السبت، 29 مايو 2021

عبد المجيد أحمد شحرور يكتب...ترابي الأصل


 ترابي الأصل

دعيني أترع كأس خمرة إلهية الجسد
تتدلى من دالية العشق ثريا الذهب
سبحان من صورك محصنة من الحسد
ترابي الأصل وطن العروبة الله وهب
جاء ت العدى بسفن محروسة بثعابين الرصد
ونزلوا لا أهلا هذا أمر عجب
سبعون من السنين وبضع سنوات والهدد
يبنون فوق الأطلال بقايا بيوت خشب
فلسطيني طيب الثريا والثرى لله سجد
والضيف يكرم بشتاء ومطر وحجب
حتى سال الدمع من عيون رشد
لأجل الوطن جسدي وروحي والعجب
ستعود بلادي حرة بسواعد الفتية حشد
من كل حد وصوب لنا الأمر وجب
إذا رأيت الرايات الحمراء لنا المجد
سيكسر قيد وتخلع أبواب السجون بساعة غضب
بلادي حدائق غناء وجداول والوادي
والحادي يغني لأجل عينيك أرضي غضب
أغدا ألقى الجموع شعبي أستيقظ يا رجب
أخبروا صلاح أن العنفوان يلد
شباب سمر بليل صابر والفجر غضب
والأعلام ترفرف خفاقة زادت السفن عدد
الشاعر عبدالمجيد أحمد شحرور

كلثوم حويج تكتب... ظمأ المدائن


 ظمأ المدائن

مررت بدربي مساء
شممت عطرك حول الأرجاء
هبت نسائم وجد
من بعيد البعيد
تراقصت على أطراف أصابعي
كبهجة الأطفال
في ساحات عيد
عطر مسح عن جسد وجع
وأرق كنبض يخفق
على جفن الإنتظار
وأوهام عالقة في زوايا الروح
بنيت بها سداً وعش عنكبوت
صعب الإختراق
مررت داري
مسحت زجاج أوهامي
لملمت جمار غيظي
اوقدتها خلف جدار نسيان
تطلق زفرات وآاااهات
ظننتك قنديل ضياء
تخفف نوى الأوهام
نار تلتهم شراييني
أصفاد تكبل ليلي وفجري
يتلوه النهار
يا زهر الندى
واعشاس الحمام
يا حلماً خلف أسوار الضباب
شوقي إليك
إعصار يهز جذع أوصالي
شوق . ك.ظمأ المدائن للمطر
ينهال على الأشجار والمآذن
في ليالي
الشتاء الحزين
ياعنادلاً ......
تشدو على أغصان الصباح
يا وطن الأقاح
وجداول الماء و سماء الأفراح
انتظرك . سنابل شوق
في موعد غرام
هجرنا الديار وبساتين التفاح
باتت وسادة الأحلام
تخفي أصواتاً غريبة
ضوضاء و ضجيج غياب
يملأ أركان المكان
كلثوم حويج

حاتم جوعية يكتب.... أنا وطنُ المحبةِ والإخاءِ


  أنا وطنُ المَحَبَّةِ وَالإخَاءِ -

( شعر : الدكتور حاتم جوعيه -المغار - الجليل - فلسطين )
( نظمتُ هذه القصيدة ردًّا على بيت شعر على لسان فتاة ، وهو :
( أريُدكَ واقعا لا بيتَ شعرٍ تُرَدِّدُهُ الرجالُ على النساءِ )
أنا وطنُ المَحَبَّةِ والإخاءِ ونبراسُ الكرامةِ والإباءِ
وإنِّي واقعٌ كالفجرِ سحرًا وَحُلمُ الغيدِ عنوانُ الرَّجَاءِ
وإنِّي شاعرُ الشُّعرَاءِ أبقى وشعري قد سَبى كلَّ النساءِ
وشعري الدرُّ والذّهبُ المُصَفّى مدَ ى الأزمانِ يسطعُ بالضياءِ
نساءُ الكونِ تعشقُنِي ولكن أنا للمجدِ أرنُو والعَلاءِ
أسيرُ لغايةٍ مُثلى وغيري يسيرُ بجهلِهِ نحوِ الوَراءِ
أنا ربُّ المثالثِ والمَثاني وَربُّ الشعرِ في هذا الفضاءِ
ملأتُ الكونَ ألحانا وشعرًا وَرَدَّدَتِ البلادُ صدَى غنائي
فدا الأوطانِ قد أرخَصتُ روحي سأبقى ، للمَدَى ، رمزَ الفداءِ
أنا أحلى مِنَ الشعراءِ شكلاً وأنداهُمْ إلى بيدٍ ظِمَاءِ
وأصْدَقُهُمْ وأثبتُهُمْ جنانًا وأشجَعُهُمْ بساحاتِ اللقاءِ
وَفُقتُ هنا أنا الأقرانَ عزمًا وفكرًا ثاقبًا وبلا مِرَاءِ
وَصيتي قد تضوَّعَ مثلَ عطر ٍ ونجمي في سُموٍّ .. في السَّناءِ
وَمُذ صغري أخوضُ نضالَ شعبي وَغيري كانَ يقبعُ في الخباءِ
وغيري كانَ فسَّادًا عميلاً وَمَأفونًا أحَط َّ مِنَ الحذاءِ
وأضحى اليومَ مقدامًا جسُورًا يُناضلُ بالكلامِ وَبالهُرَاءِ
صحافتنا لأوباش ٍ رُعَاع ٍ مسارحُ للمَخازي والبَلاءِ
وترفضُ نشرَ إبداع ٍ لِحُرٍّ وللتخبيص ِ تبقى ... للهَبَاءِ
وكم قردٍ لقد جعلُوهُ ظبيًا رذيلُ القومِ أنقى الأنقياءِ
وكم مَسخ ٍ وَبَوَّاق ٍ لئيمٍ غدا بالزيفِ أوفى الأوفياءِ
وأضحَى الشَّهمُ منبوذًا كئيبًا ويحيا في انطواءٍ وانزوَاءِ
ويقضي الليلَ في ألمٍ وَحُزنٍ لِرَبِّ العرشِ يبقى في دُعَاءِ
عسَى أن تتبدَّلَ الأحوالُ يومًا وَتُفرجَ بعدَ ضيق ٍ وابتلاءِ
عسَى أن تُرفعَ الأرزاءُ عنهُ يزولُ الشرُّ ينعمُ بالصَّفاءِ
أنا وَجَعُ الحروفِ وَحَشْرَجَتهَا وَأنَّةُ عاشق ٍ وبلا عَزَاءِ
أغنِّي رغمَ آهاتي وَحُزني وفنَّي قد تجلّى في ازدِهَاءِ
وَرُومَانسِيَّتي تسمُو ائتِلاقًا وَبينَ الوردِ أرتعُ والظباءِ
سأبقى في ثغورِ الزَّهرِ شهدًا ونارًا في ميادين البَلاءِ
سأبقى في أنينِ الوجدِ حُلمًا ولوعةَ َ لاجىءٍ تحتَ العَراءِ
أبَدِّدُ كلَّ همٍّ جاءِ صوبي وأنضُو كلَّ أشباحِ الشَّقاءِ
أصولُ كصَولةَ الرّئبالِ تيهًا وكم ندٍّ توارَى .. في اختباءِ
وكم وَغدٍ مآبقُهُ توارَتْ وعنهُ قد نضَا زيفُ الطلاءِ
سأرجعُ كلَّ حقٍّ ضاعَ هدرًا ويمضي كلُّ تاريخ العَناءِ
أرى الشُّرفاءِ في صَفّي جميعًا ويمشي الكلُّ تيهًا في لوائي
تكأكأتِ الخطوبُ مُخَضْرَماتٍ كصوتِ الرَّعدِ تدوي في الخلاءِ
أقودُ الريحَ استبقُ المنايا كأنِّي ، في يدي ، أمر القضاءِ
أنا للهِ في نهجي وَدربي وتاريخي ترَصَّعَ بالثناءِ
أخوصُ النارَ لا أخشَى الرَّزايا لأجلِ الحقِّ .. من أجلِ البقاءِ
أنا أرضُ الأغاني وَهْيَ تنمُو وَتُزهرُ بلسمًا روحَ الشِّفاءِ
ملائكةٌ تصلّي لي بحُبٍّ وتغمُرُني بمعسُولِ الدُّعَاءِ
وتنسجُ لي ثيابًا من ضياءٍ وأحلامًا بألحانِ الشّذاءِ
وَإنَّ اللهَ باركني لأنّي أسيرُ على طريقِ الأولياءِ
وَإنَّ اللهَ هَيَّأ لي مكانًا مع الأبرار في خُلدِ السَّمَاءِ
أنا رمزُ الكرامةِ والمعالي وربُّ الجودِ جُدْتُ بلا مِرَاءِ
لأنِّي لستُ فسَّادًا حقيرًا هنا لا .. لم أوَظّفْ في انتقاءِ
وغيري باعَ شعبًا بل إلهًا وإني في صراطِ الأنبياءِ
وغيري كان مأجورًا عميلاً ويرتعُ في الدَّسائسِ والدَّهَاءِ
يعيشُ العمرَ مأفونا خسيسًا ببيعِ ِ النفسِ أحط ُّ منَ الإمَاءِ
أرى البؤسَاءَ قد رقدُوا طويلا كأهلِ الكهفِ ناموا في ارتخاءِ
وما هَبُّوا لردع الظلمِ جهرًا وعاشوا في خنوع ٍ وانحناءِ
وإنّي ثائرٌ وأصُولُ دومًا لتحقيقِ العدالةِ والرَّجاءِ
لأخذِ الحقَّ من طغمٍ لئامٍ أزيل الغشَّ مع كلِّ افتراءِ
لينعمَ كلُّ محزُونٍ كلُومٍ ويرتعَ في الغنائمِ والرَّخاءِ
لترجعَ دولةُ الفقراءِ تسمُو وحقٌّ للغلابى في الثراءِ
ويعلو الحقُّ.. لا يُعلى عليهِ زمانُ الظلمِ آنَ إلى انتِهاءِ
وللأرزاءِ بدءٌ وانقضاءٌ مصيرُ الظلمِ حتمًا إلى جلاءِ
وما نيلُ المطامِح ِ في سُبَاتٍ تُرَاقُ لأجلِهَا أذكى دِماءِ
"وللأوطانِ في دمِ كلِّ حُرٍّ" عُهودٌ للكفاح ِ وللوَفاءِ
وتحقيقُ العدالةِ ذاكَ دأبي وَمُذ صغري دأبتُ على الإباءِ
ثقافتنا تهاوَتْ في حَضِيض ٍ وأضحَى التَّيسُ يمرحُ في انتِشاءِ
وَنُقّادٌ كشَسْع ِ النعلِ عندي عمالتهُمْ تفوحُ بلا انقضَاءِ
وَدُونَ الصِّفرِ نحوًا أو عُرُوضًا قدِ احتلُّوا المنابرَ في احتفاءِ
وهُمْ لمزابلِ التاريخِ حتمًا وكانوا للمخازي والوَبَاءِ
وكم مَسْخ ٍ وَشُعرور ٍ قمِيىءٍ مثالٌ للدَّناءَةِ والغباءِ
لقد جَعَلوُهُ مقدامًا جَسُورًا بفضلِ عمالةٍ ... يا للهُرَاءِ
"هَبَنَّقةٌ" هُنا صارَ ابنَ سينا يُهَروِلُ في المَحافلِ في ازدِهاءِ
وَظّنَّ بأنَّهُ الفذّ المُفدَّى إلى الحكماءِ ينظرُ في ازدراءِ
وَ"عُرْقُوبٌ " يُشاطرُهُ جنونًا وَخزيًا في مواخيرِ الرّياءِ
وَ"مادِرُ" صارَ جَوَّادًا كريمًا تبَجَّحَ بالعطاءِ وبالسَّخاءِ
هُنا الصِّنديدُ مَنسيٌّ وَحيدٌ غدَا الرِّعديدُ يرقصُ في هَناءِ
وكم من أبلهٍ قد أكرَمُوهُ تُقامُ لهُ احتفالاتُ ارتقاءِ
لقد أضحى العضَاريطُ السَّكارى لهُم كلُّ الحفاوةِ والوَلاءِ
وأضحَى الإفكُ بينَ الناسِ يسري وكم من فاقدٍ شرش الحَياءِ
حُثالاتٌ غدَتْ قاداتِ شعبٍ ويتبعُهَا جموعُ الأغبياءِ
وهذا عصرُ لُكع ٍ وابنِ لُكع ٍ وصوتُ الحقِّ فيهِ في انطفاءِ
سوى صوتي تحدَّى الظلمَ جهرًا يُجلجلُ في الصباح ِ وفي المساءِ
وإنِّي شاعرُ الشعراءِ أبقى وَرُغمَ الغُبْنِ أسمُو للسَّماءِ
وإني للورُودِ وللمَعالي وغيري قد تمرَّغَ في الخرَاءِ
حياتي قد بذلتُ لأجلِ شعبي وغيري في العمالةِ والعوَاءِ
جنانُ الخلدِ منزليَ المُفدَّى وسحرُ الكونُ يَسْمُو في ندائي
ونجمي في المَجّرَّةِ باتَ يزهُو تكلّلني الشُّموسُ وبالضياءِ
( شعر: حاتم جوعيه - المغار - الجليل )
...................................................................................
*1 -هبنّقة أحمق العرب وكان يضرب به المثل قديما في الحمق والغباء .
*2 عرقوب رجل عرف بوعوده الكاذبة ، ويقال وعد عرقوب.
*3 - ابن سينا الطبيب الشهير صاحب كتاب القانون في الطب الذي كان يدرَّس بحذافيره في معظم كليات وجامعات الطب في أوروبا قبل أكثر من 90 سنة .
*4 - مادر رجل من بني هلال كان موصوفا ومشهورا ببخلهِ .

الجمعة، 28 مايو 2021

ياسر عبد الفتاح يكتب ... حَبِيبَتِى رِفْقًا


 حَبِيبَتِى رِفْقًا

جُرِحْتِ حَبِيبَتِى غَدْرًا بِاجْتِرَاء
وَتَمَزَقَ الْقَلْبُ لِسِنِينَ عِجَاف
وَحَيِيِتِ بَعْدَهُ سِنِينَ الشَّقَاء
وَعَزَفْتِ أَطْيَافَ الْأَلَمِ بِجَفَاف
أَلَا رُمْتِ يَوْمًا لِطِيِبِ الْإِرْتِقَاء ؟
وَأَوْدَعْتِ قَلْبَكِ يَامُنْيَتِى عَفَاف
فَسَمَاءُالْحُبِ أَوْدَعَتْكِ فِي عَلْيَاء
وَصَرِيرُ قَلَمِي هَدَاكِ رُقِيًّ اعْتِرَاف
فَسَابِقِي للنَّفْسِ سَلَامًا دَوْمَ بَقَاء
وَاجْعَلِى لِقَلبِكِ رَبِيعًا عِزُهُ طَوَاف
بقلم/ ياسر عبد الفتا ح
مصر/ منياالقمح

الهادي خليفة الصويعي يكتب...تلفت إلى ايام الصبا


 تلفت الى أيــــــــــــام الصبا ومـــــــــــراتع, حيث روابي كنت بها ألقِاك

فتأوهـــــــــــت بين الضــلوع مشــاعــــر, وتنهدت شـــــوقا الى ذكراك
وتفجــــــــرت مــــــــــــن القلب المُعنى بالهوى بـراكين نـــــــــار لظاك
وتحجــــــــرت بالمآقي دمعة, لــــــــــــم ترتسم فيما مضى لســـــــواك
وتحركــــــــــــــت تحيي زمــــــــــانك راحتي, ولامست في الخيال يداك
وأرهفـــــــــت الاذن سمعها في لهفـــة, لسماع صــــــــــــــدىء مغناك
فــــــــــــــــإذا البلابـــل والعنــادل والكنــــار, وإذا الحمام بهديله ينعاك
قــد هـــزه الشــــــــــوق الى الأيك القــــــــــــــديم, فطفح شوقه وتباك
وإذا الـــــــراعي يخاطب شويهاته, وتــــــــــــرنم النأي بحزنه وشكاك
إيه شويهاتي هاقــــــــــد أطل الربيع, وتفتح الزهـــــــــر,وتجهر للقاك
حننت الى مـــرأى القطيع بربــــــــوة, والى لحني الذي كان قد أشجاك
والجــــــــو صاف, والنسمات منعشة, وعبيرها معطـــــــــــــــر بشذاك
والغيم يحجب لهب الشمس وحـــــــــرها, وبالمـاء العذب الزلال سقاك
والحمــــــــــــلان ترتــع وتلعب حولنا, وتعـــــــود قفزا لتحتمي بحماك
هــــاقد تلفت ياقطيعي بعد أن جــــــــــــــال الزمان, والقدر قـــــد أفناك
وجلست فــــــــــــــــــوق الربوة الغناء, متأوها مسترجعا بأسىً ذكراك
ذهـــــــــــــــب الشباب الذي قد عهدتـه في راعيك, وهـــو يسير وراك
وتكسـر النأي الذي كان لحنه يمـــــــــــــلأ الفضاء, ولطالما أشجــــاك
وتبدلت بـراعيك الظــــــــــــروف, وهاهو اليوم يناجيك وبالخيال يراك
وقـــــــــــد احنت ظهره خطوب جمة, وطوى الهوى كما الزمان طواك
مــاذا أقــــول , بعد قولي يافؤاد, أيها الواهي, قد أقض مضجعي بكاك
ويا قلـــــــــــــب أيها الشقي البائس, يكفي التوجـع, فالهم قد أضناك
وأرحــــــــم الجسد العليل الناحــل, فالنفس مرهقة, ولن تطال فضاك
والــــــدروب تشعبت, والأفكــار تشـوشت, والعقل يعاني من الإرباك
أيــــــــن اختفى ذاك الجمــال وسحــره, وأيــــــن غـاب طيب هـــواك
هبت عليه ريــــــــــح عاصــف, فتوجــــــــــع من شـدة وقعها الفتاك
وقـذفت به وســـــــط أتـــــــــون حارق, وتبدل زهـــــر ربيعه أشواك
وســــــــار فــــــــــوق الجمر حــــــــافيا, درب الهوى,قد قاده لهلاك
فبكــــــــــت عليه الكــــــــــائنات جميعها, وبخبــــــره تحدث النساك
وقالـــــــوا: مسكين هــــــذا الفتى,ما أتعسه, إذ تطـــــــــاول لسماك
قــــــــــــــــد عرفناه مذ كان يافعا, غضا طريا, بثغـــــــــره الضحاك
يعـــــــــــدو بفرح, والسرور يلفه, بين الزهورمتنقلا من هنا لهناك
يعشق الفجــــــر, وانبلاج نوره, ويهمس للصبح الجميل, مـا ابهاك
متورد الخـــــــــــــدين, يشع بهجة, وأمله البسام يعانــــــق الأفلاك
يغـــــدو مع الطير حين غدوها ويرح, وينام معها من شدة الإنهاك
تـــــراوده أحلام ربيع كلها, لايـــعرف الخـوف يا حزن, ولايخشاك
والعمــــــــــر عنــده لعب ولهــــــو, وشقاوة أطفال, وبعض عراك
ولكــــــــــن السنون تمر سريعة, ويصيـــــر كهلا ويحس بالإنهاك
فيلتفت الى مـــــاض قــد مضى, فيصيح به القلب, لِمَ التفت وراك
ونكأت جــــــــــــــــراح قد آلمتني قديمة, آلــــم تجد ناصحا ينهاك
أيــــــام الصبى عهد قد مضى, بصفائه وجماله, ولــــن يعود ذاك
هاأنت ذا عــــــدت إليه, بربك هلا قلت لي: مـــاذا جنت منه يداك
سوى التحسر والتألم والأسى, والتذكـر الذي نكأ جراحي وأبكاك
إن التذكـر يافتى لن يجدي نفعا, أنت هاهنا, وبالأمس كنت هناك
أنظــــــــر فلكل زمان لذة, وأبحث عن الأمل عسى تجده عساك
ولاتعش سجين ذكــرى قد مضت, وعش ليومك, وأنتبه لخطاك
الهادي خليفة الصويعي/ليبيا

سعدي النعيمي يكتب.... قولي كلمة حب


 --- قولي كلمة حب ---

قولي لي كلمة حب
سأضعها على شفتيكِ قبل
وارسمها بين عينيكِ شوقاً
كجمال أقمار السماء في السحر
حدثيني حبيبتي فحديثكِ
اشعار من الغزل
ونسائم الصبح والروض الخضل
فانثري شعرك واعلني عن مفاتنكِ
فأنا لا أحب سجن النهود
تحت أسمال البشر
سعدي النعيمي

محمد حميدة يكتب... إلى خائنة!!


 إلَيّ . . . خَائِنَة ! !

■■■■■■■
لَا تفزعي إَن فاجئتك عُيُونِي
أَوْ مَرَّ طيفك فِي طَرِيقِ شجوني
يَا قَيْسُ لَيْلَى إنْ لَيْلِي خَائِنَة
رِفْقًا بِقَلْبِك أَيُّهَا الْمَجْنُون
أَحْرَق قصائدك الْقَدِيمَة كُلُّهَا
مَزَّق دُرُوب الشَّوْق بِالسِّكِّين
كَم كُنْت تَنْشُدُ فِي هَوَاهَا فَرَحُه
يَا وَيْحَ عَمْرًا بعثرته ظُنُونٌ
قَد غَرَّهَا اللَّحْظ الَّذِي لَا يَنْثَنِي
إلَّا بِمَقْتَل عَاشِقٌ مَفْتُون
الْيَوْم تَنْتَحِب الْقَصَائِد كُلُّهَا
فَالشَّعْر زَيَّف . . وَالْغَرَام مُجُون
■■■■■■■■■
سَنَوَات عُمُرِك فِي الْأَوْهَامِ اضعتها
وَالْحُزْن وَشَمّ فِي خُطُوط جَبِينِي
هَذَا الْوَفَاءُ الْفَذّ كَان جَرِيمَة
سُحْقًا لِقَلْب قَد يُفِيض حُنَيْن
قَتَلْتُك غَدْرًا بَعْدَ دَهْرٍ مِنْ هَوِيَ
أَضَاء يَوْمًا فِي سَمَاءِ يَقِينِي
شَرِبَت دماؤك فِي كُؤُوس مجونها
باعتك بَخْسًا أَيُّهَا الْمِسْكِين
الْعَامِرِيَّة نُكِّسَت رَايَاتِهَا
فِي كُلِّ بَيْتٍ قَدْ ينوح انيني
■■■■■■■■
لَا تفزعي إنْ الْتَقَيْنَا صَدَفَة
فَالْقَلْب مَات وَكَفَّنَتْه سنيني
أَنَا جُثَّة تَمْشِي وَعُمَر نازِف
مَا عَادَ شَيّ فِي الدُّنا يُغْرِينِي
جَسَدًا يَفُوح الْيَأْسِ مِنْ اهدابه
وَالْحُزْن قَد يُفْنِي . . وَلَا يفنيني
مَطَر الْعَذَاب يَفِيضُ مِنْ مُقِلٍّ الْهُوِيّ
ذَبُلَت ضلوعا هدها التَّدْخِين
إنِّي كَفَرْت بِالنِّسَاء وبالهوي
ونبضي الْمَجْنُون لَا يَعْنِينِي
■■■■■■■■■
يَا قَيْسُ لَيْلِي أَن لَيْلِي خَائِنَة
وَالْغُدُر كَم يَكْوِي عُرُوق وتيني
بِعَقْد زَائِفٌ وَكَأْس خَمْر
بَاعَت غَرَامًا خلدته سنيني
رَقَصَت حَافِيَة عَلِيّ آهات قَلْب
سجنت بَريق الشَّوْق بَيْن عُيُونِي
وَلِقَلْبِي بَيْنَ الضُّلُوعِ مَقْبَرَة
نبضاته الْحَمْقَاء لَا تَعْنِينِي
لَكِنَّهَا خَانَت فَقُلْت بلوعة :
قَدْ مَاتَ حُبِّك فِي الْفُؤَادِ فخوني
مُحَمَّد حَمِيدَة

همسة من همساتي بقلمي

  همس الروح يكفيني أنك مررتَ بعمري، كنتَ نورًا عابرًا، ولمسَ القلب بلا صخب. باقٍ في صمت الروح، كهمسٍ بين النفس والسماء، كنبضةٍ تخطّ أثرها في...