كلمة أدبية راقية
يا ليل حديث الروح بين الألم والرجاء
يا ليل، كم أثقلت قلبي بسكونك الطويل، حتى غدوتَ مرآةً لوجعي، تعكس صمتًا يضجّ بما لا يُقال، وتخفي في أعماقك أسرارًا لا تُروى. أقف أمامك متأمّلًا، أتساءل: أأنت خصمي الذي يضاعف آلامي، أم أنك امتحان صبري الذي به تُصقل روحي وتُختبر قوتي
في سكونك، تنبعث الهمسات من أعماق النفس، ويعلو صوت الحنين، كأن القلب نارٌ تحت رماد، لا تهدأ إلا بذكر من به تحيا الأرواح. أخاطبك يا ليل، لأنك الشاهد على صمتي، ورفيق وحدتي، ومرآة مشاعري حين تغيب الكلمات.
يا ليل، ما كنتَ عدوًا يومًا، بل كنتَ طريقًا نحو الفجر، وساحةً يُختبر فيها الصبر، وتُولد فيها الإرادة من رحم الألم. في ظلامك تتجلّى الحقيقة، وتنكشف خفايا النفوس، وتُبنى قوة الإنسان بصمت العظماء.
فمتى ترفع ستارك عن وجه الصباح؟ متى تسمح للنور أن يتسلل ليُعيد للروح إشراقها، وللعين بريقها، وللقلب سكينته؟
إن الفجر آتٍ لا محالة
يحمل معه وعد الأمل، وبداية النور، وتجدد الحياة.
المستشار د. مديلة عبد الحكيم
رئيس مجلس إدارة
أكاديمية مديلة الدولية للأمن والاستقرار

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق