نحن زوار الحياة
نحن زوّارُ الحياة
فلنبادرْ بالعطاءْ
نزرعُ الأرضَ نخيلاً
في الصحاري الظّامئاتْ
ويحَ حقدٍ و تَعالٍ
بينَ عرقٍ تاهَ طولاً و عَداءْ ن
و شعوبٍ في الحديدِ
وشتات وعناءْ
وحشودٌ من زنوجٍٍ
غارقينَ في الوباءْ
ضاعَ آهٌ لجريحٍ
و رغيفٌ للعبيد
يرقبونَ فجرَ حبٍّ
و ضياءً من بعيد
يسألونَ الدهرَ كَمْداً
أينَ إصباحٌ جديد ؟!
كونُنا رحبٌ مداهُ
كلُّنا فيه سواء
لا عذابَ..لا شقاء
إنّما الدُّنيا محبّه
مثل زهرِ الياسمينْ
شُرُفاتٌ حطَّ فيها سربُ دوري
وحَمام
هدْلُها لحنُ الوئامْ
في رواييها هزازْ
رنّمَ العيدُ غناءْ
نحن عيدٌ وربيعْ
في وتينِ العزمِ نغلي
دفْقَ روحٍ ونجيعْ
هذه الدنيا عِشاشٌ
تحضنُ الطّفلَ الشّريد
في ودادٕ وحنانْ
إنّما الدنيا أمانٌ
شاعرٌ فيها تغنّى
ما تناهى من جمالْ
وحروفٌ من ضياء
روحُها المُثْلى تجلّتْ
مثلَ شمسٍ في السّماءْ
لا دمارَ في العصور
لا مآسي بل بناءْ
................
أسمهان الرفاعي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق