السبت، 8 أغسطس 2020

عبد الكريم الصوفي يكتب... خيمة... والخريف قادم





                       


( خَيمَةُُ  ... والخَريفُ قادِمُ )

قالَت وهَل نَمكُثُ في خَيمَةٍ  ...  والخَريفُ قادِمُ

في لَيلِهِ  قَسوَةُُ  ...  بُرودَةُُ لا تَرحَمُ

أما إذا  قَدِمَ  في إثرِهِ ذاكَ الشِتاء 

يا لَلبَلاء ...  مَطَرُُ  في جَوفِهِ   ...  عَواصِفُُ تُزَمجِرُ

والخَيمَةُ  ... في مَهَبٌِ الرِياح  ...  لا تَصمُدُ

وإستَرسَلَت  غادَتي  ...  في الغابِ لا مَلجَأُُ  نَأوي لَهُ

من غادِرٍ  أبرَزَ نابَهُ  ...  أو ذلِكَ المِخلَبُ

لِلٌَهِ   دَرٌَكَ   ...  هَل  لَنا  في غابِنا  مَهرَبُ ؟

يا  وَيحَها غادَتي  ...  أفحَمَت  حِكمَتي  ...  فلا  أكادُ أنطِقُ

قَد  أحرَجَت  فَصاحَتي  ...  وحيلَتي في قَيدِها  تُصَفٌَدُ

أطرَقتُ  لِبُرهَةٍ  أُفَكٌِرُ   ...  كيفَ أحمي الحِما  ...  وأعمَلُ وأجهَدُ ؟

قَد. راوَدَت  خاطِري فِكرَةُُ  ...  كَأنٌَها  لي  من حيرَتي تُنجِدُ

حَدٌَثتَها  بِجُرأةٍ   ... لا يَنفَعُ  التَرَدٌُدُ

يا  حُلوَةً  في لَحظِها  وقَدٌِها  ...  و الجَمالِ  صارِخاً يَشهَدُ 

نَبني لَنا  صَرحاً  هُنا ...  من الصُخورِ  ...  ضَخمَةً تَصمُدُ

لا  مخلَبُُ  يَخرُقُ صَرحَنا  ...  أو نابهُم  يُهَدٌِدُ

فإستَبشَرَت   جَميلَتي  ...  لِفِكرِها  تُجَدٌِدُ

سألَت  ...  هَل تَقدُرُ ان تَحمِلَ تِلكَ الصُخور وتِلكُمُ الجَلامِدُ ؟

أجَبتَها ...  بَل أُزيلُ الجِبال من أجلِكِ ولِلرؤوسِ أحصُدُ

كَم  شاقَها  ذاكَ  الأمان  ...  من غادِرٍ  سَيفهُ  لا يُغمَدُ

تَنَهٌَدَت  ...  وأشرَقَ وَجهها ... يا سَعدَها حينَما تَنهَدُ

في الخَيمَةِ  ...  حَلٌَ المساء  ... ( والسِراجُ ) يوقَدُ

والنارُ  في  المَوقِدِ  لَم  يَزَل  إوارها  يَصعَدُ

بَعدَ  العِشاء   نامَت  إلى  جانِبي  فَشاقَني  التَوَدٌُدُ

يا  وَيحَهُ  ذاكَ  ( السِراج )  نارُهُ  لا  تَخمُدُ

و أشرَقَت شَمسُ الصَباح  ...  بَلابِلُُ  تُغَرٌِدُ

تَدعو  بِِحَمدِ  رَبٌِها  ...  ولَهُ  تُمَجٌِدُ

رَمادُ  مَوقِدنا من تَحتِهِ ...  بَعضُ جَمرٍ  لَم يَزَل يوقَدُ

كَم طابَ  لي  خارِجَ  خَيمَتي  على  الثَرى  ... أسجُدُ

أشكُرُ  خالِقَ  الأكوان  ...  كَما  الطُيورِ تُنشِدُ 

سُبحانَهُ  على عَظيمِ  فَضلِهِ  ...  حينَما  لي يُنجِدُ

وإستَيقَظَت  غادَتي  لِلدُعاء  ...  تُرَدٌِدُ

بقلمي

المحامي. عبد الكريم الصوفي

اللاذقية.    .....     سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

د ـ علاء أبو شحاتة يكتب.... لا تفعل ولا تسألني لماذا ؟

  لا تفعل ولا تسألني لماذا ؟ لا تنساق خلف مشاعرك وتسلم قلبك دفعة واحدة ، وإن كان من أحببت يستحق ويؤتمن ، أما عن السبب فلا تسألني لماذا ؟...