أين ضمير العالم؟
في مشهدٍ يختصر قسوة هذا العصر، يخرج قرار من الكنيست يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، وكأنّ حياة الإنسان باتت ورقة تُحرق على طاولة السياسة، بلا رحمة ولا مساءلة.
أيّ قانون هذا الذي يشرّع الموت؟
وأيّ عدالة تلك التي تُفصّل على قياس القوة؟
إنّ الأسرى ليسوا أرقامًا في تقارير، بل بشرٌ لهم وجوه، وأسماء، وأمهات ينتظرن، وقلوب تنبض بالأمل رغم القضبان. إنّ إقرار مثل هذا القرار لا يمسّ الفلسطينيين وحدهم، بل يضرب في عمق القيم الإنسانية جمعاء، ويضع العالم أمام اختبار أخلاقي جديد.
فأين ضمير العالم؟
أين المؤسسات التي تدّعي حماية حقوق الإنسان؟
أين الأصوات التي تصدح حين تُنتهك الكرامة الإنسانية؟
الصمت اليوم ليس حيادًا… بل شراكة في الجريمة.
والتغاضي ليس موقفًا… بل سقوطًا مدوّيًا في امتحان الإنسانية.
إنّنا أمام لحظة تستدعي موقفًا واضحًا لا لبس فيه:
إمّا أن نكون مع الحق والعدالة، أو نصطفّ بصمتنا إلى جانب الظلم.
فأين ضمير العالم؟
المستشارة د . هيام علامة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق