لبنان… صوت الحياة في وجه الحرب
في كل مرة يلوح فيها شبح الحرب في سماء لبنان، يعود القلب اللبناني ليقول كلمته: نحن خُلقنا للحياة، لا للموت. هذا البلد الذي تعب من الأزمات، من الانهيارات الاقتصادية إلى الضغوط الاجتماعية، لم يعد يحتمل جرحًا جديدًا، ولا حربًا تُعيده سنوات إلى الوراء.
اليوم، يعيش اللبناني بين خوفٍ من الغد وأملٍ لا ينطفئ. الشوارع التي اعتادت الضحك، المقاهي التي كانت تضج بالحياة، والبيوت التي كانت مليئة بالأحلام… كلها تقف على حافة القلق. ليس لأن اللبناني ضعيف، بل لأنه تعب من دفع ثمن صراعات لا تشبهه.
لقد علّمتنا التجارب أن الحروب لا تُنجب إلا الخسارة. فبعد كل مواجهة، يبقى الإنسان وحده يرمم نفسه، يداوي ذاكرته، ويحاول أن يبدأ من جديد. لكن إلى متى؟ إلى متى يبقى هذا الشعب رهينة قرارات أكبر منه؟
إن “لا للحرب” ليست مجرد عبارة، بل صرخة شعب يريد أن يعيش بكرامة. هي دعوة للحكمة بدل السلاح، للحوار بدل الدمار، وللإنسان بدل المصالح.
لبنان ليس ساحة حرب… لبنان رسالة حياة.
هو أمّ تبكي على ابنها، وطفل يحلم بمدرسته، وشاب يريد أن يبني مستقبله دون خوف.
هو وطن يستحق أن يُحمى، لا أن يُستنزف.
فلنرفع الصوت عاليًا:
لا للحرب… نعم للحياة. نعم للبنان.
بقلم: الأستاذة لين الجراماني
مدرّبة معتمدة في حقوق الإنسان عضو في المنظمة الدولية العربفونية
نكتب لنُحيي صوت الإنسان، ونؤمن أن السلام ليس خيارًا… بل حقٌ لا يُساوَم عليه.
العالمي:

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق