن إذا كانوا لا يزالون صغارًا
لا طاقة للمحتوى السعيد،
- لأسباب مختلفة
إنها إذاً الشيخوخة
أسفل على الأرض،
وهذا سابق لأوانه للغاية
- حسد الشباب.
كراكوف 13.01.2026

محمد ديبو حبو يكتب...... عشق أبدي


 عشق أبدي

***********
أيتها السيدة التي
تختصرُ كلَّ نساءِ الأرضِ
يا سيدةً تتربعُ على
عرشِ القلوبِ
و تقيمُ في محرابِ الأرواحِ
إنّ الأبجديةَ بأكملِها
حين تنطقُ تعجزُ
عن وصفِ مدى
عشقي لك..
كأنَها حروفٌ من عتمة
أمام وهجك السماوي
و ريشتي مهما
اغتسلت بمدادِ النجومِ
تظلُّ قاصرةً عن رسم
خرائطك في قلبي ..
فأنتِ لست امرأةً فحسب
بل فكرةٌ أزلية..
تجسيد لسرِّ الوجود
ومجازٌ للحبِّ
الذي لا يشيخ
إنَّه العشق الأبدي
الذي يذوبُ
في مساماتِ الزمن
ويعيدُ صياغةَ الكونِ
مع ابتسامتك..
فلا مثيل لك
في هذه الدنيا
ولا في أي كونٍ أخر ..
أنتِ المعنى الذي يبحثُ
عنه الشعرُ
وأنتِ الحلمُ الذي
يسعدني في غمارِ الحياة.
الأديب محمد ديبو حبو

د. عبد الرحيم الشويلي يكتب.......الحياة كما يراها هؤلاء…!.

  قِصَّةٌ قَصِيرَة السلسلة الجديدة الحياة كما يراها هؤلاء…!. 1. الرَّسَّام عَاشَ فِي عَالَمٍ يَمْلَؤُهُ الأَلْوَانُ، وَلَكِنَّ يَدَيْهِ لَمْ...