الاثنين، 29 ديسمبر 2025

للأديب الدكتور أحمد الموسوي يكتب...سِفْرُ الحَنِينِ لِعَيْنَيْكِ"


  (البحر الطويل)

"سِفْرُ الحَنِينِ لِعَيْنَيْكِ"
أُحِبُّكِ حُبًّا لَا يَفْتُرُ فِي دَمِي الحُلْمُ
وَيَسْرِي إِلَى عَيْنَيْكِ شَوْقِي فَيَهْتَدِي النَّجْمُ
إِذَا غِبْتِ عَنِّي صَارَ صَبْرِي يُمَاوِهُ الوَهْمُ
وَإِنْ أَقْبَلَتْ عَيْنَاكِ أَصْبَحَ وُجْدِي هُوَ العِلْمُ
أُدَارِي جُفُونِي وَالْهَوَى فِي ضُلُوعِي لَهُ عَزْمُ
وَيَطْرَبُ سَمْعِي إِذَا مَرَّتِ الذِّكْرَى بِهِ النَّغْمُ
وَإِنْ ضَحِكَتْ شَفَتَاكِ خُطَّ عَلَى مُقْلَتَيَّ الرَّسْمُ
وَصَارَ جَمَالُكِ فِي فُؤَادِي مُرَتَّبَهُ النَّظْمُ
أُقَابِلُ قَسْوَ الدَّهْرِ وَالْبِشْرُ فِي مُحَيَّاكِ الحُكْمُ
وَإِنْ عَثَرَتْ خُطْوَاتُ عُمْرِي فَذِكْرُكِ لِي الخَتْمُ
أُرَاوِدُ طَيْفَكِ فِي اللَّيَالِي فَيَسْبِقُنِي الحَتْمُ
فَأَرْجِعُ وَالصَّمْتُ الطَّوِيلُ عَلَى فُؤَادِي هُوَ السُّقْمُ
أُرَسِّلُ قَلْبِي نَحْوَ بَابِكِ ثُمَّ يَرْتَدُّ وَهْوَ السَّهْمُ
وَيَخْفُتُ فِي دَمِي اضْطِرَابُ الْحَنِينِ فَيَسْكُنُ السِّلْمُ
أُحِبُّكِ وَالْحُبُّ الَّذِي فِي دَمِي لَهُ الظُّلْمُ
إِذَا لَمْ أَقُلْهُ فَاضَ فِي الصَّدْرِ مُحْتَرِقًا النَّدْمُ
تَسَلَّلَ حُزْنِي فِي مَسَامِعِ لَيْلِي حَتَّى بَدَا الهَرَمُ
وَمَا زَالَ فِي عَيْنَيْكِ لِلطِّفْلِ بَابٌ وَمِفْتَاحُهُ القَلَمُ
أُطَهِّرُ بِالصَّبْرِ اشْتِعَالَ الْحَنِينِ وَفِي كَفِّي الكَرَمُ
وَيَبْقَى لِوَصْفِكِ فِي فُؤَادِي إِذَا نُطِقَ اسْمُكِ الرَّقْمُ
وَإِنِّي إِذَا مَا ضَحِكْتُ اخْتَبَأَ الْحُزْنُ فِي ضَحْكَتِي النَّعِيمُ
وَإِذَا بَكَيْتُ تَسَمَّى دَمْعِي عَلَى خَدِّي هُوَ الأَلَمُ
وَأَمْشِي إِلَى ظِلِّكِ وَالسَّيْرُ فِي بُعْدِكِ عِنْدِي هُوَ السَّلَامُ
فَإِنْ لَامَسَتْنِي يَدَاكِ اسْتَقَامَتْ لِقَلْبِي سُبُلُ التَّمَامُ
يُحَدِّثُنِي عَاذِلٌ اكْفُفْ فَأَقُولُ هَوَاكِ لِي الغَرِيمُ
وَمَا بَيْنَنَا مَهْمَا تَبَاعَدْ عَهْدٌ عَلَى الدَّهْرِ القَدِيمُ
وَإِنْ سَاءَ طَرْفُ الزَّمَانِ عَلَيْنَا فَحُبُّكِ عِنْدِي العَظِيمُ
يُلَمْلِمُ مِنْ كَسْرِ الأَيَّامِ وَجْهَ رُوحِي فَهْوَ الرَّحِيمُ
أُرَتِّقُ مِنْ دَمْعِ الْعُيُونِ مَسَافَاتِنَا حِينََ يَسْكُبُ الغَيْمُ
وَأَكْتُمْ مَا فِي الصَّدْرِ لَكِنْ يُفَضِّحُ سِرِّي هُوَ اللَّوْمُ
يُحَدِّثُنِي طَيْفُكِ اصْبِرْ فَأَهْمِسُ نِعْمَ الَّذِي قُلْتَ هُوَ الفَهْمُ
وَأَحْرُسُ سِرَّ الْهَوَى صَابِرًا فَمَذْهَبُ قَلْبِي هُوَ الصَّوْمُ
أُقَبِّلُ لَفْظَكِ فِي السَّمْعِ حَتَّى يَصِيرَ لِذِكْرَاكِ الطَّعْمُ
وَأَجْنِي مِنَ الشَّوْقِ وَهْوَ يُوجِعُنِي حَصَادِي فَهُوَ الغُنْمُ
وَإِنْ زَلَّ مِنِّي كَلَامٌ فَذَاكَ عَلَى بَابِ شَوْقِي هُوَ الجُرْمُ
وَمَا هَدَّ صِدْقِي وَلَا أَضْعَفَ الْعَزْمَ فِي خُلُقِي الجِسْمُ
أُسَافِرُ فِي عَيْنَيْكِ وَالطَّرْفُ مِنْ فَرَحٍ فِيهِ الهَيِيمُ
فَإِنْ غِبْتِ عَنِّي تَكَاثَرَ فِي مُقْلَتَيَّ هُوَ الهُمُومُ
وَفِي كُلِّ دَرْبٍ أَرَى وَجْهَكِ الآتِي عَلَى الْخُطْوِ الرُّسُومُ
إِذَا مَرَّ ذِكْرُكِ فِي النَّفْسِ عَادَ إِلَيْهَا هُوَ النَّسِيمُ
✍️
بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للأديب الدكتور أحمد الموسوي
بتأريخ 12/29/2025
Time :4:31

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كريستين أفرام تكتب .....الحبّ: صيرورة الكائن

    الحبّ: صيرورة الكائن الحبّ ليس شعورًا عابرًا ولا تملّكًا للآخر هو اهتزاز واعٍ ينسجم مع جماليات الكون مع المدارات التي تجعل الكائنات مختل...