الاثنين، 8 ديسمبر 2025

سلمى اليوسف تكتب.....في ظلامِ الليلِ


 في ظلامِ الليلِ

عندَما يقبلُ عليَّ الليلُ الحزينُ
يعزفُ أصواتَهُ كالنايِ
أفرشُ أحزاني على سجَّادة الصلاةِ
وأتلوها في مُخيِّلتي
كأُنشودةٍ حفظتُها عن ظهر القلب
ولكنْ بُخيّبُني الدُعاءُ على قبرِ الأحزانِ
التي دفنتُها في العَلَنِ
بأناملي الغضَّةِ كتبتُ على تُراب الوطنِ
وفي الفضاءِ بحثِتُ عن ثُقبٍ
يُلقي بضوءِ القمر عليَّ
ليُخفِّفَ عنّي ظلامَ الليلِ
فقد تمكُثُ سَحابةٌ فوقَ رأسي
وتأبى الرحيلَ ...
أصبحتِ الأرضُ نديَّةً
والدموعُ تتدفَّقُ على أوراقِ الأزهارِ
يا بأسَ قلبي الذي لم يرتوِ
من مَطرِ يهطلُ بغزارةٍ
كانَ في مُخيِّلتي إقبالُ الربيعِ بفخامةٍ
بعدَ شتاءٍ طويلٍ
وعلى نقيضِهِ أزرعُ زُهوري وخُضاري
ومساحاتٍ مِن سنابلٍ القمح والشعير
وزُهورُ عبَّادِ الشمسِ
سِوارٌ ذهبيٌّ حولها
فقد حَفِظتُ أحلامي
وكلَّ تراتيل صلواتي
قبلَ أنْ أرى ألوانَ الربيع
لأُخرِجَها فترى النورَ
وظلُّ قلبي يُردِّدُ أغاني الربيع بالكُرديَّةِ
ليصلَ صداهُ إلى أبعدِ مَداهُ
يا سامعَ الصوت أخبرِ الربيعَ
أني أنتظرُهُ منذُ زمنٍ
ليقبلَ عليَّ فأنتزِعُ أرضي المُحتلَّةَ
لِأُزيِّنَها بحُروفي وكلماتي
وأدوِّنَ عليه هُوِيَّتي وجوازَ سفري
لِألفَّ بهِ كُلَّ المعمورة
دونَ خوفٍ أو رادعٍ يردعُني
✍️
سلمى اليوسف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المؤلف إبراهيم خليل نونو يكتب.... قمة الجبل

  قمة الجبل قصة قصيرة تتمة الشاب : للذهاب إلى أطراف القرية ، بغية الصعود لقمة الجبل ، الرابض هناك . الكهل : أرى بينكم الشيخ والحامل والطفل و...