قطافُ الشوك
***********
أغفلتَ الجرحَ نازفًا
وتجاوزتَ في القطيعةِ
حرفَ المدى...
نبتَ الريشُ
على أجنحةِ الرحيل،
وكأنَّ الأملَ
يغادرُ محرابَ الوجلْ...
مثلَ فِراقِ روحٍ
لأحضانِ جسدٍ
يخطفهُ الرَّدى...
صدَّعَ الخلاءُ دروبَ الوصالِ،
وشقَّقَ الهجرُ شغافَ الحَشا...
تدقُّ قِربةُ الشوقِ
على مقامِ الشجنِ حسرةً،
تتبعُ أثرَكَ
إلى أفقِ الشتات...
يهتفُ صريرُ الشعورِ شغفًا
لسطورِ قدرٍ
يلازمُ الورى...
يبقى الجسدُ بلا روحٍ
مقيَّدًا بأصفادِ الفقد،
فما يرتدُّ إليه
إلّا الصدى...
يغشى عيوني سيلٌ توقدا،
وتفيضُ عبراتي
كحبّاتِ ملحٍ تسرمدا...
يغزو الحنينُ شعابَ قلبٍ
صلاهُ البعدُ حتى ترمَّدا...
تطولُ الجفوةُ
ويتمادى الغياب...
تلامسُ جذورُ الشوكِ النورَ،
وتنسجُ في وجهِ اللقاءِ
ظلمةَ الحجاب...
في ذروةِ الارتياب
تصبحُ ثمارُ الشوكِ
فاكهةَ العذاب...
***************
بقلم: محمد قرموشه

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق