الاثنين، 20 يونيو 2022

مصطفى الحاج حسين يكتب....حَلُبُ الخَالِدَةُ


 * حَلُبُ الخَالِدَةُ ...*

شعر : مصطفى الحاج حسين .
ليسَ بِوِسعِهِم قَتلُكِ
لَنْ تَمُوتِي
وليسَ بِمَقدُورِهِم
سوى أَنْ يَندَحِرُوا
غَبيٌّ مَنْ يُحَارِبُ الشَّمسَ
وأحمقٌ مَنْ يَِظُنُّ
أنَّهُ نِدّ للخلودِ
ماعَلَيُهِم إلَّا الانقراضُ
هُمُ لا يَتَسَاوُونَ معَ ذَرَّةٍ
مِنْ غُبَارِ مُستَنقَعَاتِكِ
شُلَّّتْ يَدَا كلَِ مَنْ فكَّرَ
بإيذَائِكِ يا حَلَبُ
لكِ مهابةُ الأزَلِ
ولكِ وَقَارُ الأبَدِ
لكِ الأرضُ حَدِيقَةً خَلفِيٍَةً
لكِ السَّماءُ مُترَعَةً للمجدِ
لكِ كلُّ البشرِ ..
خدماً وعبيداً
يا سيِّدَةَ الكُبرِيَاءِ والعَظَمَةِ
لأجلِكِ ..
خَلَقَ اللهُ الكونَ
وَخَصَّصَ الوردَ لكِ
لتَمنَحِيهِ شَرَفَ الإقامةِ
يا مَسكَنَ المَلائِكَةِ
وقرَّةَ أعيُنِ الأنبياءِ
سيموتُ على أطرافِكِ
جَحَافُلُ الفَطائِسِ
تَتَقَزَّزُ مِنهَا تُربَتُكِ
هُمُ لَيسُوا مِنكِ
تَتَقَيَّؤُهُمُ مَقَابِرُكِ
فَمَنْ دَمَّرَ حَجَرَاً
يَستَحِقُّ ألفَ مِشنَقَةٍ
يا مَوئِلَ السَّحابِ والنَّدَى
يا دَفتَرَ الضَّوءِ
وَمُحرَابَ السَّلامِ
سلامٌ عليكِ تقولُها الأزمنةُ
يا نقاءَ الأمكنةِ
لَنْ تَمُوتِي ..
مَهمَا تآمَرَوا وَتَقَاطَرُوا
يا مَنْ أَمَدَّكِ اللهُ
بالأبدِيَّةِ *.
مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

احمد الحمدوني يكتب..... أنا المواطن العربي*

  أنا المواطن العربي* أنا المواطن العربي. أنا ابن لغةٍ نزل بها القرآن، وحملها شعراء قبلها فجعلوها سيفًا ووردة. أنا وارث صحراءٍ علّمت أهلي ...