الأربعاء، 26 أغسطس 2020

عبد الكريم الصوفي يكتب..غادة تَحتَ مِعطَفي


 ( غادة تَحتَ مِعطَفي )

في الرَوضِ كانَت للوُرودِ تَلثُمُ

والسَماءُ عَلٌَها لِغَيمِها تُراكِمُ
.
سَحائِبُُ بَيضاءُ لا تُزاحِمُ

ما كادَ قَطرُها من نِذرَةٍ يُعلَمُ

بَعضُُ مِنَ الرذاذ أضاعَهُ النَسيمُ و الشَذى مُفعَمُ

أريجها من الوُرود ... يا لَها النَسائِمُ

قُلتُ في خاطِري ... بِحِجٌَةٍ من قَطرِها النادِر ... أدنو لَها أُسَلِّمُ

فَدَنَوت ... وأنا لِلسَلام ... أُقَدٌِمُ

رَدَّت سَلامي وكانَ ثَغرَها يَبسمُ

قُلتُ ... لِتَدخُلِ تَحتهُ مِعطَفي يا غادَتي

حَتَّى أقيكِ ذلكَ الوابِلُ النازِلُ

نَظَرَت للسَماءِ تستَعلِمُ

وهيَ بالقُطَيراتِ لا تُحِسُها أو تَعلَمُ

تَقولُ في سِرٌِها ... من أيٌِ وابِلٍ هو يُحَذٌِرُ ؟

قُلتُ ... ضاعَت خطَّتي… هَل أستَسلِمُ ?

لكِنَّها دَخَلَت تَحتهُ مِعطَفي… تُتَمتِمُ

كأنٌَما قَد راقَها ما أرسمُ ... تَجاهَلَت ما تَعلَمُ

أنفاسَها وابِلُُ من السِهام ... مَرحى لَها الأسهُمُ

ضَمَمتِها كَأنٌَني فارِسُُ مُلهَمُ

أحمي الحِما منَ ااهُطول ٍ… وهو مُعدَمُ

تَغَلغَلَ الأريجُ في مِعطَفي

عانَقتها ... تَشَنَّجَ في يَدي المِعصَمُ

قُلتُ ... أينَ بَيتُكِ يا غادَتي ... أستَعلِمُ ?

دَلَّت عَلَيهِ بالشِفاه ... كَأنٌَها تَلثُمُ

قَد حارَ في ثَغرِها التَكَلُّمُ

قُلتُ ... ذاكَ المُحاطَ بالوُرود والزُهورِِ على الجِدارِ تُرسَمُ

هَزَّت بِرأسِها … تَقصُدُ أي نَعَمُ

وهيَ تَشرُدُ ... لا تَتَكَلٌَمُ

ما يَحدُثُ تَحتَه مِعطَفي المُلَغَّمُ اللهُ فيهِ أعلَمُ

قَلبي يَدِقُّ مُسرِعاً ونُطقِيَ مُبهَمُ
ُ
وَدَّعَتني بِنَظرَةٍ ولَم تَزَل تُستَلهَمُ

مِن وَحيِها ذلِكَ الإعجاب بالغادَةِ يُفهَم
ُ
مَرَّتِ بِيَ الأيَّامُ والقَلبُ مضطَرِمُ

كُلَّما إرتَدَيتهُُ مِعطَفي

أسرَحُ في الخَيال ... وأحلُمُ

بقلمي

المحامي عبد الكريم الصوفي

اللاذقية ….. سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كريستين أفرام تكتب .....الحبّ: صيرورة الكائن

    الحبّ: صيرورة الكائن الحبّ ليس شعورًا عابرًا ولا تملّكًا للآخر هو اهتزاز واعٍ ينسجم مع جماليات الكون مع المدارات التي تجعل الكائنات مختل...