صباحٌ السلام والإكرام
نتيمم فيه الإيمان، ويُزهرُ في الأرواح جميلُ المقام.
إلى أسرتي العامر برحاب ساحات مجدها الحب والدفىء والسلام
سورية:
يا مهدَ الأبجدية، ويا عبقَ التاريخ والياسمين،
أنتم الصبرُ إذا اشتدّ، وأنتم الكرمُ إذا حضر،
وفيكم تسكنُ حضارةٌ لا تغيب عن الذاكرة.
فلسطين:
يا نبضَ الأرض، وزيتونَ الصمود،
أنتم الحكايةُ التي لا تنكسر،
والكرامةُ التي تُورَّث جيلًا بعد جيل.
لبنان:
يا أرزًا يعانق السماء،
وفيكم الفنُّ حياة، والجمالُ أسلوب،
تُجيدون النهوض كأن التعب لم يمرّ بكم.
الأردن:
يا دفءَ البادية، ووقارَ التاريخ،
فيكم الكرمُ خُلُق، والوفاءُ عهد،
وكأن البتراء تحرسُ ملامحكم.
العراق:
يا أرضَ الرافدين، ومنبعَ الحرف والقانون،
فيكم عمقُ الحضارة، ونبضُ العلم،
وذاكرةٌ تفيضُ مجدًا لا ينضب.
مصر:
يا أمَّ الدنيا، ونبضَ النيل،
فيكم خفّةُ الروح، وعظمةُ التاريخ،
وابتسامةٌ تُقاوم كل تعب.
السعودية:
يا أرضَ الرسالة، ومهوى القلوب،
فيكم الأصالةُ راسخة، والعطاءُ ممتد،
وبكم تُصانُ القيم وتعلو المعاني.
اليمن:
يا أرضَ الحكمة، وعبقَ سبأ،
فيكم الصبرُ تاج، والعراقةُ عنوان،
وروحٌ تعرف كيف تصمد.
عُمان:
يا سكينةَ البحر، ونقاءَ السريرة،
فيكم الوفاءُ طبع، والتاريخُ شاهد،
وأصالةٌ لا يغيّرها الزمن.
الإمارات:
يا حلمًا صار واقعًا،
فيكم الطموحُ جناح، والكرمُ جذور،
والمستقبلُ يُكتب بأيديكم.
قطر:
يا عزيمةً تُدهش العالم،
فيكم الأصالةُ حاضرة، والإنجازُ لغة،
وتاريخٌ بحريٌّ يروي الحكايات.
الكويت:
يا قلبًا معطاء،
فيكم الإنسانيةُ نهج، والكرمُ سمة،
وتاريخٌ من العطاء لا يُنسى.
البحرين:
يا لؤلؤةَ الخليج،
فيكم عراقةُ الماضي، ورقّةُ الحاضر،
وروحٌ تُحب الحياة.
المغرب:
يا سحرَ الأندلس وروحَ الأطلس،
فيكم الفنُّ تراث، والجمالُ حكاية،
وتاريخٌ يُزهر ألوانًا وثقافة.
الجزائر:
يا أرضَ العزّة والكبرياء،
فيكم روحُ الثورة، وصلابةُ الموقف،
وشعبٌ لا يعرف الانكسار.
تونس:
يا خضرةَ المتوسط وعبقَ قرطاج،
فيكم الرقيُّ طبع، والثقافةُ هوية،
وجمالٌ هادئ يسكن التفاصيل.
ليبيا:
يا امتدادَ الصحراء ونبضَ الأصالة،
فيكم النخوةُ حيّة، والكرمُ حاضر،
وروحٌ بدوية أصيلة.
السودان:
يا أرضَ النيلين،
فيكم الطيبةُ عنوان، والصدقُ ملامح،
وقلوبٌ تتّسع للجميع.
موريتانيا:
يا أرضَ الشعر والمروءة،
فيكم الكلمةُ إرث، والكرمُ سيرة،
وصحراءٌ تنطقُ بالعزّة.
الصومال:
يا صبرَ البحر وعمقَ الجذور،
فيكم الثباتُ رغم الموج،
وروحٌ لا تفقد الأمل.
أسرتي الكبيرة في كل وطنٍ عربيٍّ حبيب…
إلى تلك القلوب التي اختلفت جغرافيتها، واتّحد نبضها،
إلى شعوبٍ حملت إرث الحضارة، وصاغت من الصبر مجدًا،
ومن الكرم عنوانًا، ومن الذاكرة هويةً لا تغيب.
أنتم أهلي حيث كنتم،
في كل دارٍ حكاية، وفي كل أرضٍ جذور،
وفي كل قلبٍ مساحةٌ تتّسع للحبّ والسلام.
نجتمعُ نحنُ الأسرة الواحدة على مائدة المودّة،
تُظلّلها الضيافة الكريمة، وتُزيّنها نوايا الخير،
كأننا في عُرس الفرح الأوّل،
يومَ وُلدت أبجديتنا، فوحّدت الحرف والقلب واللسان.
نجتمعُ بقلوبٍ واحدة،
في مساجد الروح التي لا تُحدّها جدران،
حيث الصفاءُ إمامُنا، والمحبةُ قبلتنا،
والسلامُ دعاؤنا الذي لا ينقطع.
هناك…
تتلاشى الفوارق، وتبقى الأُلفة،
ويعلو صوت الإنسان فينا،
نقيًّا، رحيمًا، عامرًا بالأمل.
إلى القلوب التي توحّدت بالحرف قبل المكان،
والتي جعلت من الكلمة بيتًا، ومن المعنى وطنًا،
تحمل إرث الحضارة في سطورها، وتُهدي الكرم نبضًا في عباراتها.
حيث يلتقي الحرف بالحرف،
فتولدُ من بينهما مساحاتٌ من النور،
وتنمو في ساحات الأدب حدائقُ من البيان،
تتنوّع ألوانها، ويجمعها جمال المعنى.
نحن أسرة القلم
على مائدة المودّة الأدبية،
حيث تكون فاكهةُ الضيافة حروفُنا،
نقطفها من أشجار الفكر، ونقدّمها بمحبةٍ من عبق أصالة مجد نسب الحب الأسمى
من ساحات الأدب السامي
تُقام مراسمُ التكريم،
لا للأسماء فقط، بل للأثر،
ولا للأقلام وحدها، بل لما سطّرته من إنسانيةٍ ووعي.
فتتوشّح أقلامُنا بأوسمة العطاء،
وتتزيّن منصّاتنا بنبض الكلمة الصادقة،
ونُهدي لبعضنا تحيّةً تليق بمقام الحرف،
ضيافةً من نور، واحتفاءً من قلب.
لنكونُ وطنَ أبجديتنا،
بوحدةٍ تُغنيها تنوّعاتنا،
وبقلوبٍ تُجيد أن تختلف جمالًا، وتلتقي محبة.
صباحُ تكريمٍ يليق بكم،
وصباحُ حروفٍ تُزهر سلامًا،
وصباحُ ضيافةٍ أدبيةٍ راقية
صباحُ جمعةٍ طيّب،
تجتمعُ فيه القلوب ،
وتُكتبُ فيه للحبّ بدايةٌ لا تنتهي
بضيافة الرحمن
تحت تدبيره، وفي ظلّ كرمه وحفظه،
يجمعنا لطفه، وتظلّنا رحمته.
صباحُ جمعةٍ طيب،
مليءٌ بالسكينة والسلام
الكاتبة السورية هيفاء البريجاوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق