الجمعة، 24 يناير 2025

محمد شنوف زرياب يكتب.... أمان في الهوى


 أمان في الهوى

لَمْ تَلِدْ رِحْمُ الْهَوَى مَجْنُونَةً
مِثْلَهَا فِي عِشْقِهَا أَوْ غَيْلَمَا
جَنَّتِي الْمَوْعُودَةُ الْأَشْهَى بِهَا
أَرْتَضِي مَثْوَايَ حُضْناً مُنْعَمَا
تَحْتَ جُنْحِ اللَّيْلِ كُنَّا نَلْتَقِي
فِي تَنَاغٍ مَا جَنَيْنَا مَأْثَمَا
كَمْ قَضَيْنَا مِنْ عَشَايَا نَجْتَدِي
بَرْدَ وَصْلٍ قَدْ تَلَظَّى أَسْنَمَا
صَوْلَجَاناً كُنْتُ فِي أَهْوَائِهَا
طَابَ قَلْبِي فِي يَدَيْهَا خَاتَمَا
فِي عِتَابٍ تَشْتَكِي مِنْ وَحْشَةٍ
تَنْثَنِي تُرْخِي يَدَيْهَا فَالْفَمَا
خَدُّهَا شَطٌّ حَمِيمٌ وَاهِجٌ
جَفْنُهَا مَدٌّ وَجَزْرٌ هَلْمَمَا
تُسْدِلُ الْأَهْدَابَ وَسنَى تَنْتَحِي
وَهْجَ شَمْسٍ فِي غُرُوبٍ غَيَّمَا
تَنْثُرُ الْأَطْيَابَ عَرْفاً لَافِحاً
فَوْحَ ثَغْرٍ سَائِغٍ لِي مَلْغَمَا
أَرْتَقِي أَعْتَابَهَا لَا أَجْتَوِي
مَخْمَلاً سَاقاً حَشاً أو مِنْجَمَا
أَحْتَسِي شَوْباً وَذَوْباً صَاعِداً
أَبْلُغُ الْأسْبَابَ حَبْواً سُلَّمَا
حِرْصَ طِفْلٍ فِي رَضَاعٍ وَاصِبٍ
مُفْرِطاً فِي جَذْبِهِ أَنْ يُفْطَمَا
كَانَ حُبّاً وَصْلَ سَعْدٍ دَائِمٍ
مَا أَشَدَّ الْحُبَّ يُمْسِي مَأْتَمَا
كَانَ حُلْماً وَاقِعاً، فِي أَضْلُعِي
بَاتَ جَمْراً مِنْ غَضَا أَوْ مَيْسَمَا
سَوْفَ يَبْقَى مِلْءَ قَلْبِي حُبُّهَا
سَوْفَ أَشْدُو الشِّعْرَ فِيهَا بَلْسَمَا
●●●

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كريستين أفرام تكتب .....الحبّ: صيرورة الكائن

    الحبّ: صيرورة الكائن الحبّ ليس شعورًا عابرًا ولا تملّكًا للآخر هو اهتزاز واعٍ ينسجم مع جماليات الكون مع المدارات التي تجعل الكائنات مختل...