الجمعة، 9 يناير 2026

الاديب الدكتور أحمد الموسوي يكتب...نُورٌ مِنْ جُرْحٍ"


 (البحر الطويل)

"نُورٌ مِنْ جُرْحٍ"
شَكَكْتُ إِلَى الدَّهْرِ الَّذِي لا يُجِيبُنِي،
فَعُدْتُ إِلَى صَمْتِي وَقَلْبِي مُتَّهَمُ.
وَأُدْمِي خُطَايَ وَالطَّرِيقُ مُعَنِّتٌ،
فَلا يَثْبُتُ الفَرْحُ القَلِيلُ مُنْهَزِمُ.
وَإِنِّي إِذَا ضَاقَتْ عَلَيَّ عِبَارَةٌ،
تَجَلَّتْ لِيَ الأَسْرَارُ وَهْيَ مُحْتَشَمُ.
أُقَابِلُ فِي وَجْهِي زَمَانًا مُرَاوِغًا،
فَإِنْ مِلْتُ يَوْمًا عُدْتُ أَمْشِي مُنْسَجِمُ.
وَمَا صُنْتُ حِلْمِي فِي الشِّدَادِ تَصَنُّعًا،
وَلَكِنَّهُ خُلُقٌ عَلَيَّ مُحْتَرَمُ.
إِذَا عَصَفَتْ بِي زَوْبَعَاتُ تَقَلُّبٍ،
تَمَسَّكْتُ بِالوَاضِحِ وَهْوَ مُسْتَقِيمُ.
أُرَتِّبُ فِكْرِي لَا أُطِيلُ تَشَتُّتًا،
فَيَصْفُو مَعَ التَّحْقِيقِ فَهْمٌ مُنْتَظِمُ.
وَمَا الرِّزْقُ يَأْتِي لِلتَّمَنِّي مُجَامِلًا،
وَلَكِنْ يَجِيءُ لِمَنْ سَعَى مُغْتَنِمُ.
إِذَا لاَمَنِي قَوْمٌ عَلَى صَمْتِ حِكْمَةٍ،
قُلْتُ السُّكُوتُ لِحِفْظِ عَقْلِي مُعْتَصِمُ.
أُدَاوِي جُرُوحِي بِالتَّفَكُّرِ مُدَّةً،
فَيَخْرُجُ مِنْ حُزْنِي ضِيَاءٌ مُتَبَسِّمُ.
وَإِنْ نَازَعَتْنِي النَّفْسُ بَعْضَ هَوَاهَا،
رَدَدْتُهَا بِالعِلْمِ حَتَّى تُلْتَئِمُ.
وَأَكْتُبُ عَهْدِي فِي الضَّمِيرِ مُوَثَّقًا،
فَيَبْقَى عَلَى مَرِّ اللَّيَالِي مُرْتَسِمُ.
وَلَا تَحْسَبَنَّ الدَّهْرَ يُعْطِي بِلا ثَمَنٍ،
فَمَنْ صَابَرَ الأَيَّامَ صَارَ مُسْتَحْكِمُ.
أُفَرِّقُ بَيْنَ الحَقِّ وَالزُّورِ فِي دُجًى،
فَيَهْدِينِي لِلمَعْنَى ضِيَاءٌ مُسْتَلْهِمُ.
وَإِنْ مَضَّنِي وَقْتٌ تَسَلَّطَ صَمْتُهُ،
عَرَفْتُ بِأَنَّ العُمْرَ ظِلٌّ مُنْصَرِمُ.
إِذَا كَثُرَ اللَّغْوُ الثَّقِيلُ بِمَجْلِسٍ،
تَنَحَّيْتُ عَنْهُ وَالكَلامُ مُزْدَحِمُ.
وَإِنْ سَاوَرَتْنِي رَيْبَةٌ فِي مَقَالِهِمْ،
نَفَيْتُهَا بِالبُرْهَانِ وَهْمٌ مُنْعَدِمُ.
وَلَا أَسْتَكِينُ لِلانْكِسَارِ وَإِنْ دَنَا،
فَفِيَّ مِنَ الإِيمَانِ عَزْمٌ مُسْتَسْلِمُ.
أُقَاتِلُ يَأْسِي وَالمَخَاوِفُ حَوْلَنَا،
فَإِنْ ضَاقَ دَرْبِي صِرْتُ فِيهِ مُقْتَحِمُ.
أُخَبِّئُ وَجْعِي لَا رِيَاءً وَلا خَوَرًا،
وَلَكِنْ لِكَيْ يَبْقَى الأَمَلُ مُسْتَكْتِمُ.
✍️
بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي
بتأريخ 12.03.1999
Time:7pm

بوح الهدهد |عبدالرحمن الجعمي يكتب ...نافذة الشتاء


 «نافذة الشتاء »

يا ابنةَ الياسمين…
ما زلتِ أوّلَ نافذةٍ
يذوبُ في زجاجِها الشتاءُ
كلّما ارتعشتْ لي أصابعُ الشوقِ على العام الآتي.
وفي هذا المساءِ الباردِ
من أول يناير
تتدلّى من حناجرِ كلماتِي قناديلُ دفءٍ
تبحثُ عن صدرٍ يُضيءُ به غيابُكِ..
أسمعُكِ…
فتتّسعُ روحي
كأنَّ الفجرَ أعارَني جناحيْ طائرٍ العنقاء
لأقطعَ المسافاتِ إلى حنظلةِ عينيكِ بلا خريطةٍ.
يا سيّدةَ الضياء
كيف صار قلبي منذُ خطوتِكِ الأولى إليهِ
كرْمَةَ عناقيدَ مُعلَّقةٍ على جدارِ الوجد
تتخمّرُ دمي عطراً وارتجافاً؟
وكيفَ غدوتِ رَوحًا
تُزهِرُ في حنجرةِ الكلامِ
كلّما عطِشَ الحرفُ
إلى نغمةٍ من صمتِكِ الذي يُغنّي؟
أشتاقكِ…
حتّى يغدو القمرُ
مِرآةً لجراحي المُضيئة
لأتوسّلَ وجههُ الباردَ
أن يدلَّني على شروقِ عينيكِ.
وحينَ تغيبين
أُربّي الحنينَ في صدري
كطفلٍ يصرخُ في كهفِ الغياب،
ولا يهدأ
إلّا إذا امتلأَ الوادي
بصدى خُطاكِ المُرَتَّلة.
يا امرأةً
تتسرّبُ في عروقي
كالنسيانِ الذي يسبقُ الذكرى
يا دهشةً علّمتني
أنّ الجمالَ حفيفُ جناحِ فراشةٍ
في حلقِ الوقتِ
لا يُفسَّر…
بل يُعاشُ حتى الثمالة.
عودي،
فالليلُ بلا عينيكِ
صحراءُ من بلورٍ مكسورٍ
والقلبُ محرابٌ يتيمٌ
يُصلّي آخرَ صلاتِه على أعتابِ قدومِكِ.
تعالي إليّ…
فكلُّ ما دونَ حضوركِ
سَرابٌ يلهثُ خلفَ ظلّهِ
وكلُّ نبضٍ في قلبي
يُقسِمُ
أنّ الحبَّ يبدأُ من خُطوتِكِ الأولى نحوَ العدم…
ولا يُدركُ نهايتَه أبداً.
🎀
__ܓܛܟ
🖋️
بوح الهدهد |عبدالرحمن الجعمي
.Yemen - Ibb City 1 / 1 / 2026

هدى البحراوى تكتب....لا تلمني


 قصيدة لا تلمني

لاتلمنى فقد سئمت الغرور
وأنفرط عقد مشاعرى
بين رغبة وفتور
وسكبت أدمعى
وزجاجات العطور
كبرياء قلبى كالصقور
تأبى أن تكون بين الجحور
وأدت مشاعرى وسط القبور
وغدت أحلامى أحرفا
وسط السطور
ونثرت عليها باقة من زهور
ونسجت لها عقدا من نور
بقلم هدى البحراوى

امبارك الوادي يكتب.... على سرير الحمى


 على سرير الحمى

.
أكتبك حبيبتي
و جسدي يفاوض النار
على هدنة مؤقتة ..
أكتبك حبيبتي
و الحمى تصعد
لكن اسمك
يهبط ككمادة
على جبيني ..
غريب أمرك
كلما ارتفعت حرارتي
انخفض خوفي ..
كأن جسدي يمرض
كي يفسح للقلب
مساحة أنقى
ليحبك دون ضجيج ..
أنا الآن
نصف إنسان ..
نصف حنين ..
أتنفسك
بدل الهواء ..
و أقيس الوقت
بعدد المرات
التي أتخيل فيها
يدك
على جبيني
لا لتطمئني
بل لتقولي :
" ابق !..
فالوجع عابر
و أنا هنا " ..
لو تعلمين
كم تبدو الحياة بسيطة
من سرير الحمى !..
لا أريد العالم
و لا المعارك
و لا إثبات أي شيء ..
أريد فقط
أن أشفى
كي أعود
و أمرض بك
على مهل ..
إن شفيت
فلأن اسمك حبيبتي
دواء ..
و إن طال المرض
فلأن قلبي
يؤجل الشفاء
خشية أن يفقد
هذا القرب الشفيف
منك ..
***********************
بقلمي
امبارك الوادي
المملكة المغربية

ندين نبيل عبد الله أبو صالحه. تكتب.....وصمة عار


 الكاتبة ندين نبيل عبد الله أبو صالحه.

((وصمة عار))

كل اسم لها أزرق، أزرق، وليس أزرق، ربما هكذا يعرف كل شخص الاسم الذي أُطلق عليه، باستثناء الاسم الذي خُلق به. أعتذر عن هذا التشبيه، ربما لم يكن مناسبًا، ولكن لماذا النفوس ضعيفة، أو لماذا يريد بعض الناس أن يبدأوا سعادتهم بمتعة المجهول، وأن يحلوا شخصياتهم، حتى دقة الشخصية التي انتحلوها، أو أن يستقروا، وأحيانًا يتمنون موتها، وإذا ماتت يسعدون بأخذ مكانها، ولكن من هي الشخصية؟ هل هي غراب أم طاووس؟ أنت لا تعرف أين هي الآن. إنها مجرد شخصية مزيفة للعميل، بلا أصل أو تربية، متشرد أو هارب من القانون ومجرم حتى لا يُحاسب. سجلاتهم مدمرة بأسمائهم الحقيقية، والقضاء يتجاهلهم، ولكن للأسف، عندما ينتحلون شخصيات مختلفة أو أسماءً مستعارة، إذا كانوا مطلوبين للعدالة، سيتم كشف أمرهم، ولكن أحيانًا يكون الموت حليفهم دون علم أحد، لأنهم سُجّلوا كمتوفين عندما تخلوا عن أسمائهم الحقيقية، والآن يُستغلون في الاتجار بالبشر دون أن يتعرف عليهم أحد. والدمار حليفهم لقلة خبرتهم ومعرفتهم، فالجهل يحيط بهم في كل تفاصيل حياتهم، والضعف الشخصي وحده لا مكان له بينهم، فهم أمراض يجب أن تنتهي وتختفي، لأنهم جرثومة، لذلك من الضروري تعليم الأطفال أن لكل مخلوق قوت يومه، ولكل مخلوق اسمه، وأنك عندخالقك ، تُعرف باسمك. لا يضر المجتمع التآمر باختلاف الأهواء، فالله يعلم ما تفعلون. لا يمكن تطهير المجتمع من الخارجين عن القانون. هل تتعاونون مع حثالة المجتمع الذين لا يحملون أسماءً حقيقية؟ هل خدمة المجتمع تفيدهم، أم القتل والتهجير، أم التستر على المجرمين في المجتمع بتزوير جوازات السفر والهويات، والنية هي خدمة المجتمع من الطائفة، وحوش تدمر الحقيقة من أجل الحصول على المال والمهام التي ليست لكم، وليحفظ الوطن آمناً من دجالي والمزيفون الذين لا رقم لهم ولا وطن .

عبد السلام فزازي- يكتب.....حوار بيني ..وبين طلبتي


حوار بيني
..وبين طلبتي
الأستاذ:
لن أسألكم اليوم عمّا تعرفون، بل عمّا تشعرون به وأنتم موجودون.
قولوا لي: هل تحسّون أن وجودكم مُبرَّر؟
طالب 1:
أحيانًا نعم، وأحيانًا أشعر أنني زائد عن الحاجة.
الأستاذ:
هذا الشعور هو بداية الفلسفة. الإنسان لا يولد ومعه دليل استعمال. يُلقى في العالم، ثم يُطالَب أن يوقّع على مسؤوليته.
طالبة 1:
وهل هذا الإلقاء ظلم؟
الأستاذ:
يكون ظلمًا إذا أنكرتَ حريتك، ويصير نعمة حين تعترف بها. الوجود امتحان مفتوح.
طالب 2:
سارتر يرى أن لا معنى سابق للإنسان.
الأستاذ:
وأنا أقول: لا معنى جاهز، لكن هناك أفقًا للمعنى.
الله لم يكتب لك السيناريو، لكنه أعطاك البوصلة.
طالبة 2:
إذن نحن من يخلق القيم؟
الأستاذ:
نحن نُجسّدها. القيم ليست أفكارًا معلّقة في السماء، بل أفعالًا تمشي على الأرض.
طالب 3:
وهل الفعل وحده يكفي؟
الأستاذ:
الفعل بلا وعي تهوّر، وبلا نية استعراض.
في الإيمان، كل فعل سؤال أخلاقي: لماذا أفعل؟ ولأجل مَن؟
طالبة 3:
نخاف الحرية، أستاذ.
الأستاذ:
طبيعي. الحرية مرعبة لأنها تُسقط الأعذار.
لم يعد هناك من نلومه: لا المجتمع، ولا القدر، ولا الآخرين.
طالب 4:
وماذا عن القدر؟
الأستاذ:
القدر إطار، لا قيد. يولدك في مكان وزمان، لكنه لا يعيش عنك.
أنت مسؤول داخل ما لم تختره.
طالبة 4:
وهل القلق دليل ضعف؟
الأستاذ:
القلق دليل وعي.
الملائكة لا تقلق لأنها لا تختار، والحيوانات لا تقلق لأنها لا تسأل.
الإنسان يقلق لأنه حر.
طالب 5:
لكن القلق يتعبنا.
الأستاذ:
يتعب من يهرب منه.
أما من واجهه، فيتحول عنده إلى صلاة صامتة.
طالبة 5:
هل هذا هو التصوف؟
الأستاذ:
التصوف الواعي هو أن تعيش الوجود بكامله أمام الله، بلا أقنعة.
أن تختار وأنت تعلم أنك مرئي.
طالب 6:
وهل الإيمان يلغي العبث؟
الأستاذ:
الإيمان لا يلغي العبث الخارجي، لكنه يمنع العبث الداخلي.
قد لا تفهم العالم، لكنك تفهم موقفك منه.
طالبة 6:
ومتى يكون الإنسان أصيلاً؟
الأستاذ:
حين يعيش وفق ما يراه حقًا، لا وفق ما يُنتظر منه.
الأصالة صدقٌ مكلف.
طالب 7:
وهل الخطأ سقوط؟
الأستاذ:
السقوط أن تكذب على نفسك.
أما الخطأ، فهو درس وجودي إن تحمّلت مسؤوليته.
طالبة 7:
أستاذ… ماذا تريد منا في النهاية؟
الأستاذ (بهدوء عميق):
أريدكم أحرارًا لا فوضويين،
قلقين لا يائسين،
مؤمنين لا مقلّدين.
أريدكم أن تصنعوا ذواتكم،
وأنتم تعلمون أن كل اختيار شهادة،
وأن الله لم يخلقكم عبثًا،
بل خلقكم مسؤولين… ومحبوبين.
الطلبة (صمت طويل)…
الأستاذ:
حين تصمتون بهذا العمق، أعرف أن الدرس بدأ.
عبد السلام
فزازي- من رحاب الجامعة..

الخميس، 8 يناير 2026

سامرحسن يكتب..... ماذا لو اخبرتك..


 ماذا لو اخبرتك..

وقلت ....لك ...
أنتِ يا..
أن انتظاري لمحادثتك
كانتظار السجين .... للحرية
فسبحان من اسرى بك في دمي...
وجعل اللغة اسلوب التعارف والإفصاح والتفاهم لا الهروب .
وأمتلكت خيوط لهفتي اليك
ورتلت الحب بنبضي تراتيل الخلود ...؟
والعيش معك للأبد
لا اعلم ألاّ أنكِ تفكري برد .
ولكن تعيشين متشابكة الافكار
في ....ربما عزمت القرار
ولااعلم كم مليون خطوة بيننا ..
ولا اي جواب يجمعنا وانت عملت
بهذا الغضب الذي صار له تصرفك .
ز أعلم أنكِ ...
على بعد نبضة من قلبِ لا أكثر.
فهل هذا يليق بك جوابا .
ام انكِ تطالبه اكثر .سامرحسن

د. عبد الرحيم الشويلي يكتب.......الحياة كما يراها هؤلاء…!.

  قِصَّةٌ قَصِيرَة السلسلة الجديدة الحياة كما يراها هؤلاء…!. 1. الرَّسَّام عَاشَ فِي عَالَمٍ يَمْلَؤُهُ الأَلْوَانُ، وَلَكِنَّ يَدَيْهِ لَمْ...