الأحد، 19 سبتمبر 2021

🖋 بكري دباس يكتب... علميني


 عَلِّميني

عَلِّميني كيفَ لي أنْ أتَّقي
مِن لِحاظٍ مِثلُها لم يُخلقِ
عَلِّميني كيفَ للطرفِ سَناً
ووميضٌ كالصَّباحِ المُشرقِ
ما رَماني غيرُ جَفنٍ آسرٍ
مُستبدٍّ بالسَّجينِ الموثَقِ
وشِفاهٌ كطَبيبٍ رُبَّما
لمسةٌ فيها شفاءٌ للشَّقي
فاللَّمى كالمسكِ عِطرٌ أذفَرٌ
يملأُ الأرجاءَ طيبُ العَبَقِ
يا مَعيناً من مِياهٍ عذبَةٍ
عَكَفَ الظّامِئُ منها يَسْتَقي
أكتوي والقدُّ بانٌ ينثني
دُرَّةٌ أم أنتِ بدرُ الأفُقِ
أسألُ الأقدارَ كَيْ تَجمَعَنا
مُنيَتي في كلِّ يومٍ نلتقي
وسماءٌ في لِقانا أغدقتْ
أهِ ما أطيَبهُ مِن غدقِ
حينَ أصبو والتَّصابي سَوْءةٌ
تضعُ العاشقَ رهنَ المأزِقِ
لِيَ عينٌ حُرِمَتْ من نومِها
فمَلاكي سَكنَتْ في الحَدقِ
هكذا العِشقُ وهذا قَدَري
أحملُ الوِزرَ على الحُبِّ النَّقي
🖋 بكري دباس

كمال الدين حسين القاضي يكتب..شق الخصام


 شقَّ الخصامُ شقَّ الخصامُ شموخَ العرْبِ أربعةً

في ظلِّ عهدٍ شديدِ البؤسِ والسقمِ
أهلُ المكائدِ للأحقادِ قد زرعوا
مابينَ قلْبٍ بدارِ الأهلِ والرحمِ
والنارُ عندَ هبوبِ الريحِ معضلةٌ
تشوي زهوراً بنفخِ الناسِ والكلمِ
فالمجدُ بينَ عدادِ الأسرِ مسكنهُ
والحرُّ بينَ رسومِ الغيظِ والوجمِ
يحيا حياةً بلا طعْمٍ ولا أملٍ
ماتحْتَ همٍّ ضليعِ الفتكِ والألمِ
والخسُّ عندَ خطوبِ القومِ قدْ سَعِدا
سمَُاعُ أغنية والقدسُ في حممٍ
وقعُ العروبةِ بالتفريقِ مضيعةٌ
ما بينَ عقلٍ بليغِ الفكرِ والقلمِ
فالقدسُ رمزٌ لكل العرْب قاطبةً
مهدُ الديانةِ للإنسانِ من قدمِ
هذا مكانٌ لهُ شأنٌ وحادثةٌ
فاللهُ أسرى بخيرِ الخلقِ كلهمِ
نالَ المهابةَ والتفضيلَ منزلةً
منْ بعدِ يثْرِب في التكريمِ والحرمِ
ما عادَ مجدٌ لأهلِ العزِّ في نصعٍ
إلا بروحٍ تعيدُ القدسَ منْ غشمٍ
بقلم كمال الدين حسين القاضي

د.قحموش حورية تكتب... هناك


 دكتورةحموش حورية

🇩🇿
هناك ...
على شرفات الامل...
برقت عيناها المتعبتان ولمعت...
واستقبلت نور الصباح واشرقت..
هناك...
وقفت تتامل...
وتنظر للاشجار وتراقب تغاريد العصافير ...
وتسمع الحان الحب وتتغنى...
وتتمنى ..
ان تجود الايام عليها لتتهنى..
ولا زالت تتامل...وتاامل...وتسابق العمر تحلم....
تحياتي ام طلال....
على شرفات التمني نتتظر دوما القادم الاحلى

لطفي الستي يكتب...أقمتم الأسوار


 ((أقمتم الأسوار...))

يأخذني الحنين لتلك الديار...
أقطع المسافات...أتخطى الأغوار...
مناديا بأعلى صوتي
اين أنتم...؟
لقد غبتم عن الأنظار...
أقست قلوبكم...؟
أم استسلمتم للعبة الأقدار...
أين تلك الأهازيج...تلك الجلبة...تلك الأشعار...
تلك الغزوات...تلك النكسات في ألعاب الصغار...
عوالم السحر في الروابي ...ذاك الإخضرار...
أمات فيكم الحب...؟أجفت الأنهار...؟
أغاب نبض قلوبكم...تبعثرت فيكم الروح...
تلبدت...تحجرت...تنكرت...
شتان بين الحياة ...بين الموت...بين الإحتضار...
أين نجما كنت أغازله...أراقصه حتى الأسحار
جنتي...نسائم روحي...تفاصيلي...
ظامئ في نبعكم الضنين...
بين زلزال هد كياني...بين لهيب النار...
امشي على الجمر...في غربتي اركب الإعصار...
أقدري هو...ليس من خيار...
أن أعيش هجركم وقد اختنق النبض
و ارتفعت حول مدنكم الأسوار...
بقلمي:لطفي الستي/تونس
07/02/2021

ربيع دهام يكتب.. رحلتي نحو المارد

(رحلتي نحو المارد)
وأخيراً وجدتُهُ. كان في الضيعة المجاورة الواقعة على سفح الجبل الكبير.
في منطقة إسمها مرج الزهور. بثيابه التي تشبه ثياب الفلاحين، الملطخة بنبضِ التراب، رأيته يلتحف ظل سنديانة، ويتربع على الأرض مثل البوذيين.
اقتربتُ منه. تفحّصت ملامح وجهه. هادىءٌ مثل الأرضِ. متشقق كما ترابها.
حفرتِ السنواتُ على جبينه سواقي العمر.
ملامحه بصدق فجر. نظراته بعمق بحر.
لطالما بحثتُ عنه مِن دون جدوى.
كانوا يقولون لي: " هو ساحر. حكيم الحكماء. لديه الدواء الشافي لكل داء.
إن أردتَ الوصول إليه، عليك أن ترمي كل أثقال الدنيا جانباً وتمشي بخفةِ ريحٍ.
لو بحثتَ عنه بعينيك أضعتَه. ولو فتَّشتَ ثنايا روحك، وجدته.
عليك الوصول إليه بقلبك قبل قدميك".
طبعاً لم أفعل كما قالوا. فكلامهم اللامنطقي هذا لم يقنعني.
كيف أجده بروحي قبل عيني؟ أو أعرف مكانه بقلبي قبل قدمي؟
سألت الكثيرين عنه. أين ومتى آخر مرةٍ شاهدوه.
سرتُ بالقدمين لا بالقلب، وبحثتُ بالعينينِ لا بالروح، حتى وصلت إليه.
يا لسخافة هؤلاء المتفلسفين البلهاء.
اقتربتُ منه. حدّقتُ في الرجل الذي لطالما كان حديث الألسنةِ والمجالس.
وبفضول البراعم سألته : " يقولون أن لديك الدواء الشافي لكل داء. أهذا صحيح؟".
تنهَّد قليلاً، ومن دون أن ينظر في عيوني، وبصوتٍ حمل في ذبذباته صهيل الأزمنة وحكمة العصور، أجابني:
" إنّ أول داء تحمله إلى هنا، ولا بّدّ أن تُشفى منه هو كلمة "يقولون".
أمحِها عن سبّورةِ حياتك وإلا ستكون السبّورة نعش حزنك وأنّاتك".
تساءلتُ في نفسي مستنكراً : " أهو ساحرٌ أم فيلسوف؟".
لم يعجبني جوابه كثيراً. فأنا أريده أن يحقق لي أمنياتي لا أن يتفلسف عليَّ.
ولهذا أتيت أبحث عنه.
سألته مجدداً : " لقد سمعتُ أنه باستطاعتك تحقيق أماني كل إنسان.
وأنا لي أمنيات كثيرة أريد تحقيقها".
قلتُ هذا متوقعاً أن يسألني : " وما هي أمنياتك؟".
لكنه أبداً لم يفعل.
بل بعينيه اللتين ترفرفان من مقلتيها الحروف، حدّق بي وسألني:
" أتحسبني ذاك الساحر الدجال وأنا لستُ إلا الدال والمرسال؟
وما أنا بالشافي المنتظَر، وما أنا الجواب لكل سؤال؟" .
ثم رفع سبابته نحو قمة الجبل الكبير وقال :
" أنظر لهذا الجبل الكبير".
نظرتُ.
فأكمل:
" هناك في أعلى القمة تلك ، ستجد بالتأكيد مبتغاك. إعتليها، وستلاقي الدواء الشافي لكل داء. عليها يوجد مصباحٌ صغير. أفركه جيداً. إفتحه. وسيخرج منه المارد الساحر. وسيقول لك المارد (شبيك لبيك أنا عبدك بين يديك).
وسيحقق لك كل أمنياتك".
" مثل مصباح علاء الدين؟"، سألته.
أومأ برأسه موافقاً : " نعم. مثل مصباح علاء الدين".
ودعتهمن دون كلام. اقتنيتُ بعضاً من الزاد والماء. حملتُ طموحى وآمالي وفضولي، وإلى تلك القمة بدأت مسيري.
وقعتُ وأكملتُ. تعبتُ وصبرتُ. جعتُ ومشيتُ.
نهش العطش خلاي جسدي ولساني.
دستُ على عطشي وسرتُ.
مزّق الشوك أصابع يدي.
كويتُ جرحي بدمي وصعدتُ.
أطفأ الخوفُ نارَ شغفي.
بثقاب الإرادة عدتُ وأشعلتُه.
صاح جسدي : " أنا متعبٌ"،
ردّت روحي : "الأمر لي".
أكملتُ تسلقي.
وبعد جهدٍ جهيدِ وصلتُ.
مهشّم الأضلع. مقشّب الشفتين. زائغ العينين.
بالكاد يستطيع صدري التقاط أنفاسه.
متعبٌ، جلستُ أستريح على قمة الجبل. وكأن الجبل كله كان يجلس عليّ.
وبعد أن عاد نعيمُ النظر إلى مقلتيّ، رأيت ذاك المشهد الخلاب.
يا له من منظرٍ جميل.
وبعد أن عادت إلى عقلي الذاكرة، عاد إلى أذهاني كلام الحكيم عن المصباح.
وقفتُ وأخذتُ أبحث عنه.
نقّبتُ عن المصباح في كل مكان ولم أجده.
درتُ أرجاء القمة ولم أجده.
ولما أيقنتُ أنه ليس هناك، حملتُ حقدي وغضبي وكرهي لذاك الرجل الحكيم في أسفل الجبل، وعدتُ.
عدتُ لأواجهه. عدتُ لأوبّخه. عدتُ لأكشف للناس زيفه. لأميط اللثام عن كذبه وريائه. لأنثر حقيقته على الرؤوس كالأمطار.
حقيقة أنه رجل مخادع وكاذب ومنافق. لا حكيماً ولا عليماً ولا من يحزنون.
دنوتُ حتى وصلتُ إليه.
رأيته.
مازال هناك يلتحف ظل السنديانة.
اقتربتُ منه. رفعت سبابتي بوجهه وصحتُ : " أيها المحتالُ قد كُشِف أمرك.
أين السحر؟ أين المصباح؟ أين المارد الذي يحقق أمنياتي؟ لقد ...."
قهقهاته العالية قطعت سيل حديثي .
صوّب نظراته في عيوني حتى كادت تقدحها. وبحكمة الحكماء قال:
" إسمع يا بُني. لقد أتيتَ إليّ غاضباً وخائباً، وأنا أتفهّم ذلك.
لكن أرجو أن تسمع ما سأقوله لك جيداً.
في صعودك لتلك القمة، تحديتَ تعبكَ وضعفك وترددك. تحديتَ نفسك القديمة. ومن يتحدى نفسه القديمة يفرّخ لنفسه نفساً جديدة.
إنّ من يملك إرادة مثل إرادتك، وصبراً مثل صبركَ، لم يكن بحاجة أبداً إلى مصباح علاء الدين.
لا. ولم يكن يحتاج للقمقم. ولا إلى مارد خرافي يحقق له أمنياته.
بصعودك إلى القمة، ومجابهتك للصعاب، وتحملك للعطش والجوع والشقاء، كنتَ أنتَ اليد الذي نزعت عنك أغلال القمقم،
وكنتَ أنت المارد الذي حقق أمنياتك.
والسحر يا بُنى هنا في قلبك، فلماذا تسأل عن السحر هناك؟".
وبلحظة صمتٍ لن أنساها، وقف الرجل الحكيم ، اقترب مني،
وضع يده اليمنى على كتفي، وهمس بصوتٍ مثل صوتِ الأرضِ:
" قممُ الجبالِ إمتحانُ الرجالِ".
ابتسم. ودّعني. وأدار ظهره ومشى.
مشى لا أعرف إلى أين.
لكن ما أعرفه أني، بلقائي بهذا الرجل، قد تغيّرت كل حياتي.
حقاً هو رجلٌ ساحر.
( بقلم ربيع دهام)

 

توفيق العرقوبي يكتب... إلى أنثى المساء


إلي أنثى المساء للصباح حكاية أخرى
لم أعد أكتب النصوص
ولا شعرا...... يحصي عدد
انكسار اتي......
لم أعد أواجه زجاج الكلام
ولا فرحة تأخذ سنين الغربة
نسيت هذيان الليل
نسيت يومي الأخير
ولحظة الانصهار.........
نسيت هدوء الكلام
و أجواء السما ء
أيتها الذكرى.......
يا ترانيم النداء
ضمي أحلامك على صدري
فأنا مسكون بالحب
مسكون بالفجر
أنتهك جوارحي وجل المشاعر
أقارن عيونك.............. و الخريف.......
وما بين الرجوع و الانتقام
أنا لا أحمل هم الرجوع
ولا أحمل هم الكسوف والخسوف
جميع السنين تطوقني.....
كبرت أحلامك على دفة الأيام
صار بياض الشمس منفاي
وصارت خطواتي تشتعل حربا
أيتها الطفلة المدللة
كم توضأت بماء الحب
وكم أهديتك من قبلة
على رؤوس الرياح
وكم حملت جراحك على جراحي
وكم امتشقت وجعي في مقلتيك
دون نزاع..... .............
بقلم توفيق العرقوبي_تونس _

محمد الهواري يكتب... بيروت


 يروتْ

يا فرائد العقدِ
على صدرِ النساءْ
بيروتْ
يا مذاقَ القهوةِ
وكلام العشاقِ
ودفء اللقاءْ
بيروتْ
معزوفة المطرْ
تُرتلها الأطفالُ
في الشتاءْ
إني أراكِ في خَيالات القمرْ
وفي زرقة السماءْ
أراكِ أراكِ رُغمَ الضَبابِ
المُخَضبِ بالدماءْ
أنتِ قافيتي إن قُلتُ شعراً
وأنتِ ملهمتي
بين الشعراءْ
بيروتْ !!! يا وجعي
ووجع القصيدة
كيف تبدلتْ من غزلٍ
إلى رثاءْ

سعدي النعيمي...... ... وصيتي ...

  ... وصيتي ... كتبتُ وصِيتي لكِ سيدتي على قراطيسٍ بِدواةِ حبرٍ وقَلمْ وسجلتُها في الدَّواوينِ المختصةِ ثمَّ أعلَنتُها إعلاناً في المَجلاتِ ...