الثلاثاء، 28 يونيو 2022

أمين منصور المحمودي يكتب... جمرة الشوق


 جمرة الشوق

تِحْت صَدْرِي جَحِيم يا "نَظَرْ"
وجَمْرَة الشُوق لَك نَار، وقَهَرْ
كُل ليلة، ومُوج دَمْعِي هَائجٌ
مُد لِي يدَك؛ بِهَا يجِفُ البَحْرْ
بَاتَت لَيالِي العُمْر أعْوام بِهَا
فَجْرٌ بَعِيد بُعْد نَجْمَة الفَجْرْ
ضيوفِي بِهَا دَمْع، ودَم، وألَم
الشُوقُ، والأنَّة، والآه، والسَهَرْ
نُهْدَة، وحَسْرَة، كُل دَقَة كَأنَهَا
طَعَنَاتُ خَنْجَر بِه الدَم قَطَرْ
ذِكْرَى لَهَا خُلْد لِقَلْبِ لَم يزَلْ
أبَدَاً بعُمْرِي، وقَبْرِي، والحَشْرْ
لَكِن بنُورِ الفَجْرِ لا نُور قَبْلهُ
فِيهِ جَلاء العِين، لِذَة للبَصَرْ
بَكَر مَعَ الطَل، والنَد، والنَدَى
والفُل، والورْد، والود، والزَهْرْ
إنَّ القَلْب مَا كَان يدْرِي بأنَهُ
يأتِي؛ تحْت صَدْرِي مَا أنْتَظْرْ
مَلَكٌ بَدَى، آه ويلِي، وآهٍ يا أنَا!
مَعَ نَفْسِي كَأنَهُ يسْمَع الخَبَرْ
كَأنِي رَأيتُ الخُلْد جَنَة ودِهِ
أخْجَل الفَجْر، وكُل طير أغَرْ
تَتَهَادَى نَغْمَةُ السِير "آهٍ" كَأنَهَا
لَحْنُ عُود ذَابَ بِعَزْفِهِ الوتَرْ
نَحْوي يسِيرُ بإيقَاعِ خَطْوةٍ
بَعْد أخْرَى، وحَدِيث مَا جَهَرْ
مَعَ كُل خَطْوة دَاسَت الثَرَى
نَظْرَةٌ بِهَا (لأبُو جَرِير) قَد أسَرْ
بِهَا أرْتَوي، والرُوح، والشَجَن
والشُوق، والوحْشَة، والدَهْرْ
ذُبْت كُلِي كُلمَا ذُبْت يقْتَرِب
بِلَهْفَةِ رُوحه مِنْ بَعْد السَفَرْ
عيونه الخَجْلْى، ونَار حَنِينهُ
فَدِيتُ الحَياء، وأفْدِي العَطْرْ
"آهٍ" ولَمَا صَار وجْهِي بوجْهِهِ
تَحَادَثَت القُلُوب؛ ثم "آهٍ" عَبَرْ
كُنْتُ أتَابِع السَير عِنْد سَكْرَةٍ
كَمَا شَمْسٌ تَغِيبُ بِين المَطَرْ
وغَابَ عَنِي "آه ويلِي" أخْتَفَى
"آه ويلِي" غَابَ، والجَمْرَة أحَرْ
° أمين منصور المحمودي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كريستين أفرام تكتب .....الحبّ: صيرورة الكائن

    الحبّ: صيرورة الكائن الحبّ ليس شعورًا عابرًا ولا تملّكًا للآخر هو اهتزاز واعٍ ينسجم مع جماليات الكون مع المدارات التي تجعل الكائنات مختل...