عتَابُ الوَطَن
سألتُ وطني والحنينُ بداخلي
ما بالكَ اليومَ الحزينَ مُثقَّلا؟
قال: اقتربْ… فأنتَ مني موطني
هل يتركُ الأبناءُ صدرًا أوَّلا؟
قلتُ: وما ينقصكَ الغالي هنا؟
قال: الغرامُ إذا توزَّعَ أُثقِلا!
أغارُ أن يأتيكَ حبٌّ عابرٌ
وأراكَ تمنحُ للغريبِ تدلُّلا!
قلتُ: سأبقى في هواكَ موحِّدًا
لن أرى في العشقِ غيركَ منزلا
قال: وكيف أُصدِّقُ الأقوالَ يا
من غابَ عني وابتعدتَ مُرحِّلا؟
قلتُ: ولم لا تُصدِّقُ القلبَ الذي
يهواكَ صدقًا، لا يُجيدُ تمثُّلا؟
قال: البعادُ هو الدليلُ بأنني
ما كنتَ في دربِ الوفاءِ مُكمِّلا!
قلتُ: اعذرِ القلبَ الذي أضناهُ ما
لاقى، فعادَ إليكَ شوقًا مُقبِلا
قال: المحبُّ إذا ابتعدتَ فإنَّهُ
يبقى لوطنِ القلبِ دومًا مُقبِلا
سعيد داود

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق