في ضوء شمعةٍ تتآكل ببطء،
يجلسُ الحزنُ متجسدًا في هيئة إنسانٍ أنهكته الأفكار.
يده على رأسه، كأنها تحاول أن تُمسك ما تبقى من صبرٍ يتسرب من بين أصابعه،
وعيناه لا تُرى، لكن صمتهما يصرخ بما لا يُقال.
هنا، لا صوت إلا لاحتراق الشمعة،
ولا رفيق إلا ظلٌ يتراقص على الجدار،
ولا زمن إلا لحظةٌ عالقة بين ماضٍ يؤلم ومستقبلٍ لا يُرى.
كأن الصورة تقول
ليس كل من جلس وحيدًا كان ضعيفًا،
وليس كل من أطرق رأسه كان منهزمًا،
ربما هو يُعيد ترتيب فوضى قلبه،
أو يُصلي بصمتٍ أن يُضيء الله له طريقًا لا تحرقه فيه شمعة الانتظار.






