الجمعة، 28 مايو 2021

محمد حميدة يكتب... إلى خائنة!!


 إلَيّ . . . خَائِنَة ! !

■■■■■■■
لَا تفزعي إَن فاجئتك عُيُونِي
أَوْ مَرَّ طيفك فِي طَرِيقِ شجوني
يَا قَيْسُ لَيْلَى إنْ لَيْلِي خَائِنَة
رِفْقًا بِقَلْبِك أَيُّهَا الْمَجْنُون
أَحْرَق قصائدك الْقَدِيمَة كُلُّهَا
مَزَّق دُرُوب الشَّوْق بِالسِّكِّين
كَم كُنْت تَنْشُدُ فِي هَوَاهَا فَرَحُه
يَا وَيْحَ عَمْرًا بعثرته ظُنُونٌ
قَد غَرَّهَا اللَّحْظ الَّذِي لَا يَنْثَنِي
إلَّا بِمَقْتَل عَاشِقٌ مَفْتُون
الْيَوْم تَنْتَحِب الْقَصَائِد كُلُّهَا
فَالشَّعْر زَيَّف . . وَالْغَرَام مُجُون
■■■■■■■■■
سَنَوَات عُمُرِك فِي الْأَوْهَامِ اضعتها
وَالْحُزْن وَشَمّ فِي خُطُوط جَبِينِي
هَذَا الْوَفَاءُ الْفَذّ كَان جَرِيمَة
سُحْقًا لِقَلْب قَد يُفِيض حُنَيْن
قَتَلْتُك غَدْرًا بَعْدَ دَهْرٍ مِنْ هَوِيَ
أَضَاء يَوْمًا فِي سَمَاءِ يَقِينِي
شَرِبَت دماؤك فِي كُؤُوس مجونها
باعتك بَخْسًا أَيُّهَا الْمِسْكِين
الْعَامِرِيَّة نُكِّسَت رَايَاتِهَا
فِي كُلِّ بَيْتٍ قَدْ ينوح انيني
■■■■■■■■
لَا تفزعي إنْ الْتَقَيْنَا صَدَفَة
فَالْقَلْب مَات وَكَفَّنَتْه سنيني
أَنَا جُثَّة تَمْشِي وَعُمَر نازِف
مَا عَادَ شَيّ فِي الدُّنا يُغْرِينِي
جَسَدًا يَفُوح الْيَأْسِ مِنْ اهدابه
وَالْحُزْن قَد يُفْنِي . . وَلَا يفنيني
مَطَر الْعَذَاب يَفِيضُ مِنْ مُقِلٍّ الْهُوِيّ
ذَبُلَت ضلوعا هدها التَّدْخِين
إنِّي كَفَرْت بِالنِّسَاء وبالهوي
ونبضي الْمَجْنُون لَا يَعْنِينِي
■■■■■■■■■
يَا قَيْسُ لَيْلِي أَن لَيْلِي خَائِنَة
وَالْغُدُر كَم يَكْوِي عُرُوق وتيني
بِعَقْد زَائِفٌ وَكَأْس خَمْر
بَاعَت غَرَامًا خلدته سنيني
رَقَصَت حَافِيَة عَلِيّ آهات قَلْب
سجنت بَريق الشَّوْق بَيْن عُيُونِي
وَلِقَلْبِي بَيْنَ الضُّلُوعِ مَقْبَرَة
نبضاته الْحَمْقَاء لَا تَعْنِينِي
لَكِنَّهَا خَانَت فَقُلْت بلوعة :
قَدْ مَاتَ حُبِّك فِي الْفُؤَادِ فخوني
مُحَمَّد حَمِيدَة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سامحوني... ما أردتُ أن أكون شهيدًا بقلمي من نزف الحرب__د هيام علامة

    سامحوني... ما أردتُ أن أكون شهيدًا يا أمي... يا أبي يا أختي... ويا أخي سامحوني ... صرتُ شهيدًا وأنا ما أردتُ أن أكون ... ما كن...