السبت، 24 يناير 2026

أشرف همام يكتب.......:رحلتي بين شك الظاهر ويقين الباطن


 


حدثني كيف تحول شك الظاهر إلى يقين ، أو قُلْ لي كيف حال ذاكرتك الآن ! هل ما زال هناك شكًا ما؟ ما زال قابعًا في زاوية ما ! ما زالت مظلمة ؟

اطمئن. لم تعدْ في ذاكرتي شكوكًا لما كان يجري في مسارات رحلتي . ما جرى حوّل مجرى جداول الشر فيها شلالًا من الخير ينهمر مندفعًا بقوةٍ ؛ ليصب في بئر يقيني ماءً صافيًا لا تشوبه شائبة .عذبًا كبداياتي الهادئة ؛ لأهنأ كما هنئت في رحلتي من ليل الشك في لحظة غموض وصولاً إلى فجر اليقين بالوميض . غمرني بحر السعادة النابع من دهاليز دواخلي ، حتى أصبحت كل الدروب أمامي زاهية بخضرة البذور التي بذرتها ، في بداية المشوار ونسيتها .
أنسيتها أم تناسيتها ! أبذرتها شكًا ، أم يقينًا؟
أصدقك القول : بالشك في تحقق الرؤى بذرتها . لكني باليقين دثرتها ، ثم بعيداً عن أعين المتربصين نثرتها.
إذًا كأنها كانت مجهولة المكان حتى بالنسبة لك.. إذ بعثرتها ؛ ألذلك حسبت أنك نسيتها ؟ لكن كيف تعرفت عليها إذ نبتت ؟
جاء الخريف ليذكرني بها ، تساقطت حولي أوراق الشجر ، ورقة ورقة من أثر المطر.. قطرة قطرة ، تؤكد يقين زرعي.. بذرة بذرة ، ها هي الأعشاب تلون أرضي والأزهار تزهر حولي ، تداعبني بعبق عبيرها عطرًا ، تتمايل رقصًا كلاسيكي الخطوة مع نحلات ترشف من رحيقها عسلًا . تدفع بنسمات ناعمة تداعب خدي بلطف سريانها ؛ لتمحو آثار ما حسبته شرًا ، وتبدله خيرًا لازمني في كل محطات الرحلة .
بقلمي🖋️// أشرف همام // رواية : رحلتي بين شك الظاهر ويقين الباطن

الشاعر أحمد ميشو يكتب ....زارني طيفها


 

زارني طيفها

زارني طيفها عند المساء وأخبرني أنه سيكون قاسيًا هذا الشتاء، ومن قليلٍ من سيحتمل البرد وينازع على البقاء.
وأخبرني أن المطر سينهمر بغزارة وهو يسقط من السماء، وسيكون قاسيًا جدًا جدًا هذا الشتاء.
وأخبرتني تلك التي تزورني كل يوم بأن الحب في حياتي انتماء، وأنني كريمة في تضحيتي وعطائي.
أنا صامت واستمع لكلامه، وكأنني لبست ثوب الغباء.
لكن أصدقكم القول، جمالها فتني، فهي أجمل ما رأت عيون من النساء.
أخبرتني بكل شيء عن مستقبلي وحياتي، وعن ذكرياتي، لم تترك شيئًا إلا وأخبرتني عنه، منذ البداية من الألف إلى الياء.
سيدتي، من أنتِ؟ جُوبيني بكل رجاء وبكل كبرياء، هل يحتاج حبي لكِ إلى مزيد من العطاء أم إلى ولاءٍ أكثر؟
أرى من عيونك سيدتي نجوم السماء، وأرى الغيوم محملة بأمطار الشتاء، وأرى نفسي أمامك أذكاء الأذكياء.
وأرى بياض الثلج في خديكِ، كم تكون اللوحة جميلة وقد كُتب على الثلج باللون الأحمر ولون الدماء.
اليوم بدأ الشتاء، والأرض أصابها الظمأ، تناجي رب السماء، وأنا أمامها، عيونها تبحث عن الماء.
أتقبل بهذا يا معشر الرجال والنساء؟ كيف أحتمل هذا وهو طيف في المنام؟ كيف أجيب، يا أستاذتي، من الدُبَاءِ؟
إن أشعار العاشق تخاطب أميرة من النساء، تقدم بكل وفاء واستثناء، تكون حروفها قصيدة تُثبّت لي انتمائي.
في أول يوم من فصل الشتاء، أقدم لمحبوبتي المجهولة طلباً بحقي في الانتماء إلى السماء.
وأنا جاهز لتقبل العذوبة وكل أنواع البلاء، مقدراً أن يظل طيفها يزورني كل يوم عند المساء.
فحبيبتي ليس لها مثيل بين النساء، هي بالجمال استثناء، ومن حقي معها أن أطلب وجودي والبقاء.
أشتاق إليها وهي معي، كم يشتاق الناس لصيف في شتاء، عندما تشدّد البرد، يتجمد في الأرض الماء.
زارني طيفها عند المساء، وخبرتني عن قسوة فصل الشتاء. وقفت تخبرني بكل أدب وحياء
أنني امرأة مثل أغلب النساء، تربيتُ على الصدق والوفاء، وأنتَ كتب الله عليك في حبي أن تذوق الشقاء.
فهل أنت جاهز لي هذا البلاء، يا أجمل امرأة؟ أتقبل كل شيء، المهم أن يبقى يزورني طيفك عند المساء.
كان قاسياً علينا هذا الشتاء، فمتى ينتهي ليُعلَن لها العشق والحب، وإعلان الطاعة والولاء؟
زراني طيفها عند المساء، جاءت تخبرني أن الحب جميل كيفما قُدّمَ بذكاء أو بكل غباء.
سأزرع حول بيتها بساتين زهر، تفوح عطرها في الهواء، ويشم رائحته أهل الأرض وأهل السماء.
الشاعر أحمد ميشو
Ahmed mashi

زياد الجزائري يكتب...... (البُؤَساءُ والشِّتاءُ)


 (البُؤَساءُ والشِّتاءُ)

الَّليلُ طاغٍ والعَواصِفُ تُفزِعُ
وكَأَنَّ مَصدَرَها الجِهاتُ الأَربَعُ
والخَيمَةٌ الهَدلاءُ رَغْمَ ثَباتِها
اَوتادُها بَدَأَت بِها تَتَزَعزَعُ
الثَّلجُ أَحنى ظَهرَها بِتَراكُمٍ
والرِّيحُ تَنزِعُ ماتَشاءُ وتَخلَعُ
كَمْ حاوَلت إِدفاءَ أَطفالٍ بِها
غَلَبَ الكَرى أَجفانَهم فَتَوقَعوا
كانَ العَشاءُ يَبيسَ خُبزٍ قُربَهُ
حَبَّاتُ زيْتونٍ.. تُرى هل تُشبِعُ ؟
لَكِنَّهُ النَّومُ الَّذي سُلطانُهُ
إِن حَلَّ في جَفنِ الصَّغِيرِ سَيَهجَعُ
نامُوا بِكُلِّ بَراءَةٍ والأُمُّ في
أَرَقٍ يَكادُ فُؤادُها يَتَقَطَّعُ
مَعَ كُلِّ زَأْرٍ لِلرياحِ وصَفْرَةٍ
تَجري إِلى رُكنٍ تَشُدُّ وتَجمَعُ
أَسنانُها تَصطَكُّ دُونَ تَوَقُّفٍ
وشِفاهُها بِتَمائِمٍ تَتَضَرَّعُ
وَتَظَلُّ تَشتَدُّ العَواصِفُ سُرعَةً
فإِذا بِأَوتادٍ تَلِيْنُ فَتُقلَعُ
وإِذا بِخَيمَةِ هؤلاءِ تَدَحرجَت
وإِذا بِها لِلرِيحِ عَبْدٌ طَيِّعُ
وتَسابقت مِنْ خَلْفِها أَغراضُهُمْ
لَمْ يَبقَ مِنْها مايُفِيدُ ويَنفَعُ
وَهُنا تَجَمَّدَتِ العُروقُ بِأُمِّهِم
وشُعورُها .. وَخَيالُها..ماتَصنَعُ ؟!
وَصَحا الصِّغارُ وَلِلذُهولِ بِوَجهِهِم
والخَوفِ مامِنْهُ الصُّخورُ تَصَدَّعُ
وبِلَحظَةٍ هُرِعُوا إِلى أُمٍ بَكَت
وتَعَلَّقوا بِثِيابِها وتَجَمَّعوا
اللَّيلُ أَعمَى والعَواصِفُ تُفزِعُ
فَلِأَيْنَ يَمضِي هَؤلاءِ فَيُسرِعُوا
وَهُناكَ في تِلكَ المَدِينةِ قَد غَفَت
جُلُّ العُيونِ بِدِفئِها تَتَمَتَّعُ
لَم تَكتَرِث يَوماً بِغَيرِ نَعِيمِها
أَو تَدرِ مَنْ مِنْ قَومِها يَتَوَجَّعُ
البَردُ قاسٍ والعَواطِفُ بَلقَعُ
وضَمائِرِ القَومِ الشِّباعِ تُوَدِّعُ
زَمَنُ الأَنانِيَةِ المَقِيتَةِ لَمْ يَدَع
لِمُشَرَّدٍ عَيْناً تَرِقُّ فَتَدمَعُ
أوْ خافِقَاً يَحنو علَيهِ ولا يَدَاً
تُعطِيْهِ مايُؤويهِ أَو مايُشبِعُ
ماذا أقولُ وَكُلُّ لَفْظٍ مُوجِعُ
تَهتَزُّ مِنهُ إِذا أَطَلتُ الأََضلُعُ
لَو اَنَّ كُلَّ الأَثرِياءِ تَرَفَّقوا
بِأُولئك الجَوعى ولَمْ يَتَمَنَّعوا
لَم يَبقَ مِنهم جائِعٌ أو بائسٌ
مِن كَثرَةِ البُخلاءِ زادَ الجُوَّعُ
شعر ؛ زياد الجزائري
ليل ٥ كانون١ عام ٢٠١٩م

الجمعة، 23 يناير 2026

همسة من همساتي بقلمي


 همس الروح

يكفيني أنك مررتَ بعمري،
كنتَ نورًا عابرًا، ولمسَ القلب بلا صخب.
باقٍ في صمت الروح،
كهمسٍ بين النفس والسماء،
كنبضةٍ تخطّ أثرها في الأبدية.
علّمتني أن اللقاء الحقيقي
ليس ما يُرى، بل ما يُحسّ في الأعماق،
أن الحب لا يُقاس بالزمان،
بل بالقداسة التي يزرعها في القلب.
فإن غبتَ، يكفيني أن الروح تعرفك،
وأن القلب عرف مرةً كيف يُحب
بلا شكل، بلا حدود، بلا نهاية
بقلمي
المستشارة د.هيام علامة

الشاعر فاتح سليمان ابو حكمت يكتب....منين ابتدي


 

منين ابتدي

قولوا منين ابتدي
من الألف أم الياء
كلها حروف مشكلة
واحتارت الشعراء
واحتار اهل الادب
الف باء وثاء
خرقوا شرعة النبي
وشيوخ بالدعاء
قالوا قدس سرهم
ويلاه ياجهلاء
ويلاه يابلهاء
سبب خراب البلد
عمامات للرياء
الله لوعرفوابصدق
اخوة نحن والهاء
لكن شيوخ معغنة
وذقون للخيلاء
جلابيب محشوة كذب
وعكازات للرياء
الله العالي مقتدر
يلعنكم ياجبناء
تزنون وتكبروا
صلاة مع دعاء
الرب مو غافل ابد
عن شلة السفهاء
يحرقهم بالاخرة
وتبعدهم الشفعاء
الشاعر فاتح سليمان ابو حكمت
خاطرة الصباح

شيماء العناق تكتب....عظيم أن تكون أخا

   عظيم أن تكون أخا ... عظيم أن تكون أخًا في الاسم والقرب، لكن الأعظم أن تكون سندًا في الغياب، ونبضًا يطمئن في لحظات الانكسار. عظيم أن تشارك...