ستفتقدني…
نعم، أعِدُك.
ستعرف بعد أن تهدأ كل العواصف
أني كنت الصدق الوحيد الذي مرّ بقلبك،
وأنّ يدي التي تركتِها كانت الأكثر أمانًا من كل الأبواب التي طرقتِها بعدي..
ستسمعين اسمي في هدوء الليل…
ليس لأنّي عدت، بل لأن غيبتي أثقل من حضورك.
وسيعبر طيفي أمامك كلما ظننتِ أنكِ نسيتِ،
فالنسيان لا يرحم من أضاع من أحبّه يومًا..
أعلم أنّك ستبحثين عنّي…
ليس حبًا،
بل ندمًا متأخرًا يشبه بكاء المطر على نافذةٍ أُغلقت منذ زمن..
وستكتشفين أني لم أكن مجرد عابر،
كنت الدفء الذي لم تنتبهي لرحيله،
والقلب الذي لم يُطالبك يومًا إلا بالصدق..
لكن…
لا تنتظري عودتي..
فالقلوب التي تُكسَر مرة،
لا تعود كما كانت،
والأبواب التي أغلقتموها بأيديكم…
لن تُفتح مهما اشتدّت طرقات الندم..
انظري من بعيد كما تشائين،
فالمسافة التي بيننا ليست خطوة،
إنها وجعٌ كامل…
لن يُشفى.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق