أمي ليست ككلّ الأمهات
أمي ليست ككلِّ الأمهات،
ليست مثلَ النساءِ في الحكايات،
كانت وردةً في بساتينِ الصبر،
تفوحُ عطرًا رغم قسوةِ السنوات.
أمي كانت مدرسةَ الأخلاقِ والأدب،
تعلّمنا أن الكرامةَ وطنٌ في القلب،
وأنّ الصبرَ نورٌ لا ينطفئ،
وأنّ الدعاءَ جناحُ كلِّ درب.
ترمّلت وهي ابنةُ الأربعين عامًا،
وحملت همّ الحياة وحدها أمامنا،
خمسةُ قلوبٍ علّقتها على صدرها،
وربَّتهم بالحبّ حتى كبرنا.
لم تنحنِ للعاصفةِ يومًا،
ولا باعتِ الحلمَ مقابلَ التعب،
كانت أمًّا… بل كانت وطنًا،
وكان حضنُها أوسعَ من كلِّ الدروب.
نامي قريرةَ العين يا أمي،
فقد زرعتِ فينا نورَكِ الأبدي،
وستبقين وردةً في سماءِ روحي،
ما دام في القلبِ نبضٌ وفي العينِ مدى.
بقلمي
المستشارة د.هيام علامة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق