نفحات من كوردستان (اشاعرة نشتمان الكوردي)
كلُّ إناءٍ ينضَحُ بما فيه
شخصٌ ينشرُ الحبَّ
وآخرُ يقتلُ شعبَه وذويه
وكاتبٌ يُعارضُ بأدبٍ
وثانٍ يسبُّ أمَّه وأبيه
وإنسانٌ يمدُّ يدَ
العونِ لِمَن يتمنّى أن يُنهيه
فصيلٌ يُدافعُ عن أرضِه
وآخرُ يهدمُ البلدَ بما فيه
فما السبب ؟
أهيَ تربيةٌ خاطئةٌ؟
أم أساسٌ وُلدَ الإنسانُ عليه؟
ما قولُك في رَشّةِ ملحٍ في إناء،
عكّرتِ الطعمَ وأفسدتِ الصفاء
ككلمةٍ دُسّتْ
فأثارتْ في القلبِ استياء
فاستشرى الجفاء
من زيفِ صدقٍ وكذبٍ ورياء
وأصبحَ الكلامُ
يتكرّرُ في المجالسِ
وفي جميعِ المنابرِ والمدارسِ
نحنُ الصفوةُ،
لا نُجالسُ الدنائس
ومن على غيرِ ملّتِنا
فهوَ عبدٌ حقيرٌ ناقص
فكبرتِ الهوّة
واستفحلَت الوسواس
وكثرتِ الغربان
وغادرتِ النوارسُ
وأصبحَ حالُ
العالمِ كحالِ السائسِ
لا فرقَ بين الجاهلِ والدارسِ
وسَوّدَتِ الدنيا
وغطّى العالمَ ظلامٌ دامس
وتربّى جيلٌ جديدٌ
لا يرويهِ سوى الدسائسِ
رضّع حقدًاً
وفطم على الدنائسِ
فتشبّعَ بغضًا، وفاضَ غلُّه
فنظح حقدًا من قلب يائس
وارتشف منتشيا كأس
من دم هذا الشعب
البائس
Neshteman Alkurdi

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق