الجمعة، 7 فبراير 2025

عبد الحليم الخطيب يكتب... صرخة شاعر


 صرخة شاعر

قل ما تريد
قل ما تريد ولا تكن مترددا
واصرخ بقولك دون أن تخشى الردى
لا تكتمن الحق خشبة ظالم
واجهر برأيك صادحا طول المدى
ما لمرئ من قيمة إن لم يقل
كل الحقيقة دون أن يخشى العدا
إن المروءة والرجولة إنما
يشدو بها من كان حرا سيدا
تبقى حياة المرء تافهة إذا
باع المبادئ والضمير بلا هدى
رأي الشجاع يقوله في جرأة
لا يخشى لوما أو عتابا مفسدا
يا من أردت المجد في هذي الدنا
) قف دون رأيك في الحياة مجاهدا)
دع عنك ثوب الذل لا تقبل به
إن الذليل حياته ضاعت سدى
عبد الحليم الخطيب

عبد الصاحب الأميري يكتب...لمن أشكو


لمن أشكو،
عبدالصاحب الأميري
&&&&&&&&&&&&&
لمن أشكو
لا دينار، لا دولار عندي،ليسمعوا صوتي
مؤامرة فصولها خلف الكواليس
الآن، الساعة
في عصر الحضارة،،، تجري
لا إيمان، لا عقيدة، لا حب، لا عهد، لا رحمة،، لا عزة نفس،، بعد الآن
نحروا الإنسانية في عقر دارها،،في عز النهار، هاهي تبكي،،،
من أجلي،،، من أجل مظلوم من مثلك و مثلي
أصرخ،،،
أهتف
أبكي
من يسمع
لا أحد يسمع،، . سواي أنا المجنون وحدي
لا دينار، لا دولار، عندي كي أدفع
قطرة من الرحمة بقيت عندي ،، أسقي بها أرضي
أن ما أراه اليوم بأم عيني،،
لم أره حتى في منامي ،
لم أسمع به طيلة عمري،، حتى في القصص التي كانت تسردها لي أمي
عن شعب ظلم في أرضه
دافعت عن أرضى
شردوني
نلت الويلات،،من أجل جدران أربعة وسقف غرفتي
نلت الويلات من أجل قطرة رحمة، حملتها على ظهري
نلت الويلات من أجل حقي بالمزرعة
نلت الويلات من أجل شربة ماء
حقنة دواء
لمن أشكو
لا دينار، لا دولار، عندي ليسمعوا صوتي
عبد الصاحب الأميري ،

مُحَمَّدُ عَطَاالِلِهِ عَطَا يكتب.... قَالَتْ لِي السَّمْرَاءُ


 قَالَتْ لِي السَّمْرَاءُ

قَالَتُ السَّمْرَاءُ لَا تَنْظُرُ بِعَيْنِي
مَشَاعِرُ الْحُبِّ تُحَرِّكُهَا عُيُونِي
ضَعْفِي يَبْدُو جَلِيًّا فِي ارْتِبَاكٍ
و تَعَثُّرُ كَلِمَاتِي بُحَيْرَةِ الظُّنُونِ
أَجِدُنِي أَسْتَلْقِي بَيْنَ أَحْضَانِكِ
كَفَرَاشَةٌ سَكَنَتْ لِلزُّهْرِ الْحَنُونِ
تَرْشِفُ مِنْ رَحِيقِ الزُّهْرِ شَهْدًا
تَسَمَعَ لَحْنًا مِنْ عَازِفٍ مَجْنُونٍ
مَالِي وَالْهَوَى قَدْ كُنْتُ أَتَحَاشَى
سِهَامُهُ نَالَتْ مِنْ قَلْبِي الْمَفْتُونِ
مَا لِلطَّبِيبِ يَرْفُضُ مُصَارَحَتِي
بِمَا أُعَانِيهِ بِهَوَاجِسِي وَ ظُنُونِي
أَتُوقُ لِعَيْنَيْكَ لَوْ غَابَتْ النَّظَرَاتُ
وَقُرْبِي مِنْكَ بِالْأَحْلَامِ وَعَدُونِي
وَ بَيْنَ بُعْدِكَ وَقُرْبِكَ لَا أَمَانَ لَكَ
الْبُعْدُ يُضْنِينِي وَالْأَمَلُ يَحْدُونِي
بِقَلَمِ .
مُحَمَّدُ عَطَاالِلِهِ عَطَا . مِصْرُ

لطفي الستي يكتب.... أصارع الوجد


 أصارع الوجد...

لطفي الستي/ تونس
أصارع الوجد و الوجد يصارعني
أيها الزمن ...ماذا فعلت بي
زغت... تهت بين مرافئي
تبت... فناخت بي ناقتي
قلت الحياة ...رحلة
فلأغنم منها ما أشتهي
جبت البلاد شرقها و غربها
فما استهوتني غير قريتي ...
رمت الورود بغنجها ساحرة
فما ملكني غير عطر زهرتي ...
موائد السلاطين ما شدتني روائحها
بخبزي و زيتي و زيتوني تشفى علتي ...
لم أجد حولي غير سطحية
قشور حضارة تروح و تنبري ...
بحثت فيها طويلا عن الإنسان
تعبت...و لم أهتد
زيف على زيف نعيشه
ننكر أهل الفضل
بالصعالكة نقتدي ...
أيها الساقي ...اسقني
فما زلت في بداية سهرتي ...
أناجي شموعا تصارع ظلمة
جثمت على كياني و معبدي ...
أجثو ...في صلاتي داعيا
أخشى أن لا تفهم السماء مقصدي ...
ألثم التربة الندية
لعل الأرض تشفق ...تسمعني
في غابة الزمن أرسم كلماتي
مستلهما قوافيها من شموخ جبالي
أصارع الوجد
و الوجد يصارعني
هي الحياة ...لا فائز و لا منتصر
بقلمي: لطفي الستي/ تونس

هيثم ابو أُسار يكتب... سيغني الهوى


 سيغني الهوى

بقلمي :هيثم ابو أُسار
سهام الحب ترياق تحيي
العروق لا تميت من تصب
سهامه ترمى من لواحظ
حور فيصرعن مني اللب
سكن الهوى القلب فعذبه
بحلاوة الوجد وكثرة العتب
سيغني الهوى لمجد اصابه
فخرا بنبال الهوى والحب
ستعرفين كم انا محظوظ
اذ ا اصاب نبلك مني القلب
ساطلق الاهات في فرح
اشدو القصيد فنلت المطلب
ساعلم الفصاحةللعاشقين
كما نقشها بلواعجي الصب
ساقرأ مزامير رغد الحياه
وانسخ اياتها ملئها الكتب
ساعزف لحن الوجودبكماله
فبه ايقاع الحياة مقتطب
هيثم ابو أُسار

السفير.د.مروان كوجر يكتب...ارفعي الهامات


 "ارفعي الهامات "

كَفْكِفي يَاشَامُ حُزْنِي وَالدُّمُوعْ
وَاُسْكُنِي فِي لَحْنٍ قَلْبِي وَالضُّلُوعْ
كُنْتُ قَبْلَ اليومَ أبكي بِشَجَى
عاد سعدي كَاسِرَاً حِقْدَ الدُّروعْ
اُنْزعي يَاشَام قَهْري وامسحي
نَحْنُ من جيـلٍ سـليلٍ لَا نُرَوعْ
أَقْبِلِي بِالْخَيْـرِ يَـا أُمُّ اَلْفِـدَاء
قَدْ أَتَى اَلْمِيلَادُ مَعَ ضَوْءِ اَلشُّمُوعْ
رَدِّدِي آيَِات رَبِّي واشـكري
وَاسْجُدِي لله حَمدًا فِي خُشوعْ
شَـامُ يَا صبح المَحَيَّا هلِّلي
قَدْ أَطَلَّ اَلنُّورُ مِنْ بين القُشوعْ
كفَّتِ الأَحْقَادُ عَنْ أَوْجَاعِنَا
وعقدنا العَزْمَ أَنْ نرعى الجُمُوعْ
يَا سيُوفُ اَلْحَقِّ فِي أَرْضِ العُلا
هَلْ يَعُودُ اَلْفَتْحُ نهجاً للرفوعْ
أَيْنَ تَارِيخُ اَلْأَصَيـل أبو الفداء
أَيْنَ أَصْحَابُ المعالي وَالْبرُوعْ
اِرْفَعِي الهَامَاتَ تسمِّي أُمَّتي
وَاسْتَعِيدِي اَلْمَجْدَ مِنْ أَيْدِي الخَنُوعْ
في تُرَابِ المَجْدِ رُمِّسَ خالداً
سَيْفهُ اَلْمَسْلُولُ لَن يَرْضَى اَلْخُضُوعْ
أيْـنَ موسـى والوليـد خليفةٌ
إنـَّها الأبطـال لـن تحنِي رجوع
أَيْنَ دُمْنَا، أَيْنَ يُوسُف وَالهُمَام
أَيْنَ بُولُس نَاشِرًا حُبَّ اليَسُوعَ
أُمَّتِي قَدْ جَاءَ وَعْدُكِ حَاسِـمًا
قَدْ نَطرْنَا اَلْوَعْدَ أَنْ يبدي سُطُوعْ
اِقْرَؤوا اَلتَّـارِيخَ عَنْ أَمْجَـادِنَا
أُمَّـةُ اَلْعَلْيَاءِ لَـنْ تَخْشَـى اَلْوُقُوعْ
بقلم سوريانا
السفير.د.مروان كوجر

علي عمر يكتب.... حلم جريح


 

حلم جريح
للشاعر : علي عمر
ترجمة: رياض عبد الواحد
بين مخالب ليل أليل
أترنح على حافة نصل
حلم جريح
يصارع أطياف الملل ينازع ألمي
أحاصر رائحة الشوق
******* ******
بين مخالب ليل أليل
ألعق الندم أكبل صهيل وجع
يداعب أنفاسي
أفيق كآبة الصمت
*********+
بين مخالب ليل أليل
أميط اللثام عن جفون أمنيات
تشكو الضجر تشطر فؤادي
اصفع خدود العناد
الشاعر علي عمر، في تأمل حلمك الجريح
أيها الشاعر، لقد جعلت الليل كائنًا متوحشًا، له مخالب تنهش روحك، وكأنه لا يكتفي بأن يكون مجرد فضاء زمني، بل صار قيدًا، سجنًا من ظلام ممتد، يتربص بك في عتمته. "بين مخالب ليل أليل" ليست مجرد صورة شعرية، بل صرخة وجودية تشبه ما كتبه كافكا حين جعل بطله يقف أمام محكمة مجهولة، لا يعرف لماذا يُحاكم، كما لو أن الليل نفسه بات خصمًا لا يمكن مساءلته، ولا مهرب منه.
أنت تتأرجح، تصف سقوطك كمن يسير فوق خيط رفيع بين الألم والرغبة في المقاومة، تقولها: "أترنح على حافة نصل"، وكأن هذا النصل حدٌّ يفصل بين أن تستمر أو تنهار. هنا، يلوح في الأفق شبح دوستويفسكي، ذلك الأمير "ميشكين" الذي كان يسير بين الوهم واليقين، يدرك مصيره لكنه لا يستطيع تجاوزه. الليل لا يقيدك فقط، بل يطوق الحلم، يجعله جريحًا، يترنح في وجه الملل، ينازع الألم، يختنق في الحصار الذي صنعته رائحة الشوق. يا لهذا التجسيد العميق! فالشوق في قصيدتك ليس مجرد إحساس داخلي، بل شيء ملموس، رائحة، طيف، لعنة تطاردك في كل زوايا الصمت.
تجعلنا نستشعر القيد أكثر حين تكتب: "ألعق الندم، أكبل صهيل وجع". كيف يكون الندم شيئًا يُلعق؟! هذا تماهٍ بين الألم والاستمرار، وكأنك تعترف بأن الجرح لم يعد مجرد أثر، بل صار جزءًا منك، تتذوقه، تعيشه. أليست هذه معضلة الإنسان كما صوّرها شكسبير في هاملت؟ ذلك التساؤل المرير: "أن تحيا أو لا تحيا؟" الحلم هنا ليس وهمًا زائلًا، لكنه معركة ضد الألم، كأنه كائن متألم يرفض الموت، كما كتب نيرودا حين قال: "يمكنك أن تقطع كل الأزهار، لكنك لن توقف الربيع من القدوم".
ثم تأتي لحظة الإدراك حين تكتب: "أميض اللثام عن جفون أمنيات تشكو الضجر". أنت لا تكشف فقط عن حلمك، بل عن خيبة الأمنيات التي سئمت الانتظار، وكأنها جفون أثقلها السهر، تتآكل بين الرجاء واليأس. هذا المشهد يذكّر بما كتبه سارتر عن الصمت الوجودي، عن تلك اللحظات التي تملأها الأسئلة بلا إجابة، حين يصبح الصمت حضورًا خانقًا أشد وطأة من أي صوت.
لكن رغم كل هذا الألم، تأتي الصفعة، تلك اليقظة الأخيرة: "اصفع خدود العناد". إنها ليست مجرد ضربة، بل محاولة أخيرة للتمرد، للوقوف في وجه كل شيء، كما قال نيتشه في هكذا تكلم زرادشت: "إن لم تصفع ذاتك القديمة، فلن تستطيع العبور إلى ذاتك الجديدة". هل هذه الصفعة ولادة جديدة أم صرخة يأس؟ لا نعلم، وربما لا تريد أنت أن تجيب.
قصيدتك ليست مجرد حلم جريح، بل اعتراف بأن الحلم، حتى وهو ينزف، لا يزال يقاوم. إنها مرآة لإنسان يبحث عن معنى وسط العبث، تمامًا كما قال كامو عن سيزيف، ذلك الرجل الذي يدفع صخرته نحو القمة كل يوم، رغم علمه بأنها ستعود للتدحرج إلى الأسفل. هل نواصل الدفع؟ أم نترك الصخرة لتسحقنا؟ هذا هو السؤال الذي تركته معلقًا في قصيدتك، دون إجابة، تمامًا كما تفعل الأحلام الجريحة حين ترفض أن تموت.
محمد بسام العمري

د. عبد الرحيم الشويلي يكتب.......الحياة كما يراها هؤلاء…!.

  قِصَّةٌ قَصِيرَة السلسلة الجديدة الحياة كما يراها هؤلاء…!. 1. الرَّسَّام عَاشَ فِي عَالَمٍ يَمْلَؤُهُ الأَلْوَانُ، وَلَكِنَّ يَدَيْهِ لَمْ...