أيُعقل؟
أيُعقلُ بأنَّ الوردَ
يفوحُ في صحراءِ قلبي؟
ويتكسّرُ الشوقُ
كالزجاج؟
أم أنَّ البحرَ جفَّ
بعد أدمعي
لفراقِ الحبيبِ وجفاه؟
أم أنَّ الليلَ
ضيَّع ظلامَه
بقربِ قمري... زحفًا؟
أيُعقلُ
أنَّ الزمانَ ينقلب؟
فالنهارُ ينام،
ويصحو الليل؟
أم يصحُّ القولُ
بأنني خسرتُ العقلَ مرّتَين،
حين سلّمتُ القلبَ... والنبض؟
أم أنَّ الإدراكَ زاغ،
والوعيَ اختفى،
وبات الزيفُ يحلّق؟
حقيقةٌ... انقلبتْ خيالًا،
والصدقُ غادرَ منهزمًا.
فالكاتبُ يُملى له،
والقلمُ لا يختارُ الورق،
والجهلُ صاغَ جُمَلًا،
والواعظُ افترى زورًا،
والزيفُ طافَ مقتربًا.
أما مِن صعقةٍ توقظني
لأرى العالم؟
متى صار الحنينُ
للتربةِ الصمّاء
أقوى
من ترتيلِ الأباطيلِ كذبًا؟
بقلم عباس النوري العراقي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق