الأحد، 27 مارس 2022

عبدالفتاح حموده يكتب... الشروق الجميل


 الشروق الجميل

منذ صغري وأنا أعاني في حياتي مالم يعاني منه أحد أبدا.. ولم يفارقني الحزن وكأني خلقت خصيصا له.. وكأن الشقاء قد رفض أن يتركني لحظه واحده أسعد فيها.. فلا أذكر موقفا سعدت فيه أتحدث عنه حتى أكون منصفه في سرد الشقاء الذي بلغ ذروته وعشته لحظه بلحظه.
فمنذ نعومه أظفاري وأمي كانت تعاملني بمنتهى القسوه لدرجه أنها كانت تقسو علئ بالضرب بقطعه من الخشب مثبت في طرفها مسمار مدبب أوتكوي أي جزء من جسدي بسكين وضعته علي النار وكأنها زوجه أبي ولا تطيق وجودي أو كأنني لست أبنتها.. فقد كانت ترى أن القسوه في تربيه الفتاه الريفيه أمرا طبيعيا خشيه أن تنساق وراء اللاتي في المدينه وما يتنقل عنهن من أخبار من هنا أو هناك.
أما أبي فقد كان مثل بعض الآباء يرى أن دوره في الحياه قاصرا على توفير أحتياجات البيت فلم أذكر أنه ضمني إليه في رفق وحنان كما يفعل الآباء غالبا ولم ينكرعلي أمي قسوتها في تربيتي بل أغمض عينيه حتى عن الأسم الذي أخترته أمي عند مولدي وهو أسم موضع سخريه من كل من يسمعه.
وعندما تقدم للزواج مني أحد شباب قريتنا سعدت بذلك على أمل الخروج مما أجده من قسوه بالغه وما هي إلا بضعه أيام قليلة سرعان ما شعرت كأنني لم أغادر بيت أبي فقد كان زوجى هو الآخر لايقل قسوه في التعامل معي عن قسوه أمي وكأنها حذرته من التراخي في التعامل معي لدرجه أنه قد أحبط محاوله انتحار كادت تؤدي إلى حتفي ووجدته قد بدأ يلاطفني ويعاملني في منتهى الرقه وأنا فى غايه الدهشه حتى أيقنت أنه قد فعل ذلك للحصول على السلسله الذهبيه الوحيده التي أمتلكها فأضطررت لاعطاؤها له لبيعها ليتمكن من السفر للعمل في إحدى دول الخليج.
ولما عاد بعد بضعه سنوات دفع كل مايملك في شراء قطعه أرض زراعية تبين فيما بعد أنه أشتراها من رجل أوهمه أنه صاحبها بأوراق مزوره.
وذات يوم سقط زوجى مغشيا عليه وحمله بعض الناس وقد فارق الحياه على الفور.
وهكذا رحل زوجى وتركني صفر اليدين لا أملك قرشا واحدا.. ولم أرغب في اللجوء إلى أمي فقد فررت منها بلا عوده الأمر الذي أضطررت للعمل سواء في سوق القريه أبيع وأشتري أو أعمل في أرض زراعية أو أعطي دروسا خصوصيه لبعض أطفال القريه أو... الخ ولم أنم في يومي إلا سويعات قليله
وأن كان الأمر قاصرا على نفسي فقط فلن أبالي ولكن كل ما كنت أفعله من أجل أولادي. وقد أعرضت عن الزواج نهائيا من أجلهم وآخر من رفضت الزواج منه هو شقيق زوجى فلم أعد أستطيع أن أتحمل المزيد من المعاناه ومن تتحمل مثلي ما تحملته.
ووقفت ذات يوم أمام المرآه وبكيت بشده ما آلت إليه حياتي ونسيت إني امرأه لها كيانها ومشاعرها.. غيري تنعم بحياتها وأنا أشقي فيها.. غيري تجد من يتحمل عنها وأنا أحمل فوق رأسي وطأه المسؤليه.. غيري تجد من يحنو عليها ويضمها إليه في رفق وموده وأنا أعيش وكأن الحياه قد خلت إلا مني.. تحطمت.. أنهارت قواي.. وفي حركه لا إراديه أمسكت المقص ونزعت شعر رأسي كله فأنا أي شئ إلا أن أكون امرأه ابدا.
ظللت على هذا الحال حتى حدثت المفاجأة الكبري فمنذ بضعه أيام أنتشرت الأنباء عن أنتشار فيرس الكورونا في العالم كله وبالتالى لم أعد أستطيع العمل إلا خلال الساعات المسموح لنا التحرك خلالها.
وذات يوم جفاني النوم ووجدت هاتف أبني الجوال ففتحته لكي أقرأ كل ماتقع عليه عيناي حتى استوقفي مقالا أعجبني كثيرا (دعوه للتفاؤل) الذي نشره الأستاذ عبد الوهاب مطاوع وما احوجني لمن يخرجنى مما أعاني منه ومن الإحباط الشديد الذي أشعر به.
فبادرت إلى الكتابه له في صفحته الخاصه فرحب بي ترحيبا طيبا ووجدته أبا رحيما عطوفا.. استطاع بسعه صدره وهدوءه المميز.. وتاثيره العجيب في أن يجعلني أشعر كأنني أعرفه منذ زمن بعيد واستطاع ببساطته وحسن متابعته أن يجعلني أتحدث معه في كل ما قاسيت منه في حياتي
فقد جعلنى أشعر كأنه الأب الذي افتقدته ومن يومها أصبح كاالشروق الجميل الذي أشرق وجوده ظلمه حياتي.
مع تحياتي (عبدالفتاح حموده)

أبو نبيلة يكتب... اريد سلق الحروف


  اريد سلق الحروف

على طنجرة الفضاء المعروف
ولَكل بهار ظروف
انثره برفق للحتوف
وازين اي حرف على طبعي
فطبعي ملول غير مالوف
اريد احمص واقلي واشوي
حتي الرايحه تفوح
و يهتدي من في بطنه خروف
ولامتي مكانه معروف
لكل من في الهواء يسوح
فكره اصنع الطعام من الحروف
وأمل لكل مصران مشدود
بحجر الظروف
الموسيقى في جرس الحروف
في سكرات الموت المألوف
قلت احللو قبل يموت وعيوني
بتشوف
الحرف طاقة العابر والملهوف
الحرف نار الكرم في الريف
الحرف عند حبوبه وعمتي
وامي كانت عليهو تقيف
الحرف كسره من الصااااج
بمويا ما رغيف
الله يرحم ناسنا الكبار
الحرف فكت ريق ودخري
مسروف
ابو نبيله

أسامة الحكيم يكتب....أين الصديق


 أين الصديق ؟

من أنت يا صاح ؟
ترن و الصبح قد لاح
أأنت سائل محتاج ؟
أم تريد تسلية حتى الصباح ؟
تحاول دائما إزعاجي
بكل وسيلة و سلاح
- أنا كنت لك الصديق
كنا معا في رحلة كفاح
أسأل عنك الآن
بعدما تقدم العمر و راح
و تغطى الجسد بالأمراض
و التحف أنواع الجراح
وجدت نفسي وحيدا
و شخصكم لعيني قد لاح
فتذكرت كم كنا سعداء
نطلق ساقينا للرياح
و لكن مر العمر سريعا
و زاد الهم ما انزاح
أتذكرتني يا خلي ؟
أم اعتبرتني من الأشباح
فقمت من نومي فزعا
بعدما غمرتني الأفراح
أبحث عن صديق عمري
فإذا به حلم قد اجتاح
فلا صديق سأل عني
و لا تليفون بصوته قد باح
فانتابتني نوبة حزن
و اعتراني بكاء و صياح
فهل ينسى الخل خليله ؟
و تضيع الصداقة بين
مساء و صباح
بقلم / أسامة الحكيم – مصر

غسان دلل يكتب....أيتها الحياة


 أيتها الحياة..

لماذا بدل أن يكبر الحب معنا، تكبر معنا الأحقاد..!!؟
أيتها الحياة..
لماذا يتغول الإنسان على الإنسان..!!؟
أيتها الحياة..
لماذا يسوق الرعاة القطيع إلى مسلخ الحرب دون أن ترمش لهم عين..
أيتها الحياة..
لماذا لا يدرك من في القطيع أنهم يموتون لأجل أن يزداد الأثرياء..ثراء..
أيتها الحياة..
باركي كل من يرى بعينيه لا بما تراه عيون الرعاة وأجهزة الإعلام.
أيتها الحياة..
باركي كل من يحب العدالة والسلام..
غسان دلل.

حسن حوني جابر يكتب... سأسكب فوق طيات الدهر أملي


 سأسكب فوق طيات الدهر أملي

وانسج فوق نظرات الشوق عشقي
يكفيني ان أناديك ملاكي
عشقت خيالك ياساكنت قلبي
احبك انت والشوق ترهقني
يانور عيوني وسر حياتي
رحلت وتركت نار الشوق تحرقني
انا مشتاق اليك ياحلوتي
ياساكنة القلب والأشواق تعصرني
دموع الشوق هيجت نيراني
الشوق داخل أعماقي وروحي وافكاري
سهام عينيك والاهداب ترويني
ارسمك درسا بخيالي
ارعى الليالي والسهر اظناني
عشت الليالي اتوسد اوجاعي
عيناك في الغرام سحرتني
زادت صرخات قلبي وانيني
عيناك تبكيني وتؤلمني
يالمسة الصباح خيال في جسدي
أغلى من النهار والليالي
حسن حوني جابر، العراق

السبت، 26 مارس 2022

أشرف محمد السيد يكتب... طَّلِقْهَا ثَلاثَاً


 قصيدة

🦋
طَّلِقْهَا ثَلاثَاً
للشاعر / أشرف محمد السيد
أمير القوافي
.............. ............ .........
تَمُوتُ ضَمَائِرٌ والرُوحُ فِيْهَا ...
فَهَلْ عَابَ المَسَاكِنُ سَاكِنِيْهَا
وقَدْ غَابَتْ عَنْ العَّقْلِ أُمُورٌ ...
ولِلقَلبٌ عُيونٌ أهْتَدِيْهَا
فَخُذْ بِنَصِيْحَتي وإعْمَلْ فَإني ...
شَهِدْتُ الدَهْرَ يُهْلِكُ طَالِبِيْهَا
إذَا الدُنْيَا أصَابَتْ قَلْبَ عَبْدٍ ...
تُكَابِدُهُ بِنَّقْصٍ دَامَ فِيْهَا
هِيَّ الأيامُ تَحْسَبُهَا دَوَامٌ ...
ومَا دَامَتْ قُرُوحٌ نَشْتَكِيْهَا
فَإنْ تَزْهَدْ أرَّحْتَ القَلْبَ مِنْهَا ...
وإنْ تَلْهَثْ مُحَالاً تَحْتَوِيْهَا
وفَضْلُ اللهِ يأتي دُونَ كَدٍ ...
وَضَنْكُ العَيْشِ يَحْصُدُ رَاغِبِيهَا
وصَاحِبْ بالتَرَّاحُمِ كُلَّ وَاعٍ ...
ولَا تَمْدُدْ بِعَيْنِ وإذْدَرِيْهَا
يَمُوتُ المَرءُ في الدُنيَا وتَحْيَا ..
خِصَالٌ حَازَها مَنْ يَشْتَرِيْهَا
تُعَاجِلُنَا الحَيَاةُ بِكُلِ هَمٍ ...
فَطَّلِقْهَا ثَلَاثَاً تَمْتَطِيْهَا
وَلَا تَلْحَنْ بِقَولٍ فِيهِ نَقْصٌ ...
فَبِالإنْجَازِ يُعْرَّفُ عَازِفِيْهَا
فَكَمْ مِنْ عَاشِقٍ دُونَ وِصَالٍ ...
وكَمْ مِنْ كَارِهٍ سَادَ ذَوِيْهَا

د.توفيق ألهاشمي يكتب...يا غائبا عن عيني وقلبي


 د.توفيق ألهاشمي.....

يا غائبا عن عيني وقلبي يسأاااالني عليك
ماذا اقول وادمعي تجري انهااااار عليك
ماذا اقول ﻷظلعا مزقتها خوفااااا عليك
ماذا اقول لصبابتي وقصيدة نظمت عليك
كل الأماكن حتى الطريق يسأااالني عليك
مزقت تقاليد العشيرة كي ااااحصل عليك
اشفي غليلا ﻵهبا متوقدا بوجداااني عليك
وبكذبة تعتذرين وانا اصدقك عطفااا عليك
أظنيت لي قلبي فصار عليلا صااااابر عليك
ويطول ليلي والدموع صواحبي لوما عليك
واقول متى ياليل تذهب وقلبي يصبح عليك
واطفئ حنينا وشوقا كاد يقتلني. عليك
فأجابت قائلة:-
رفقا حبيبي ﻻ تضاعف حرقتي
شكواك زادت في حرارةحرقتي
ياغيث قلبي ومن يطفي حرقتي
وتعود لي روحي بردا وسلاما
......د.توفيق ألهاشمي......

د. عبد الرحيم الشويلي يكتب.......الحياة كما يراها هؤلاء…!.

  قِصَّةٌ قَصِيرَة السلسلة الجديدة الحياة كما يراها هؤلاء…!. 1. الرَّسَّام عَاشَ فِي عَالَمٍ يَمْلَؤُهُ الأَلْوَانُ، وَلَكِنَّ يَدَيْهِ لَمْ...