(حصار الصمت):
حين أغرق في صمتي،
تطوقني كتائب من هواجسي
متزاحمة صاخبة
...وتمطرني بسيل أسئلة حيرى
...عن أمسي وراهني وغدي.
.وماهيتي
صدى أمسي يطاردني
ممض أصوات
مضرجا بالحنين وبالشجون
يفد من الماضي السحيق
يؤزني ويهدني
ومن سجف الغيب
تتراءى ثغور أفق غائم
تلفها حجب الضباب
فتنهشني من غدي
أنياب ارتياب
و يضرسني توجس وظنون
...كل ما في باطني
..ومن حولي
متقلب متحول أبدا
..لا شيء يبدو ثابتا
...أصم مسمعي
وأغمض جفني
دون الجلبة تحاصرني
....في صمتي الصاخب الهادر
مسافات ضوئية
تمتد دأبا
وتباعد ما بيني وبين ذاتي!
بقلمي/محمد الهادي حفصاوي/تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق