سهام الغياب
و أنا أحسك قريب مني
هوائي من أنفاسك
تحلق نبضاتي
تراقص روحي
أنسى في أي كوكب
مزروعة خطواتي
أنسى زماني و حرماني
تعود لي بسماتي
تزين ملامح كانت بهتت
صودر بريقها
سجن وراء قضبان النكران
و أنا أحسك قريب
تزهر وردات فستاني
تعطر قلبي بالأمان
لتعود لي سهام الغياب
تذكرني بالمسافات و العذاب
بأسئلة بدون جواب
بخزانة مليئة برحيل الأحباب
و أنا أحسك بعيد
ظلام الليل يدق الأوتاد
يقبع ها هنا داخل الفؤاد
يخبرني أنه لا فجر و لا أعياد
و لا ألوان تعيد الأمجاد
تلك التي تبهج العباد
زغاريد و عصافير تغرد
تخبرنا بنهاية العذاب
و أنا بين
دفء القرب
و جليد العقبات
أسكن متاهات
يأخذني الطوفان
كورقة إلى حيث اللا مكان
حيث الزمن مجرد سكاكين
تذبحني مع كل دفقة و خفقان
و أنا أكتب حرفي هذا
زوابع القطبين
تتقاذفني
حر و جليد
نار القرب و صقيع البعاد
نبضاتي تؤلمني
تغرقني في بحر العذاب
سجان يؤرقني
بمتى و كيف و لماذا و ماذا وووو
و ليس بيدي الجواب
بين رهبة و قدسية الحضن
و صدمة اجهاض الحلم
تبقى روحي معلقة بين السماء والأرض
كأني عصفور سقطت منه الجاذبية
ظل حبيس القطبين
بقلمي / سعاد شهيد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق