أمّي،
لم أُخبركِ أنني بعدكِ
كبرتُ دفعةً واحدة،
وأن قلبي تعلّم الفقد
كما يتعلّم الطفل أوّل وجعٍ له.
أخبركِ الآن:
أنا بخير…
أكذب قليلًا لأطمئنكِ،
وأتماسك كثيرًا لأجل صورتكِ في عينيّ.
أشتاقكِ في التفاصيل الصغيرة،
في فنجان قهوةٍ ناقص،
في دعاءٍ كنتِ تسبقينني إليه،
وفي حضنٍ كان يعرف كيف يعيدني إليّ.
أمّي،
سامحيني إن تأخّرتُ في القول،
فالرحيل كان أسرع من لساني،
لكنّ حبّكِ ما زال
أصدق ما أملك.
اطمئنّي…
سأحملكِ معي أينما ذهبت،
وسأزرع اسمكِ
في كل دعاء،
وفي كل وجعٍ يتحوّل صبرًا.
نامي بسلام يا أمّي،
فابنتكِ هنا
ما زالت تحبّكِ
كما لم تحبّ أحدًا قطّ.
بقلمي
المستشارة د.هيام علامة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق